تاريخ النشر: 2015-12-10 | 23:05
تاريخ النشر: 2015-12-10 | 23:05
و يجيءُ زمانُ المَحْلِ و فَرْطِ العُدْمِ فتنعقُ بومْ
يعلو الصوتُ المحمومْ
وحَسيسُ النارِ
و هاأنذا أسْتكتِبُ قلمي أو عقلي
أو صمتي أو صوتي أو حزني
سِيّانْ
فالقلبُ سقيمْ
و مياهُ العين تسيلُ على جسدٍ يتمزّقُ
بين المِطرقةِ العمياءِ وبين السِّندانْ
و طَغامٌ في جنَباتِ الدارِ تجوسْ
وينخُر في مِشْكاةِ البيتِ السّوسْ
و قُزامٌ
أعراسٌ
بعثٌ أم وعدٌ أم غدرُ
وأجيجُ النارِ ينادي أشباحاً و حُتوفْ
إنّي أشتمُّ روائحَ بارودٍ و ترابٍ ممزوجٍ بالدّمْ
تنشقّ الأرضُ فأُبصرُ أقزاماً ديداناً
تخرج حاملةً مِخرزْ
لتناطحَ كفّاً يغرسُ نَبْتةَ عشقْ
ترويها قطراتٌ من دمعٍ أو جرحٍ ينزفْ
و أرى أشجاراً تعدو مسرعةً كالوهمْ
خضراءَ و لكن دون حياةْ
و أرى أشباحاً حُبلى تركضُ في الطّرقاتْ
و أرى الأيامَ سِجالْ
و تغوصُ الأرجلُ في الطينْ
و تميمُ الدّاريُّ يصرّحُ أنّ الدّجالْ
قد صار طليقاً
يمشي مختالاً و فخوراً بالأتباعِ الدّجالين
من يأتي بالمهديِّ و زمنِ الصدقْ !
من يشْرَع سيفَ الحقْ !
وتجيءُ الرّيحْ
قُلنا لا عاصمَ من ريحٍ صَرصرْ
تجتثُّ الأخضرَ و الأصفرَ
تجتثُّ الأبيضَ والأحمرْ
تتأجّج نيرانٌ , تتصاعدُ ألسنةٌ صفراءُ و خضراءْ
وصفيرُ الريحْ
والبحرُ يموجُ و يعلو
زَبَدٌ يتلوهُ زبَدْ
أجسادٌ تغرقْ
غربانٌ تزعقْ
يختلطُ الأحمرُ بالأصفر و يروحُ جُفاءْ
عبثيٌّ هذا الوقتُ
و مقهوراً صار الغدْ
من يجرؤ أن يصحو ليُقيم َالحدْ
هذا وطنٌ يلطمُ خدّيهِ
ويلعقُ جُرحاً محشوّاً بالملحِ و يغشاهُ نُعاسْ
يتقيّءُ قِيَماً
يشربُ مُرّاً
يتصدّعُ , ينهارْ
وتوارت أشباحٌ في الدّارِ
وشَحَّ الماءُ
وصارت ألسنةُ النيرانِ وحوشاً
تلتهمُ السنواتِ و تأكل لحمَ الغُربهْ
ينهارُ السّدْ
من يجرؤُ أن يصحو ليقيمَ الحدَّ
ويشرعَ سيفَ الحقِّ ويكسِرَ سيفَ الفِتنهْ
ما أفلحَ مَنْ غَرس اللعنهْ
ملعونٌ يوم العُرسِ و يوم المأتمْ
قد ضاع المَهرُ وجفّ النّبعُ وتابوتُ العهدِ الخشبيُّ تحطّمْ