الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من ذكرياتي في شيكاغو الجزء الثاني

وأخيرا وصلنا

ها قد حطت قدماي أرض أمريكا ، الدولة الأعظم في العالم والتي طالما حلمت بزيارتها .ولقاء أشقائي وأحبتي فيها .. بعد أن فرقنا القدر سنوات طويلة .. خطوات قليلة من الطائرة وأصبحت في مطار شيكاغو .. كنت نصف نائمة على نصف مستيقظة ، فقد أمضيت في الطريق قرابة اليومين دون نوم أو راحة .. و أخيرا وصلت ... لقد بدت لي اللحظات الأولى كأنني أحلم فلازلت أشعر بدوي أذني خلال هبوط الطائرة .. لم أصدق أننا أصبحنا على الأرض ثانية .. سرت بخطوات مهتزة من الإرهاق و التعب نحو صالة الاستقبال وفجأة توقفت لأتأمل أين أنا .. وسألت والداي هل هذه حقاً أمريكا ؟؟؟ فقالا لي نعم انها هي ؟؟ فقلت لهما و هل هذا هو المطار الذي يؤمه الآلاف بشكل يومي ؟ فقالا نعم

فتعجبت من البساطة التي بدا فيها مبنى المطار وأثاثه .. حتى تأملت سقفه وأرضيته فوجدتهما أبسط مما توقعت بكثير .. فتذكرت قسم الضيافة في منزلي ، والذي يحتل أكثر من نصف مساحة المنزل ، وما أنفقته أنا وزوجي على مدار سنوات من مال ومجهود لأضع فيه كل الديكورات واللوحات ، والمرايا، والأزهار لاستقبال ضيف أو ضيفين على الأكثر كل عدة شهور .. وخجلت من مقارنته بذلك المطار الذي يزوره يومياً آلاف الضيوف من العالم بأسره دون أن يعطي أي أهمية للمظاهر التي نحرص عليها نحن العرب .. فأدركت منذ اللحظة الأولى أنني في عالم مختلف عما اعتدت أن أكون .. وقت ليس بطويل أمضيته حتى خرجت لأقابل أشقائي بعد فراق دام سنوات عديدة ..وانطلقنا معاً لتبدأ فعاليات رحلتي المشوقة .. لقد كان الجو بارداً للغاية .. برودة لا يمكن وصفها بكلمات .. برودة ذكرتني بشعوري عندما أفتح باب المجمد الكهربائي في يوم شتاء عاصف .. الثلوج كانت في كل مكان .. فوق الأشجار والنوافذ الا أن الشوارع كانت نظيفة وخالية من الثلوج التي اتخذت مكانها فقط على جانبي الطريق لترسم لوحة طبيعية تعجز عن رسمها يد إنسان .. استنشقت حينها هواء لازلت أذكر مذاقه النقي .. لا غبار ولا تلوث ويبدو حتى الجراثيم لا تستطيع العيش في ذلك المكان ... فقلت في نفسي يا حسرتي على الهواء الملوث المملوء بعوادم السيارات أو الروائح النتنة التي نضطر لاستنشاقها كلما مررنا بجوار حاوية قمامة، أو مجمع قمامة من تلك المجمعات العديدة التي تنتشر في الأسواق، وبين البيوت وفي الحارات ...

استقلينا تلك السيارة الطويلة ( اللاموزين) التي كنت أراها في الأفلام والمسلسلات .. شعرت بأنني نجمة خاصة حين تأملت سقفها الرائع المزين بالألوان الجميلة والمصابيح الساحرة ، وصوت الموسيقى الصاخبة أضفى على المكان روعة وسحراً أكد لي أنني أحلم ..

وهنا توقفت بنا السيارة الجميلة عند مطعم عربي جميل ، يقدم الأطباق المشوية بشكلها الرائع وحجمها الكبير ، ومذاقها المميز .. وفوجئت بالنادلات اللواتي كن يرتدين الثوب الفلسطيني ..فقلت إذن ها هو الثوب الفلسطيني لقد اشتقت لرؤيته .. حتى هو الآخر هاجر وترك الأرض والوطن بحثاً عن مزيد من الحرية والأمان؟؟ أم وجد من يقدره ويذكره بوطن جريح يتألم ..

رغم ذلك استطاعت روعة الطعام أن تسرقني من تعجبي هذا.. ونسيت في هذا المكان أنني في أمريكا .. وظننت أنني في في بيت من بيوت غزة أو ربما على مائدة طعام تشرف على جبال رام الله ..

توجهنا الى بيت أخي الذي يبعد مسافة ليست كبيرة عن المطعم العربي هذا .. وها قد وصلت الى البيوت الخشبية المثلثة الأسقف ، الجميلة التي ذكرتني بكرتون توم وجيري .. والتي اصطفت بشكل منظم ومتناسق بنفس اللون تقريبا ونفس التصميم .. فبدت المنطقة وكأنها لوحة من لوحات أحد الرسامين العالميين.. أو مشهد جميل من مشاهد أفلام الكرتون القديمة .. وشاهدت حينها أكوام الثلوج المتراكمة على جانبي كل منزل بعد أن تساقطت عن القمة المثلثة الشكل فأدركت حينها سبب بناء المنازل على هذا الشكل ، فضحكت بصوت مرتفع لتعجبي من تقليد الكثيرين في الدول العربية لبناء مثل هذه المنازل حتى أصبحت رمزاً للثراء ، رغم أن كل ما يجلبه لنا فصل الشتاء مجرد أمطار دافئة بالكاد تغسل الشوارع و تزيل الغبار عن السيارات والأبواب القديمة .. أما الثلوج فلا تعرف الطريق إلينا .. ولكن للأسف البعض ينفق أموالاً طائلة من أجل التقليد لا أكثر .. دون التفكير في جدوى هذا التقليد .. وبدأت أيامي الأربعين في شيكاغو

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط