الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من يحكم غزة بعد الحرب؟ بين الإقصاء الوطني وضرورات الوحدة الاستراتيجية

من يحكم غزة بعد الحرب؟ بين الإقصاء الوطني وضرورات الوحدة الاستراتيجية

تاريخ النشر: 2025-10-19 | 10:56

يشهد المشهد الفلسطيني بعد الحرب حالة من الارتباك السياسي والتصريحات المتضاربة حول مستقبل إدارة قطاع غزة. فقد تصاعدت أصوات تدعو إلى إقصاء بعض القوى والفصائل الفلسطينية عن المشهد، فيما بدا وكأنه استنساخ لسياسات ترسيخ الانقسام الداخلي الذي لطالما أضعف المشروع الوطني وأفرغ مؤسسات الدولة الفلسطينية من فعاليتها.
يؤكد القانون الأساسي الفلسطيني في مادته (43) على أن "منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، وأن الشعب الفلسطيني يتمتع بحق التعددية السياسية وحرية التمثيل، فيما تنص المادة (36) على أن "السلطة الفلسطينية قائمة على أساس المشاركة الوطنية والشراكة السياسية، ولا يجوز الإقصاء السياسي أو فرض وصاية خارجية على الشعب". هذه المواد القانونية تشكل الإطار القانوني الأساسي لأي مشروع وطني شامل يهدف إلى وحدة التمثيل الفلسطيني.
إن إعادة صياغة المشروع الوطني بعد الحرب باتت ضرورة استراتيجية عاجلة، خصوصًا أن المرحلة الحالية تتطلب برنامجًا وطنيًا جامعًا يجمع كل الفصائل الفلسطينية على أساس وحدة التمثيل الفلسطيني، واستعادة دور منظمة التحرير الفلسطينية، مع تفعيل مؤسساتها على قاعدة التعددية السياسية والشراكة الوطنية.
وفي هذا السياق، يمثل تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية خطوة استراتيجية لإدارة المرحلة الحرجة، إلى جانب مجلس استشاري مؤقت يتولى صلاحيات المجلس التشريعي، ويكون مسؤولًا عن التشريع ومساءلة الحكومة ضمن إطار زمني محدد. هذه المرحلة الانتقالية يجب أن تُوَجه نحو توحيد الجغرافيا الفلسطينية وإعادة وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، مع اعتماد دستور مؤقت يؤسس لممارسة الحقوق السياسية بما في ذلك الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني.
وتكمن أهمية هذه الترتيبات في كونها استراتيجية شاملة تعالج ثلاث ملفات أساسية:
1. الوحدة الوطنية والسياسية بين مختلف القوى الفلسطينية.
2. إعادة إعمار غزة ودعم صمودها الاقتصادي والاجتماعي.
3. تعزيز الشرعية الوطنية والدولية للقيادة الفلسطينية، بما يتيح تمثيلًا موحدًا في أي مفاوضات مستقبلية أو محافل دولية.
خاتمة تحليلية: قراءة عربية ودولية لمسألة حكم غزة
على الصعيد العربي، تتباين المواقف بين الداعمين لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية كمرجعية سياسية وإدارية في القطاع، وبين أطراف أخرى تتوجس من أي انفراج يكرّس نفوذ بعض الفصائل المستقلة. هذه المواقف تعكس تحديات المحيط الإقليمي الذي يميل في بعض جوانبه إلى توظيف الانقسام الفلسطيني لمصالح استراتيجية خاصة، دون مراعاة الأولويات الوطنية الفلسطينية.
أما على المستوى الدولي، فإن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يركزان على الاستقرار الأمني والإداري في غزة كشرط لمواءمة سياساتهم في المنطقة، غالبًا دون الاعتراف بحقوق الفلسطينيين الكاملة، أو بالشرعية الوطنية الفلسطينية القائمة على التمثيل الموحد والمشاركة الديمقراطية.
وتدعم قرارات الأمم المتحدة هذا الطرح، مثل قرار مجلس الأمن رقم 242 (1967) وقرار إجماع الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الحقوق الفلسطينية، التي تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، واستعادة سيادته على كامل أراضيه المحتلة، بما يشمل غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
كما تشير تقارير المؤسسات الدولية، مثل تقارير الأونروا والبنك الدولي، إلى أن إعادة إعمار غزة وتحقيق الوحدة الجغرافية والسياسية بين القطاع والضفة الغربية هو شرط ضروري لضمان استقرار طويل المدى، وفعالية الحكم المحلي، والمساءلة الشاملة.
في هذا السياق، يصبح التحدي الفلسطيني الحقيقي استعادة القرار الوطني المستقل بعيدًا عن أي وصاية خارجية، وتحويل وحدة التمثيل الوطني إلى رافعة لمشروع سياسي وقانوني قادر على تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة. فالنجاح لا يقاس فقط بمن يحكم غزة، بل بمدى قدرة المؤسسات الفلسطينية على فرض الشراكة الوطنية والتعددية السياسية وإعادة الشرعية القانونية والدستورية بما يتوافق مع القانون الأساسي الفلسطيني وقرارات الشرعية الدولية.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط