بعيدا" عن قضية فلسطين التي ما زلت من المؤمنين بضرورة حلهـــا من خلال عملية سياسية تستند على قرارات الامم المتحده وترفع الظلم عن شعبنا الفلسطيني بحيث نتمكن من إستعادة ما توافق عليه العالم من حقوق لنــــا وبعيدا" عن تطورات العملية السياسية المُحبطة لنا كشعب فلسطيني لأنها تضعنا عرضه للضغوطات لإرضاء الطرف الإسرائيلي المستند بعلاقاته الى قوة غاشمـــة وتعنت سياسي ومصالح تجمعه بالولايات المتحده الامريكية .
بعيدا" عن مصر العروبة وأخبار ترشح السيد عبدالفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية بمصر العربية وكلي أمل بأن يكون هذا لصالح المواطن المصري ولصالح عودة التأثير المصري في المنطقة وفي الصراع العربي الإسرائيلي مما يساعدنا على نيل حقوقنا وإقامة دولتنا المستقله وعاصمتها القدس الشريف .
وبعيدا" عن المجازر بسوريا والتصريح العجيب لحسن نصرالله بانه كان يجب ان يتدخل مبكرا" في سوريا !!!
بعيدا" عن كل ذلك ...وبين الأمل والإحباط ..أكتب عن واقع وعن قصة نجاح تتجدد كل يـــــــوم .
أكتب عن الإمارات العربية المتحده ...ونجاحها محاولا" أن أصل مع القارئ الى سر النجاح الإمارتي ..هذا السر ليس خافيا" عن أحد ولكنه بحـــاجه الى بصيرة تضاف الى القدرة على الرؤية للتمكن من مشاهدة معالم هذا النجــــاح الملفت .
يعتقد البعض بانه النفط ..وأقول بان النفط أحد عوامل النجاح ولكنه ليس السبب الرئيسي للنجاح في تجربة الإمارات العربية المتحده ...يتحدث البعض عن التكنولوجيا وأقول بان التكنولوجيا أُستخدمت لتحسين وتطوير الخدمات والحفاظ على الامن .
أما مظاهر هذا التفوق والنجاح فهي كثيرة منهـــا .....
البنايات الشاهقه والمدن الحديثه ...
الخدمات المميزة والامن والامان ...
القانون وتطبيقه على الجميع واحترام القوانين من الجميع .
العلاقات المميزة التي تجمع مواطني دولة الإمارات العربية المتحده والوافدين لها كذلك .
كلها إنعكاسات للنجاح وتعزيز لمظاهره .
بالنسبة لي فإن أبرز أسباب النجاح وأسراره تأتي من ترسيخ الوحده والحب الدائم لمن وقف خلفهــــا من قـــادة عظماء وعندهـــا بالطبع سنجد انفسنا نقف بإحترام أمام قامه عالية.. أمام ظاهرة إنسانية كبيرة .أمام سيرة راحل ..رحل كما رحل العظماء ولكن أفعاله الخالده لا ترحـــل ...طبعا" نتحدث عن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد ال نهيان .
ببساطة الشيخ زايد رحمـــــه الله هو السر ...سر النجاح الباقي الذي يقف خلف هذه الإنجازات ..ويتعزز هذا السر ويتجذر بالتمسك بفكر وتراث وإنتماء الشيخ زايد حيث أن القيادة الحالية للدولة برئاسة الشيخ خليفه بن زايد الى نهيان رئيس الدولة ومعه اخيه الشيخ محمد بن راشد رئيس الوزراء حاكم دبي وبالطبع المجلس الاعلى للحكــــام في الدولة وقفوا بصلابة متمسكين بإرث الراحل المغفور له الشيخ زايد ..إن إرث الراحل العظيم لا يقتصر على انجازات مادية فقط وإنمـــا على رؤية وفكر وممارسة يومية قامت على أساس المساواة والوحده وحب الخير للجميع في إطار الإنتماء للدولة والعروبة وفي إطار انسانية الدين الإسلامي ووسطيته المعروفه .
إن التمسك بإرث الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد ورؤيته يشمل كل قيادات الدولة ويظهر هذا جليا" في شخصية الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي ...فالشيخ محمد بن زايد قائد وصاحب مبادئ ومواقف تقوم على أساس الإنتماء لمدرسة الشيخ زايد رحمـــه الله بما فيها من حكمة وخير وعطاء .
إن سر النجـــاح الإماراتي ليس بناية شاهقه ..أو مدينة حديثه ...إن سر النجاح الحقيقي هو الشخصية العظيمـــة التي وقفت خلف الإتحاد وأثرت في القيادة الحالية وجعلتهـــا على قناعة تـــامة بضرورة الإستمرار بنهج مؤسسين الدولة لانه نهج الخير للدولة ولمواطنيها ..نهج الخير لكل المقيمين على أرض الإمارات ..نهج الخير لأمتنا العربية التي يتطلع شعبها الى التقدم والرخاء ..أنه نهج الخير النابع من نهر العطاء الدائم الذي أسسه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد ال نهيان وأخوته من مؤسسي الدولة .
وهنـــا سأنقل كلمات توضح مغزى هذا المقال ..إنها كلمات جاءت كجزء من خطاب ألقاه الشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة وعضو المجلس الاعلى حيث تحدث به عن الشيخ زايد رحمه الله قائلا"...ومن على هذا المنبر أدعو الجميع الحاضرين في هذه الصالة والذين يشاهدوننا من خلال التلفاز.... أيتها الأم... أيها الأب.. أمسك القلم واجعل أبناءك حولك، وسطّر... هذا ماكان يحبه زايد، وهذا ماكان لا يحبه زايد، ونجمع تلك الأوراق، ونضعها في الصدور، ونضعها في مقدمة الدستور، وبهذا الوفاء نكون قد أوفينا زايد حقه.
أنها كلمـــات ذات معنى ادعو القارئ الكريم للإطلاع عليهـــا بقلبه وعقله .
أخيرا" أقول ....
من فلسطين قلنا وما زلنـــا نقول شكرا" .
من فلسطين الطامحه الى الحرية والسلام والعدل ..نقول حفظ الله الامارات العربية المتحده وقيادتها وشعبها ..نقولها حبا" وإيماننا منـــا بان نجاح الإمارات العربية المتحده هو نجاح لنـــا ولكل الامــــة العربية .