الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من يصدق "عريقات" أم "كيري"!

كتب حسن عصفور/ تسارعت عملية نشر التقارير الكاشفة لمضمون الصفقة الاستسلامية التي عرضها وزير الخارجية الأميركية على الرئيس محمود عباس، ولم يعد النشر قاصرا على وسائل اعلام غربية أو عبرية، بل اقتحم وسائل اعلام فلسطينية محلية، بعضها مقرب من "المقاطعة – مقر الرئاسة"، وما تنشره قد يكون باتفاق مسبق، ومجمل النشر يصف عناصر الصفقة الأميركية بأنها تعمل على تمرير الرغبة الاسرائيلية في الاعتراف بـ"يهودية دولة اسرائيل" وضم كتل استيطانية تتجاوز كل ما سبق أن عرضته دولة الكيان في المفاوضات السابقة، وأن القدس الشرقية لن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية و"التنازل الاسرائيلي الممكن" هو منح الطرف الفلسطيني بعضا من احياء عربية في المدينة لتصبح "عاصمة لفلسطين" فيما أعادت التأكيد أن الأغوار خارج سياق اراضي الدولة الفلسطينية..

هذه العناصر والتي يضاف لها الموقف الرافض لحق عودة اللاجئين الى ديارهم وأرضهم وفقا لقرار الامم المتحدة 194، كافية لأن تضع حدا لتلك "المناورة – المغامرة السياسية التدميرية" التي حاولت "الشرعية الفلسطينية" و"حركة فتح" تجريبها تجنبا لما تشيعه منذ اشهر من "الحرج الدولي" عليها، ولكشف حقيقة موقف دولة الكيان الاحتلالي الفاشي – العنصري، وها هي كشفت ليس الموقف الاسرائيلي فحسب، بل ايضا الموقف الأميركي الذي لم يعد يمكن لأي وطني فلسطيني أو نصف وطني أو به "شبهة وطنية" الا ويراه الوجه الآخر للموقف الإسرائيلي..

وبعد أن تقدم كيري للرئيس عباس بعناصر "صفقة الاستسلام"، يعلن من واشنطن، تجاوبه لنداء رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب لتمديد زمن المفاوضات، ويعتبر أن ذلك التمديد لا يشكل مصدر قلق لأطراف التفاوض، وكانه يتحدث ايضا عن الطرف الفلسطيني، وهو ما لا يتفق كليا مع اعلان رئيس وفد فتح للمفاوضات د.صائب عريقات قبل ايام، ولأكثر من مرة وبصيغ متعددة، بأن الوفد المفاوض "الفتحاوي" لن يمدد زمن المفاوضات ولو "دقيقة واحدة"، وهو التصريح الذي منح بعضا من "التفاؤل السياسي" للخروج من تلك المصيبة – الكارثة الوطنية، التي دخلتها "القيادة الرسمية" وحركة فتح، دون اتفاق أو توافق وطني..

وبعد تصرحات كيري عن التمديد، الذي لا يراه مثيرا للقلق، بات مطلوبا ان يخرج الفريق المفاوض للتوضيح هل حقا أن استنتاج كيري بأن التمديد لا يثير قلق هو ايضا يتفق مع موقفه، أم هي محاولة أميركية للضغط الاعلامي العلني على موقف الرئيس عباس ووفده المفاوض، وليمارس مزيدا من "الابتزاز السياسي"، ام أنها "مناورة" لقطع الطريق على الفريق الوطني المطالب بانهاء المفاوضات – المهزلة فورا، خاصة بعد قيام برلمان الكيان العنصري بالبدء بنقاش "بسط السيادة الاسرائيلية" على الحرم القدسي الشريف والعمل على تقسيمه ضمن مخطط تهويدي جديد، وإدخال الساحة الفلسطينية في لعبة نقاش حول أن يتمد زمن التفاوض أم الصبر الى نهاية شهر أبريل..مناورة قد تكون ضمن اللعبة السياسية الأميركية لحماية ظهر المفاوضين من "حملة رفض شعبية فلسطينية وعربية"، جسدها برلمان الاردن بقرار لطرد سفير دولة الكيان من الاردن وبحث ايقاف العمل بمعاهدة السلام، لاستمرار الهزلية التفاوضية..

أن يقول كيري ما قاله، بعد لقاء باريس مع الرئيس عباس يفرض ان يخرج الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية قبل غيره ليوضح حقيقة الموقف، وهل ينطق كيري بأهواء واشنطونية، ام أنه ينطق بهوى أجواء باريسية متفق عليها..والطلب للرئاسة وليس لرئيس وفد التفاوض لأن المسألة جاءت اثر لقاء الرئيس مع كيري، ولذا لا بد من مكتبه أن يقوم بالرد والتوضيح، خاصة وان كلام أعضاء الفريق التفاوضي لم تعد تؤخذ مأخذ الجد الكافي، وبعد أن  سبق للناطق باسم الرئاسة أن المح بامكانية تمديد الوقت بعد يوم من تصريح عريقات المشهور بـ"لا دقيقة واحدة"، ولذا من عليه الرد على كيري هو مكتب الرئيس دون غيره، لو كان لهم إمكانية للتوضيح.. لكي لا نصدق كلام الأميركي!

ورغم كل ما تم تسجيله من ملاحظة على التمديد أو عدمه، فالمسألة الجوهرية الراهنة هو تجاوب الرئيس محمود عباس مع النداءات الوطنية لعقد لقاء قيادة فلسطينية سريع وفوري لبحث سبل مواجهة المشروع التهويدي ضد القدس والمقدسات، وتشكيل "خلية أزمة مشتركة" مع الأشقاء في الأردن لضمان نجاح حمل الملف الى مجلس الأمن، وتشكيل قوة ضغط عربية ودولية للتصدي لذلك المشروع الأخطر الذي يهدد القدس والمقدسات.

ملاحظة: من حق حركة فتح أن تعقد مؤتمرات لـ"نصرة الرئيس"، لكن ألم يكن من الأنسب أن تكون تلك النصرة ضمن مهرجان لـ"نصرة القدس" ايضا!

تنويه خاص: هل تشعر القيادة الفلسطينية والفصائل الوطنية ببعض خجل بعد أن تقرأ تقرير منظمة العفو الدولية الذي يتحدث عن ارتكاب دولة الكيان وجيشها "جرائم حرب" في الضفة خلال الأعوام الأخيرة..جرائم حاضرة وليست من التاريخ يا سادة يا كرام..ليتكم تقرأون ما يجب قراءته!

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط