تاريخ النشر: 2015-11-09 | 07:31
تاريخ النشر: 2015-11-09 | 07:31
في ظل الدستور والقانون والوضع الطبيعي لأي كيان سياسي فأن سؤال من هو التالي لا يمكن ان يقال إلا في حالات انه تقرر إجراء الانتخابات ولا أريد الخوض كثيرا في الحالات الطبيعية لأنها معروفة ومعلومة .
لماذا هذا السؤال ؟ تتناقل الصحف من فترة لفترة أخبارا عن حالة الرئيس ووضعه الصحي وبتأكيد لا بد من الجانب الرسمي كما هو الحال في كل الدول العربية ان يكون النفي هو الأساس فما بالكم في حالة فلسطين التي تعيش فراغا قانونيا غريبا في شكله لا يريد أن ينتهي بفعل الانقسام البغيض الذي عطل ويعطل كل مناحي حياة البشر .
وقبل كل شيء فأنا أتمنى أن يطيل الله في عمر الرئيس وان ينعم عليه بالصحة والعافية ولا أريد توصيف الحالة الفلسطينية السياسية والتشريعية المعطلة لأنها من المفترض أن تجيب تلقائيا عن هذا السؤال مثلها مثل باقي التشريعات الأخرى .
ولان الحالة ليست كأي حالة ولان فتح صاحبة المشروع الوطني الفلسطيني ومفجرة الثورة المعاصرة تعيش حالة لا تحسد عليها من فرقة وخصام وتقاتل داخلي يلقي ظلاله الآن على جيل جديد لا يعي من فتح إلا أشخاصها ومن تاريخها إلا خلافاتها فأن ارث فتح السياسي والقيادي مهدد بالفناء والضياع .
لازالت التصرفات من الأجيال الحالية من قيادة مناطق وأقاليم وخلافه مع احترامي لشخوصهم لا ترتقي لمستوى أيدلوجية فتح ولا لواقعيتها السياسية . اليوم آن الأوان لحركة فتح أن تسرع في معالجة خلافاتها الداخلية وأعيد واكرر ضرورة الانتقال من حالة صراع الأشخاص إلى صراع البرامج .
ما هو المطلوب ؟ فورا وبدون تردد وبأقصى سرعة ممكنة لا بد من ضرورة التداعي فورا إلى اجتماع للجنة المركزية للحركة لتضع برنامجا حقيقيا وواضحا وسريعا لإنهاء كل الخلافات الداخلية وان يحتكم الكل إلى القانون والنظام وان كل من يخرج عن السياق القانوني هو مرفوض وخارجا عن فتح مع احترام وإقرار وأحقية ومشروعية التنافس الداخلي وفق البرامج والقواعد المحافظة على كيان فتح .
وماذا أيضا ؟ تحديد وتعيين نائبا للرئيس تتفق عليه اللجنة المركزية للحركة وضرورة تعيين قائدا لحركة فتح في المؤتمر السابع القادم ليتفرغ لشئون الحركة بعيدا عن هموم الرئيس الكبيرة والكثيرة والمتعددة . إضافة إلى ضرورة الهجوم باتجاه تحقيق المصالحة لان دون مصالحة ووحدة لا معنى لأي شيء .
عاشت فتح عاشت فلسطين ..... الرحمة للشهداء ... وإنها لثورة حتى النصر