تاريخ النشر: 2017-11-29 | 19:55
تاريخ النشر: 2017-11-29 | 19:55
إن مجزرة مسجد الروضة، التي وقعت شرقي بلدة بئر العبد في شبه جزيرة سيناء يوم الجمعة الماضية شكّلت تحولا في هجومات الجماعات المتطرفة المتواجدة في شبه جزيرة سيناء، وراح البعض يعزو إلى سبب الهجوم هو صوفية أهل القرية فصوفية أهل القرية كانت سبباً في تهديدات سابقة لهم من تنظيم داعش، لكن تهديدات تنظيم داعش باستهداف الصوفية بشكل عام، والقرية بشكل خاص، لم تكن مفاجئة للمتابعين والمراقبين لهذا الهجوم، وكما أن هذا الهجوم يعدّ المرة الأولى، التي تقوم فيها إحدى الجماعات الإرهابية باستهداف مسجد وقتل المصلين فيه بدم بارد، وأنه تم استهدافه لأنه تابع لجماعة للتيار الصوفي أو للطريقة الصوفية، لقد سبق وعلى ما يبدو بأن تنظيم ولاية سيناء يحاول فرض قوانينه الخاصة وإظهار نفسه كحاكم فعلي للمنطقة، ويبرّر تنظيم داعش ومن خلال هذا الهجوم على مسجد الروضة تكون الجماعات المتورطة في الهجوم قد غيرت من تكتيكها في عملياتها، والتي كانت تستهدف رجال الشرطة والجيش المصري، وذلك عبر استهدافها للمدنيين المصريين.
فحتى اللحظة ما زالت هناك أسئلة عديدة تثار حول تفاصيل هذه المجزرة من حيث الجهة التي تقف خلفها، والأهداف التي تتوخاها من وراء تنفيذها، وما هي الأسباب لاختيار هذا المسجد كهدف للعملية لتلك الجماعات، وتوقيت العملية، فحتى اللحظة لم يعلن أيّ تنظيم إرهابيّ مسؤوليّته عن مجزرة الروضة، ومن هنا فإن المراقبين يعتقدون بأن تنظيم ولاية سيناء ربما يكون يقف وراء هذا الهجوم، الذي أودى بحياة أكثر من 300 مصلّ وإصابة المئات بجروح.