تاريخ النشر: 2017-03-01 | 18:52
تاريخ النشر: 2017-03-01 | 18:52
ليست المرة الوحيدة التي تمر بها المنطقة بازمات وليست المرة الاولى التي يفكر فها المستعمر من ان يستغل كل خيراتنا ويجعلنا تبع له . ولكن لفرق بين ما كان قريب وما هو الان هو اننا في الماضي كنا اذا ما فكر احدهم بالتطاول علينا كنا في عقر داره . والان ان داسنا وبعثر كرامتنا حاولنا الحديث بشكل دبلوماسي اعلى فلعله يخفف عنا قليلا .
اننا هنا يوم هانت علينا انفسنا و لم ولن تنسى اجيالنا خطاب معاوية حينما عرض عليه ملك الروم ان يساعده في خلافه مع علي كرم الله وجهه فقال له (( من معاوية الى كلب الروم ان لم تخرس جئتك انا وابن عمي )) اما اللآن فان لم نذعن ونقبل سيأتون هم ليفعلو ما يحلو لهم ، فنحن لسنا اكثر من مفعول به
بين تلك الصورة وبين ما نعيشه اليوم الكثير من التساؤلات ولكن السؤال الاهم في نظري هل انقلبت الاية لمجرد انهم متقدمين علينا علميا وعسكريا ؟ قطعيا لا وهذا ايضا حسب ما اعتقد وارى . انما عندما تمزقنا وتشتتنا وتىمرنا على انفسنا واسمحنا ان نحكم بأخلاق الملك لا بأخلاق العدل . لقد كان لنا في التاريخ من النماذج ما يرهقوننا به دائما عبر المنابر والخطب والحلقات من عدل عمر وصدقه وتقوته ثم لا نجد من صفاته الا ما نقرأ ونسمع ثم نترحم على الصحابة وعلى دولة امتدت شرقا وغربا ونظل رافعين اكفنا ندعو وننسى تماما انهم ادركوا ذلك بفضل عزيمتهم وايمانهم بما يصنعون وبوحدتهم ورايتهم الواحدة .
متى ننتهي من مسلسل المؤامرة الذي لا يكاد ينتهي جزء حتى يبث الآخر بل انه اصبح فيلما سينمائيا مفتوحا لا يقبل ان يتوقف او حتى ان يخرج لفاصل قصير .
ان مثقفين العرب ومؤسساتهم الرسمية وغير الرسمية ومؤسساتهم الامنية والاستخبارية تعيش حالة مستمرة من اكتشاف المؤامرات اكبر بملايين المرات من اكتشاف حقل نفط او غاز او حتى بئر ماء .
انني أرفض تلك الفكرة وارفض تلك المؤامرة تماما ولا القي لها بالا ولا سمعا ولا اي شيئ فان كانت اجهزتنا العظيمية تعرف المؤامرة وخطوطها واشخاصها وبدايتها ونهايتها فماذا تفعلون ؟
ماذا تنتظرون ؟ لما تقع المصيبة ثم يخرج علينا ذلك المسئول ليقول بكل خفة ودلع اننا نعرف ونعي جيدا ما حدث ونحن نراقب منذ فترة تلك التحركات . (( طيب ياسيدي يا ابو العريف طالما حضرتك عارف وكاشف كل اشي ايش بتستنى )) .
اخوتي الان يمر وطننا العربي بما يقال انه مؤامرة خطط لها من قبل لدرجة ان كل علماء المؤامرة العربية يقولون ان هذا المخطط التقسيمي موجود منذ فترة ويذكرون صاحب الخطة . حسنا يبدو ان هذا يحتاج الى وقفة طويلة وتحليل اعمق .
لا بأس على اية حال وليكن هذا المقال هو تساؤلات نحتاج لحلها افكارا غير متأثرة بفكرة المؤامرة وليست مقتنعة بفكرة ذلك الشخص الغريب ومجموعته التي تدير العالم وتتحكم في احلامنا لدرجة ان الجينات العربية اصبحت غير سوية دون هرمون المؤامرة .
كيف ومتى يمكن تحرير فلسطين ؟ سؤال أخر يتماشى مع نظرية المؤامرة كيف ومتى يمكن لنا ان نحصل على دولة عام 67 ؟ سؤال اعمق ومتساوي مع كل النظريات التآمرية ما هو الشكل الذي يصلح لان يكون هناك عليه جسم فلسطيني ؟.
متى تعود سوريا ؟ متى تعود ليبيا ؟ متى تعود اليمن ؟ متى واين عراقنا من كل هذا ؟ متى تنهض مصر ؟ متى يتوحد السودان ؟ متى نكون ؟؟؟؟
للمرة الاولى ربما لن اقدم تصورا ولا خطة ولا رأي بل اقدم تساؤلا نعرف كلنا اجابته لاننا احفاد من ملكوا الشرق والغرب .
سحقا لكل نظريات المؤامرة ولذلك الشخص الغريب الذي يدير العالم ويتحكم في كل شئ حسب نظريات مثقفين الفضائيات الغارقين في عصور المؤامرة .