تاريخ النشر: 2016-04-19 | 22:26
تاريخ النشر: 2016-04-19 | 22:26
حين يفقد الحب بريقه في زحام المشاعر والوجع اليومي، كيف ستنبت في قلوبنا زهورا وسنابل حياة
ما بين حب ماض وانتظار وبين حب حاضر وانقسام ..
يطل علينا المخرج المسرحي المبدع علي أبو ياسين بمسرحيته الجديدة روميو وجولييت في غزة ..كعادته في أعماله التي يعالج بها قضايا متنوعة ،يسحبك إلى عالمه بسلاسة العرض المبني على الإحساس النابع من داخل التعب الفلسطيني
مسرحية روميو وجولييت في غزة أداء متميز لكل من جسد دور بها ،تروي حكاية شعب تجسد همومه أوجاعه وأمنياته تضع إصبعها بحرفية عالية على الجرح وتخبرك بفظاعة ما يحدث وكيف يقتل الحب فينا ويجرنا من حلم استرجاع الأرض إلى انكسار الهجرة والابتعاد..
لسان حالها يقول أن الاحتلال يريدنا منهكين ..منهزمين نتنازع على اقتسام كعكة رماها لنا حتى ننسى قضيتنا الأكبر
ننسى فلسطين ..
والضحية هم أبناء شعب سلب منهم الحق في الحياة وفي الحلم فها هم شبابنا في المسرحية كما الواقع تماما ..على المقهى يقضون زهرة العمر ما بين اللعب والانشغال بتوافه الأمور فهم بلا هدف حياتهم تسرق جيل ضائع بين مطرقة الاحتلال وسندان الانقسام ..
نحن هنا في غزة أجساد ميتة بلا هدف قتل الحب في قلوبنا ومازلنا نحصد الأشواك النابتة مع كل خطوة مرغمين
ننتظر من سينتصر في النهاية بهدوء نائم وكأن كل ما حولنا يستصرخنا ويقول لا نهاية واضحة في الأفق
مسرحية روميو وجولييت في غزة عمل ثقافي يصعد بنا إلى عالم الإبداع في ظل قلة الأعمال الفنية
على مدار ساعة سعدنا بهذه الكوكبة من المبدعين التي لا زالت تحاول أن تكسر حاجز الرتابة
أظهر الكاتب عاطف أبو سيف في نهاية المسرحية أن الانتحار على الطريقة الغزية هو بالهجرة في عرض البحر نحو المجهول هربا من الواقع المؤلم .. لا زلنا عبر الأجيال ننتقل من هجرة إلى هجرة مع اختلاف الأسباب
نحتاج إلى نبوءة عشق تمنحنا ولادة الفصول .. نخرج من إطار الحزن لنزهر من جديد عنقود أمل فلسطيني الهوى
المسرحية تضعنا طوال الوقت أمام تساؤل
إلى متى ؟