من غزة ، هذا الجزء المحاصر من بقايا لوطن الفلسطيني، والذي دائما وابدا واينما وجد الشعب الفلسطيني لن ينسى المواقف الخالدة للقيادة التاريخية والاعلاميين والشعب الجزائري الشقيق ووقفهم الدائم والمستمر مع نضال شعبنا الفلسطيني لتحرير ارضه ونيل الحرية واقامة دولته العربية الفلسطينية المحررة.
وفي هذا المقام الذي يرحل عنا فيه احد الاعمدة المهمة للاعلام العربي والجزائري، هذا الاعلام بمفكريه بكتابه بمثقفيه انحاز دائما لشرف القضية الفلسطينية وعروبتها ومركزيتها في العقل والوجدان العربي، اذ نجل فارس من فرسان الاعلام الجزائري الاخ الاستاذ اعمر ايقر قاوة مدير نشرة المواطن الجزائرية باللغة الفرنسية"" le citoyen"" والذي لعب هو وزملائه دورا هاما في تبني قضايا شعبنا وحركته الوطنية، .
ان للالم معاني في القلوب والعقول وعندما نقف في محطات تفصلنا عن الاوفياء بغيابهم "ولا حول ولا قوة الا بالله" فمسيرة هذا القائد الاعلامي ستبقى علما يرفرف في سماء غزة وفلسطين والجزائر بل ستبقى صحيفة المواطن الجزائرية باعلامييها هي احد الاركان الاعلامية العامة في تبني قضايا شعبنا واسرانا في داخل سجون الاحتلال العنصري البغيض.
من غزة المحاصرة وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا خبر وفاة الفقيد ونشاطركم الامكم واحزانكم اخوتنا في الجزائر الشقيق بهذا المصاب الجلل برحيله ونتقدم اليكم بتعازينا القلبية الحارة ، وبمشاعر الاخوية الصادقة نسأل الله تعالى بان يتغمد الفقيد العزيز بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وينعم عليه بعفوه ورضوانه"" وانا لله وانا اليه راجعون" واذكركم اخوتنا: انه ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول:: " انا لله وانا اليه راجعون" اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها الا اجره الله تعالى في مصيبته واخلف له خيرا منها ونتمنى ان يلهمكم واهله وكافة افراد اسرته الكريمة واصدقاء و الشعب الجزائري الشقيق جميل الصبر والسلوان والسكينة وحسن العزاء
ان للفارس العربي الاعلامي محطات ومحطات في العطاء والجهد الفائق في خدمة قضايا امتنا العربية فزميلنا اعمر إيقرقاوة من مواليد 29 أكتوبر 1953 بأزفون وهو أب لطفل . وهو من رواد الصحافة في الجزائر . تحصل المرحوم على شهادة ليسانس في اللغة الفرنسية سنة 1984 ومنه بدأ مساره المهني حيث عمل كأستاذ لغة فرنسية بثانوية خروبة من 1984 إلى 1990 ، لينتقل بعد ذلك للعمل في عدة جرائد مستقلة، أولها صحافي مراسل بيومية" dépêche de Kabylie"، ثم صحافي لمدة سنة في جريدة "match week-end " عام 2002 ، صحافي بجريدة "El- watan" سنة 2003، صحافي مصحح بجريدة الـ " LE CITOYEN" سنة 2004 لمدة 6 اشهر. ومن ثم تقلّد منصب مدير نشر ليومية الـ" " CETOYEN" إلى أن انتقل الى رحمة الله.
ونقول احسن الله عزاءكم وجبر مصيبتكم وغفر الله للفقيد وتغمده برحمته ورضوانه واصلح ذريته جميعا