الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من فلسطين إلى روسيا والصين..نداء "استغاثة سياسية"!

من فلسطين إلى روسيا والصين..نداء "استغاثة سياسية"!

تاريخ النشر: 2023-03-21 | 05:02

كتب حسن عصفور/ اختيار الرئيس الصيني شي جين بينغ، أن تكون روسيا محطته الأولى خارجيا، بعدما حاز على ثقة الحزب الشيوعي ليصبح رئيسا لولاية ثالثة، تؤشر بما لا يدعو للتفكير كثيرا، أن القطبية العالمية الجديدة تشكلت وليس ستتشكل، وبدأ وضع قواعدها الجديدة بين "الثنائي الخاص"، نحو فرض قواعد عمل تنهي بأمل أن تكون الى غير رجعة، هيمنة استعمارية قادتها الولايات المتحدة، قائمة على أسس الترهيب السياسي العام.

نقطة التحول التاريخي نحو عالم جديد، لقواعد عمل جديد، لم تبدأ كما قيل من نجاح الصين في تحقيق أول اختراق لها على الصعيد الدولي برعاية "مصالحة نسبية" بين العربية السعودية وإيران، وفق المبدأ العالمي الجديد، تبادل المصالح بدلا من قواعد الترهيب والسيطرة، لكن نقطة الانطلاقة لكسر الهيمنة الاستعمارية بشكلها المستحدث، كان يوم 24 فبراير 2022، عندما قرر الرئيس بوتين أن يعيد رسم خريطة روسيا بعملية عسكرية في مناطق أوكرانيا الشرقية، مستعيدا ما تراه روسيا أراض لها منحت بتوزيع خلال العهد السوفيتي، وتحديدا زمن الرئيس خروتشوف (أوكراني القومية)، بعدما أعادت جزيرة القرم الى سيادتها.

زيارة الرئيس بينغ الى موسكو إعلان رسمي لبناء علاقات عالمية وفق أسس جديدة، يجسدها بيان مشترك من قبل "روسيا الاتحادية والصين حول تعميق الشراكة والتفاعل الاستراتيجي بما يتواءم مع الدخول في حقبة جديدة"، وبالتأكيد مستفيدين من "التجارب السابقة" بعيدا عن أجواء "الحرب الباردة" أو مراحل "التدخل العسكري" تحت أي غطاء كان، وفتح باب بناء علاقات تقوم على المساواة الإنسانية، وفق المصالح واحترام حق الشعوب في خياراتها خارج مبدأ "العصا والإرهاب الأمني"، الذي ساد بشكل مطلق بعد انهيار المنظومة الاشتراكية.

وفي سياق "التحول التاريخي" الجديد، وبعد رعاية الصين لـ "فكفكة" أحد "العقد السياسية الإقليمية" في الشرق الأوسط والأدنى، بين العربية السعودية وإيران، دفع التحول في علاقات طهران بانفتاح متسارع نحو دول عربية أخرى، ما يمكنه أن يزيل أحد أخطر عناصر الاستغلال الأمريكي لبقاء دول المنطقة تابعة اقتصاديا وأمنيا، وفتح باب لدولة الكيان للتسلل نحو قلب دول عربية بملف أمني.

تطورات "اتفاق بكين" بين الرياض وطهران، فتح الباب واسعا لإعادة الاعتبار لعلاقات بين دولة المنطقة خارج سياسة "الخطر المتبادل"، ووضع حجر أساس جديد دون نفي الاختلافات الفكرية – السياسية بل والمذهبية، ولكن دون الذهاب لتصبح "المواجهة والتوتر" بديلا للتبريد والحل الممكن في العلاقات خدمة لمصالح دول المنطقة، بلا فوقية سياسية أي كان مسماها المستعار.

وبالتأكيد، ستكون انطلاقة جديدة مع نجاح روسيا في تحقيق لقاء سوري تركي إيراني، ليعيد الاعتبار لعلاقات ضمن قواعد عمل جديدة، بعد حرب وضعت قواعدها الولايات المتحدة، شاركت بها تركيا ضد سوريا، وشاركت بها إيران في العراق، فخسر الجميع وربحت أمريكا والكيان العنصري في إسرائيل، ولذا فـ "اللقاء الرباعي" سيكون العلامة الفارقة الثانية لـ "عالم القطبية الجديد".

وانطلاقا من التحول التاريخي الذي أنطلق من عملية 24 فبرار 2022، و"اتفاق بكين" بين العربية السعودية وإيران يوم 10 مارس 2023، انتظارا لـ "اتفاق موسكو الرباعي"، فإن فلسطين الشعب والقضية، والتي تعيش آخر احتلال عنصري احلالي تطهير عرقي، من قبل كيان بات تحت سيطرة "الفاشية المعاصرة" غاب عن المطاردة والملاحقة القانونية عن جرائم حرب فاقت بالقياس النسبي ما كان من جرائم ضد الإنسانية، دولة لا تقيم وزنا ولا قيمة لكل الشرعية الدولية، تمارس الإرهاب العام تحت رعاية دولة الإرهاب العام أمريكا، وتواطئ غير مسبوق من قبل الدول الغربية، فإن التطورات الراهنة عالميا، تتطلب العمل من أجل وضع نهاية لاحتلال أرض فلسطين شعبا ووطنا، احتلال لدولة عضو مراقب في الأمم المتحدة برقم 194 منذ العالم 2012، دون ان تجد سبيلا لتحررها واستقلالها الوطني.

ان فلسطين توجه نداء "استغاثة سياسية" الى الأصدقاء التاريخيين لشعبها في كل مراحل كفاحه ضد الإمبريالية والصهيونية والاستعمار بكل مظاهره، من أجل العمل نحو صياغة آلية تكون قادرة على فرض تطبيق قرارات الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين والصراع العربي الإسرائيلي.

ومن أجل ذلك ربما يصبح مفيدا جدا لخدمة ذلك، تشكيل "لجنة سداسية دولية" ترعى فرض "الحل الممكن" المستند الى قرارات متفق عليها دوليا، تطويرا لفكرة "الرباعية الدولية" التي قتلها أمريكا لصالح دولة الكيان العنصري.

وتضم "اللجنة السداسية" بتشكيلها الجديد، روسيا، الصين، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة الأمريكية والجامعة العربية، تركيبة تعكس القيمة الاستراتيجية للتطورات العالمية، بدخول الصين قوة مؤثرة والجامعة العربية ممثلة عن الإقليم الذي يعيش الصراع مع دولة الكيان العنصري في إسرائيل.

مقترح ربما تعمل "الرسمية الفلسطينية" بالتنسيق مع الأمانة العامة للجامعة العربية، والأشقاء في مصر، الأردن وسوريا لتقديمه ضمن مبادرة سياسية جديدة، تستند الى "مبادرة السلام العربية" مارس 2002، مع آلية ملزمة ضمن "السداسية الدولية" ووفق زمن محدد.

مبادرة عربية جديدة بآلية عمل جديدة، تعيد التوازن للحراك السياسي الفلسطيني العربي نحو حصار دولة الكيان بديلا عن لقاءات تخدم استمرارية الاحتلال وكيان دولة الاحتلال.

ملاحظة: دوما تبقى الأم هي الحاضر الذي لا يغيب، في يوم ربيعها (21 مارس) ويوم كرامتها (21 مارس يوم الكرامة الفلسطيني لزمن الثورة المعاصرة).. سلاما يا روح الحياة..سلاما لأمي التي منحتني حضورا ما كان له أن يكون دونها، راعية مربية مرشدة رغم أميتها.. ودوما أطلب منك السماح على فراق لم أحضنك حينها..سلاما لك يا صفية!

تنويه خاص: صمت الرسمية الفلسطينية على عدم تقديم حكومة دولة الكيان العنصري لها اعتذرا علنيا حول تفوهات الفاشي سموتريتش يشجعهم أكثر فأكثر...الصمت جبن..الصمت موات سياسي..الصمت لا يليق بشعب طائر الفينيق.. يا أنتم!

موقع حسن عصفور

https://hassanasfour.com

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط