تاريخ النشر: 2017-10-30 | 13:19
تاريخ النشر: 2017-10-30 | 13:19
لازال العدوان البريطاني مستمرا على فلسطين فمن بلفور وزير خارجيتها سنة 1917 الى تريزا رئيسة وزرائها الحالية العدوان نفسه والموقف ذاته استمرار الغطرسة الاستعمارية والاستهانة بالعرب والمسلمين اصدقاء بريطانيا بالامعان في الموقف العدواني ضد فلسطين والقدس واهلها.
كانت الضربة ثلاثية الأبعاد وفي فترة زمنية واحدة: سايكس- بيكو، ووعد بلفور، واحتلال بريطانيا لفلسطين ..مئة عام على وعد بلفور بتحويل فلسطين الى "دولة يهودية"، مئة عام من الدعم المادي والمعني والسياسي من قبل الادارات الغربية عموما وعلى راسها البريطانية لتكريس الاغتصاب الصهيوني لفلسطين.. فمنذ الاحتلال البريطاني لفلسطين قبل مئة عام باشرت الادارة الاستعمارية الى تهيئة الظروف لقيام الكيان الصهيوني على ارض فلسطين بجملة اجراءات ضد الفلسطينيين حيث تم تعليق احرارهم على اعواد المشانق وتكبيل حراكهم السياسي بقوانين اجرامية وملاحقة أي وجود للسلاح بين ايديهم فيما كانت تجلب الاف اليهود المسلحين والمدربين من شتى اصقاع الدنيا لاسيما خلال وبعد الحرب العالمية الثانية.
مئة عام وبريطانيا تجاهر بعدائها للشعب الفلسطيني وبعدوانها المتواصل من خلال دعمها للكيان الصهيوني والتأسيس لمشروعيته من خلال المؤسسات الدولية والمحلية.. لم يكن الوعد قرارا من قبل الدبلوماسية البريطانية بل هو قرار اتخذه البرلمان البريطاني وبدعم اوربي واسع.. تم بموجبه ترحيل نصف الشعب الفلسطيني خارج فلسطين و طرد 90 بالمئة من ارض ال48 الى خارج حدودها حيث المخيمات في قطاع غزة والضفة الغربية والاردن ولبنان وسورية.
اجل لم يتوقف العدوان البريطاني خلال هذا القران الدامي على فلسطين فلقد امتد بعدوان ثلاثي مع فرنسا والكيان الصهيوني على مصر وتواصل بعدوان ثلاثيني على العراق ولقد كان رئيس وزراء بريطانيا طوني بلير هو مسعر الحرب وعرابها ضد العراق من خلال ترويجه لجملة اكاذيب.. وكان الفصل الاكثر بشاعة قيام بريطانيا بدور راس الحربة مع فرنسا بالعدوان على ليبيا وتدمير مدنها واستمرار اساليبها في تفريق قواها السياسية واحتلال ابارها النفطية بالمشاركة مع الوحوش الاوربية الاخرى.
تريزا رئيسة الوزراء البريطانية عندما تعلن عن مشاركتها في احتفالية صهيونية بالذكرى المئة لوعد بلفور انما تجدد العدوان على فلسطين والاستهتار بالعرب والمسلمين ضاربة بعرض الحائط كل ما القوانين والاعراف الدولية التي تدين الجرائم الصهيونية خلال قرن كامل من ارتكاب المجازر والتدمير المنهجي لحياة الفلسطينيين.. وبدلا من اللجوء الى الاعتذار وهو الحد الادنى عن جريمتهم الكبرى يتجهون الى التجديد التلقائي لعدوانيتهم.
صحيح ان موقف تريزا وقح وفج ولكنها في طمانينة ان ذلك لن يقابل باي اذى يلحق اقتصادها وتجارتها ومشاريعها الاستثمارية في البلدان العربي والاسلامية.. هي تدرك ان مثل هذا الموقف العدواني سيمر دونما ردة فعل كما مرت المواقف السابقة جميعها..
وبعد كل هذه الموجات العدوانية يتساءل الغرب من اين جاء هذا التطرف العربي والاسلامي؟ انهم يصنعون حواضنه لاستفزازنا واستدراجنا الى معارك الثار الاعمى لندمر ما تبقى لدينا من بلدان وامكانات.. ولكن ينبغي ان لا تمر هذه العنجهية البريطانية دونما حساب لاسيما على الجانب الاقتصادي لكي تعرف بريطانيا ان اهانة الامة في قدسها وفلسطينها امر لا يمر دونما حساب.. فمنذا الذي يقرع الجرس؟ تولانا الله برحمته