الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من يقصي من..؟

من يقصي من..؟

تاريخ النشر: 2014-12-27 | 16:03

كتب حسن عصفور/ عبر سنوات طويلة لجأ تيار 'الإسلام السياسي' خاصة جماعة الإخوان المسلمين إلى استخدام 'فزاعة' العمل على إقصائهم من المشاركة في الحياة السياسية، وتعايشوا مع هذه المقولة وكأنها 'حقيقة سياسية' ولم يفكر أي منهم في حقيقة هذه المسألة دون استخدام الكلام العشوائي في وصف مسار الأحداث، خاصة مع أنظمة الحكم العربية بغالبيتها القائمة، وربما غير سوريا لم تشهد حركة الإخوان والتيار الإسلامي غير المسلح عربيا لملاحقته، منذ 'الصفقة التاريخية' لهم مع نظام السادات إثر مقتل الزعيم الخالد جمال عبد الناصر والاستقواء بهم بعد أن فتح لهم أبواب العمل دون قيود سياسية أو اقتصادية، وسمح لهم ببناء منظومة متكاملة من المؤسسات الأهلية تحت مسميات مختلفة من 'العمل الخيري'، باتت اليوم تشكل بناء أخطبوطيا في مصر المحروسة مع قوة اقتصادية مالية لم يتوقف كثيرون عند مصدرها، بل إن فترة الرئيس السابق مبارك تعايشوا معه لفترات طويلة واستفادوا من العلاقة معه أفضل كثيرا من غيرهم من قوى أخرى، وهم التنظيم السياسي الوحيد الذي كان يسمح له بالعمل وسط الجامعات المصرية بمسيمات طلابية وجمعيات في حين تحرم كل قوى مصر من هذه الميزة..

وفي دول الخيلج العربي يشكلون ركيزة تحالف سياسي خاص مع أنظمة الحكم بها، ولم نسمع يوما عن 'صدام سياسي' مع حكامها ، رغم أن الوجود الأمريكي السياسي – الأمني والعسكري بها هو الأقوى والأوسع خارج أوروبا، ولكنهم يشاركون الصمت أو التأييد، ولعل مشاركتهم لدولة قطر في سلوكها السياسي العام مع التواجد الأمني – العسكري الأمريكي الأكبر في المنطقة، في وقت ارتضوا أن يحلوا تنظيمهم الإخواني القطري كي لا يغضبوا الحكم الأميري بها.. في حين أنهم يتمتعون بعلاقة تحالف سياسي في الجزائر عبر تنظيمهم الرسمي المعروف باسم 'حركة مجتمع السلم – حمس-'، وربما تعرضوا في تونس لملاحقة لم تكن مقبولة من القوى الوطنية، هم وقوى ديمقراطية أخرى.

 لكن الصورة العامة أنهم تعايشوا وتعاملوا مع الواقع القائم عربيا وفقا لمصالحهم دون غيرهم، ولعل المشهد الأخير منذ الحراك العربي أظهر ما يضمرون وطريقة تفكيرهم تجاه العلاقة مع القوى الأخرى، ولقد كشف الدكتور يوسف قرضاوي جوهر 'الفكر السياسي' لحركة الإخوان المسلمين وتيار 'الإسلام السياسي' عندما تحدث وعبر خطبة الجمعة التي تتخصص قناة 'الجزيرة القطرية' بنقلها من الدوحة، حيث دعا القرضاوي الشعب العربي خاصة في مصر بعدم انتخاب 'العلمانيين' و'غير المسلمين'، المسألة هنا ليست رأيا فكريا أو سياسيا، فهو حر فيما يقول أو يتحدث، ولكن في قمة التفكير الانتهازي المخادع الذي يقف في جوهر ممارسة وسلوك هذه الجماعة.. فحزب الإخوان المسلمين يتحالف مع بعض تيارات علمانية فيما يسمى بـ'التحالف الديمقراطي'، فيما شكلت تونس تحالفا سياسيا من حزب 'النهضة' الإسلامووي والذي كان محل دعم وإسناد مطلق من القرضاوي ودولة قطر، ولذا كانت أول زيارة لرئيس الحزب بعد الانتخابات لدولة قطر 'زيارة شكر وامتنان' وطبع قبلة على رأس الشيخ القرضاوي. حزب تحالف مع حزبين 'علمانيين' لتشكيل المشهد السياسي التونسي الجديد فقط لأنه لا يستطيع أن يحكم منفردا بقوة الصوت الانتخابي..

وربما تكشف أحداث ليبيا عمق الانتهازية والإقصائية التي تكمن في فكر تيار إسلامووي ينتعش ضمن ظروف إقليمية – دولية لم تعد سرا على أحد، فحكم ليبيا الراهن هو نتاج 'تحالف أطلسي' عربي، أنتج شراكة 'إسلاموية – علمانية'، وفي المغرب العربي هناك حزب يقيم أفضل صلات التواصل مع القوى الديمقراطية بعلمانييها ويساريها.. حزب مغربي يريد أن يكون للمغرب وحدها وليس وكيلا لغيرها تحت مسميات مختلفة..

وسلوك إخوان مصر بعد الثورة يشير بلا مواربة إلى طريق يختزن مفهوما 'إقصائيا' يميل كثيرا إلى سلوك حماس في قطاع غزة، وقبلها في أول حكم إخواني في المنطقة حكم السودان بقيادة الجنرال البشير.. وكيف أنه حكم لم يستطع التعايش مع الترابي وليس مع علمانيي السودان..

يتباكون على التحالف لو كانت الضرورة تفرضها، ويتنكرون لها أن أحسوا أن الأيام لهم .. جوهر ثقافتهم 'إقصاء الآخر' ..ولعل ثورتهم ضد طيب أردوغان بعد أن طالب مصر أن تكون دولة علمانية نموذجا ملموسا لما يفكرون .. وردة فعلهم كشفت أنهم لا يستطيعون 'قبول الآخر' بسلاسة.. ويبدو أن خطبة الشيخ القرضاوي جاءت لتمحو آثار حديث أردوغان..

الغرور لم يكن يوما طريقا للنجاح .. والأغلبية البرلمانية لا تعني أيضا أنها ضمانة الانتقال إلى عالم أكثر تطورا.. التغيير الحقيقي للتعايش والتعامل مع الآخر هو السبيل للنجاح.. وكفى لثقافة 'الإقصاء' الكامنة في جوهر فكر بعض الجماعة وتيارها السياسي، وقبلهم القرضاويين مهما تلونوا.. ويبقى السؤال من يقصي من حقا سلوكا وممارسة وثقافة ونهجا، إن باتت له الغلبة..؟!

ملاحظة: 'المحاصصة الديمقراطية' الليبية تميزت بنكهة غريبة.. اقتل القذافي تصبح وزيرا للداخلية .. اعتقل نجل القذافي تؤول لك وزارة الدفاع.. ولكل مدينة ليبية نكهتها الوزارية.. بشاير 'ديمقراطية' التحالف الأطلسي الجديد..

تنويه خاص: تصريحات الزهار الأخيرة تكشف أن بعضا في حماس ليسوا متحمسين للمصالحة.. يريدونها بمقاس المصلحة القائمة في القطاع..

تاريخ : 23/11/2011م  

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط