تاريخ النشر: 2019-05-08 | 16:46
تاريخ النشر: 2019-05-08 | 16:46
بدأت الحرب على غزة وانتهت دون أن نعرف سبب البداية ؟ وسبب النهاية ؟ ومن المتسبب في البداية ؟ ومن المتسبب في النهاية؟ وكيف الطريقة التي بدأت ؟ وكيف الطريقة للنهاية ؟
وأ سئلة أخرى تضج في رؤوسنا جميعا .. في قطاع غزة أو في عقل كل وطني . كلها تحتاج إلى إجابات لا لبس فيها بل إجابات حاسمة حازمة.
خسائرنا كثيرة وضخمة، وخاصة إذا ما جمعنا إجمالي حروب متكررة ومتلاحقة خلال السنوات العشر الخيرة، وغياب المساءلة والمحاسبة يترك المجال مفتوحاً أمام ثائر وطني (يتقن الحسابات) .. او نزولا لمتمرد أو لقيط أو بلطجي ليدفعنا إلى دمار على أثر معركة لم نستشر في شأنها وسببها وخاتمتها.
فيما اعتصر الألم قلبي وسيطر الحزن على نفسي صممت على البحث عن الإجابات لأسئلة الناس التي تتواصل مع بعضها وانا جزء منهم شعرت بضجرهم من حال أضحى مأساويا ً على حد تجاوز حدود قدرة البشر.
استذكرت عرفات .. الشهيد، الأب، المناضل، الثائر، الفدائي، الذي أنشأ مع صحبه (ومنهم أبومازن) جيشا من الفدائيين . نعم فدائيين ، كانوا يقدمون انفسهم وأرواحهم فداء للناس وللوطن، فلم يختبئوا بين الناس ولم يعرضوا شعبهم لدمار وخراب وخسائر وتشريد وتهجير وبؤس ورغبة في الهجرة الى اللامعلوم.. بل قدموا أرواحهم فداء، وفدوا الوطن بأرواحهم لأنهم فدائيون.
قامت الحرب لأسباب يعرفها الصغير قبل الكبير في قطاع غزة،، تعثر وفاء نتنياهو شريك اتفاق حماس معه بما ورد في تفاهمات حماس – جيش الإحتلال قبل فترة، لإدخال مقومات الحياة التي تسيطر عليها حماس في قطاع غزة، من مال وسولار وغيرها
أو قامت الحرب، كما قال أحد قادتهم: (لأن نتنياهو ضحك علينا .. فقصفناه) فلم يسمح بدخول المال فتأخر صرف مخصصات او رواتب عناصر إدارة حماس في قطاع غزة !!!
كلماته قدمت الإجابة عن بضع أسئلة مما وردت، وبقي ان نعرف كيف انتهت الحرب ؟
ذهب قادة (...) الى خارج الحدود الجنوبية بحثا عن غوث بوقف الحرب (معلومات أكيدة) وسألوهم أن يلحوا في ضرورة وقف التصعيد !!
فسألهم الصحفيون والمفكرون و .. و .. على ماذا استندتم في حساباتكم لإشعال هذه المعركة ؟ وأسباب تعتقدون أن نتنياهو سيندفع نحو الزحف على بطنه لوقف الحرب ؟
قالوا وقال متحدثون ومعهم محللون مستقلون (معظمهم من إعلام حماس) أن حفلة اليوروفيجين ستوقف الحرب !!! وحفلة قيام الدولة ستوقف الحرب !!
يا ابن (....) هل معنى ذلك أننا نحسب حساب الحرب والسلم استنادا إلى حفلة؟ او حفلتين؟
أم أنكم بدأتموها لتدفيع نتنياهو (أتاوة) 15-30 مليون أيا ً كانت لنقص في أموال إدارتكم !!!
واقعنا مصيبة وليست كأي مصيبة
هل فكر صاحب هذا التفكير بما فكر ودبر ؟
هل قامر وغامر صاحب هذا التفكير بحياة الناس الذين أصبحوا مجرد أعداد من الشهداء والجرحى او ما تبقى بمقدرات الناس والوطن حتى ينعش حسابه البنكي كي يسدد لقيمات لعناصره أو لشبان رهنوا حياتهم لما وعدهم قادتهم به ؟!!
ما هذا الذي نحن فيه ؟؟
أين موقعنا في أسفل الدرك الذي وقعنا فيه.. أو بالأصح أوقعونا فيه ؟
ومن يضمن لنا أن لا تقوم حرب جديدة لحساب هذا أو ذاك، أو كما احب أن يتداول مذيعون ومحاورون ومحللون .. أن المعركة كانت لحساب دولة ضغط عليها الأمريكان مؤخرا ً فهب وكلاؤها لتخفيف الضغط عنها بان وضعوا فلسطين وضعوا شعبنا في غزة تحت الضغط بديلا!! تحت القصف بديلا!! تحت الحرب بديلا ً!!
يا ذاك .. قف واعقل وانضبط، لسنا بأجراء مؤجرون لأطراف تعاقدت أنت معها بعيدا ً عنا .. بل نحن مناضلون لأجل الحرية والإستقلال والكرامة ، فهل تفهم ما نقول ؟!
علاج لابد أن يكون لهذا التدني غير المقبول بشكل مطلق من بعض لم يعد لدينا قدرة على أن نعتبر بعض منا إن بقي على حاله هذا الذي نرفضه.
وأتساءل عن غياب جهات قضائية لا تخرج على الملأ تطمئننا أن أولئك يلاحقهم القانون .. وإن طال الزمن، وأن جريمة تعريض الناس للخطر لها عقاب في القانون ، وأن شذوذ الحال وإن طال من المحال.
وحدة وطنية فورية هي الحل، بالتطبيق الفوري وليس تشدقا ً ومطمطة في فم يلوك الكلمات دون اعتبار لحاجات الناس واعتبارهم .
هل من يسمع ..؟