تاريخ النشر: 2017-04-25 | 20:46
تاريخ النشر: 2017-04-25 | 20:46
الى رفيق الدرب اكتب بكلمات وشهادة مجروحة ، الى الوطني الفتحاوي الاصيل ، الذي لطالما شاركنا افراحنا واحزاننا ، سخر قلمه لحياتنا في وقت هو يفتقد تلك الحياة ، الى المناضل الذي كتب بدون بيت ، وبلا سقف ، عن عذابات الناس ولم يكتب عن عذاباته ، من الاسر الى الحرية الى المرض ، رمته سهام الغدر لجرأته ، وموضوعيته ، ورغم كل ما تعرض له بقي متمسكا برمح المبادىء ولم يحد عنها ، كان سندا وقلعة نتكىء عليها في لحظاتنا العصيبة ، اذكر حين اقتحمت حماس بيتي في احد المرات ، سل قلمه ، وكان اول من كتب ، فافزع العالم من اجلي ، انتصر لاولادي في لحظات تخلى الكثير عني ، هو الاخ الكبير لي ولعائلتي المناضلة ، ولم تمر مناسبة الا واجده اول الحاضرين ، طبعه الاصالة والواجب ، رسخ الكتابة فعلا ومضمونا ، رغم انه لم يلتفت يوما لأحرفها ، وشكلها، بقدر ما حمل مضمونها وفكرتها التي تصل الى قلوبنا ، لتغدوا مقالاته ارشيف وطني ، يجسد اغلب الفعاليات والشخصيات الوطنية ويؤرخ لها ، بل ورزنامة تذكرنا بكل ما هو جميل بعد ان افتقدنا في زمن الانقسام بوصلتنا ، وحاول البعض التقليل والنيل من قلمه ، والضغط عليه للتراجع ، فكان يخرج من كل معركة اقوى من الاولى متمترسا بمواقفه التي تنحاز للعامة ، وتغلبت ارادته على اعاقته ، ليرسم لنا طريق لامل ، ونجد انفسنا امامه نحن العاجزون ، وهو الاقدر منا ، حمل هموم الناس وحكاياتهم ، ورفع هموم التنظيم واطره وقاعدته ، فحاربه المتنفذون في الحركة، وحاولوا تغييب فكره التنويري ، والتقليل منه، بل كان في المقدمة كتقدمه في المسيرات الوطنية ، ولم يتأخر يوما عن الاسرى ، وكرم الشهداء بكتابته ، ولم ينحني للابتزاز ، ومحاولات شراء الذمم ورفض ان يكون قلما مأجور في زمن الحاجة ، فكان صوت المكلومون ، وابناء المخيم ، والمهجرين في الثلاث حروب ، بل كان وسيبقى صوت العامة ، قاوم الاحتلال والانقسام والمرض ، ورفع لواء قضيتنا ، وكان صوت العقل في زمن الجنون ، واليوم في لحظات اشتداد المرض عليه ، يحذونا الامل بأنه المنتصر كما عودنا ، بل ترتفع معنوياتنا بقراءة مقاله اليومي رغم الحالة التي يعيشها رافضا الاستسلام ، ليبقى حبره يجري في القلم ، كتدفق نهر الاردن ليسقي مروجنا وسهولنا ، وينبئنا بقيام فجر جديد … هشام ساق الله عد الينا فنحن في انتظارك.