الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مهام اللحظة وضرورات الوحدة التعددية الفلسطينية

مهام اللحظة وضرورات الوحدة التعددية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-06-23 | 05:23

في غياب القيادة الفلسطينية التعددية الموحدة، كما تمثلت في إطار منظمة التحرير كإطار تمثيلي شبه ديمقراطي، وفي غياب أي عمل سياسي أو شعبي أو انتفاضي منسق، بين كامل أطراف الحركة الوطنية الفلسطينية، كما عهدناها منذ انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، وصولا حتى محطة أوسلو الكارثية، وما تداعت إليه أمور الحالة الفلسطينية والوضع الوطني العام، بات من الصعب إن لم نقل من الاستحالة إعادة التئام جروح الجسد الفلسطيني، ليس بسبب أو بفعل اختلال موازين القوى، ونجاح القوى المعادية في حروبها التي لم تشهد انقطاعا، بل وهي تتواصل، في وقت توانت قوى الحركة الوطنية الفلسطينية بقياداتها الفصائلية والفئوية، واقتعدت على كراسي الانتظار بآمالها الواهمة والعدمية، التي ضيّعت العديد من الفرص الجدية في مجابهة مخططات القوى المعادية، وتماديها في شل قدرة وإمكانيات قوى الحركة الوطنية، التي وبفعل عوامل ذاتية تحوّلت إلى جزر معزولة، واجهت بعضها بعضا، وانقسمت وأصابها داء متلازمة التفتت، وصار لكل جزيرة آمالها وطموحاتها الفئوية والزبائنية، بعيدا عن تطلعات شعب وحّدته النكبات، وفرّقته الآمال السلطوية، وعملت على تبديد أهدافه الوطنية لصالح أهداف فئوية، لا قدرة لها على مجابهة أو مواجهة مهام اللحظة السياسية، كما مهام العملية التحررية والوطنية الشاملة في المدى البعيد.

هكذا بات الشعب الفلسطيني في عراء المواجهة، وحيدا بلا برنامج وطني شامل، وبلا قيادة تعددية، وحيدا بلا سند وظهير قوي، وحيدا غير موحد؛ لا جسدا صلبا ولا روحا كفاحية، بلا أي مهمة ودون أي وظيفة، هيمنت عليها وحرفتها عن وجهتها الحقيقية، قيادات فردية وأحادية فقدت مناعاتها الوطنية، ولم تعمل جديا من أجل رأب الصدع القاتل الذي مثله الانقسام الوطني والسياسي والجغرافي، الذي عمل على إضعاف ديموغرافية مواجهة مخططات التهويد والاستيطان وعنصرية الاحتلال والأبارتهايد، وخطط التنسيق الأمني والاقتصادي وخلق شراكات سلطوية، بعيدا وعلى حساب الشراكات الوطنية التي جرى أقصاؤها واستبعادها بفعل مهام اللحظة الأوسلوية، المستمرة في اجتلاب المزيد من الاحباطات، واجتناب الإقدام على خطى الضرورات الوطنية، وقد باعدت بين قوى الكل الوطني؛ فرادى ومجتمعين، في ظل قيادة فردية، وأحاديات سلطوية، ليست تبالي بغير رضا القائد الفرد، ولو على حساب المواقف المبدئية والمنطقية الوطنية التي تقتضيها المصالح والتطلعات الوطنية لشعب الوطن الفلسطيني.

واليوم وفي مواجهة أخطر حلقات التآمر على قضية وهوية الوطن التاريخي لهذا الشعب، ما برحت "المواقف القيادية" وقد جرّت خلفها تلك القاعدية والتنظيمية والجماهيرية تتباعد، ولا تقارب في اشتباكها اليومي سوى لغة الاقصاء والاستبعاد، فيما هي تقترب، من حيث أرادت أم لم ترد، من لغة الصفقات الوهمية اللصيقة بها تلك المواقف السياسية لعديد القوى الفلسطينية والعربية، بينما تكمن في لغة الصفقات التي يحاول أطراف جبهة التحالف الأميركي – الإسرائيلي فرضها لتصبح "واقعية"، الكثير من الأوهام والعدمية السياسية، الساعية لفرض تسوية غير واقعية بالمطلق، وهي لا تلبي أي شرط أو مطمح فلسطيني أو عربي، طالما لا تجد من يواجهها بجدية مطلقة، ويسعى لإفشالها، لا انتظار المجهول القادم من المنامة، وربما فيما بعد من أي مكان آخر.

من سمات المشروع الوطني الفلسطيني، أنه وحدوي على قاعدة التعددية، ولم يكن يوما سوى كذلك، منذ البدايات الأولى لنشوء المسألة الفلسطينية، مرورا بانطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، إلى أن تسربت إلى الواقع الفلسطيني أوهام تسوية سياسية غير عادلة وغير متكافئة، في ظل موازين قوى وواقع عربي ودولي غير منصف، وبعضه متواطىء مع العدو، لكن ومع نشوء السلطة (سلطة أوسلو) وبروز نزعات سلطوية وتضخم أحاديات فردية ذهبت باستبدادها وتسلطها الديكتاتوري إلى الأقاصي، بدأ المشروع الوطني يشهد تراجعاته المدمرة، متحولا إلى مشروع سلطوي، بلا إجماع تعددي، ومن دون التفاف جماهيري حوله.

وما كان ممكنا الوصول إلى تلك النتائج التي نشهدها اليوم، بعيدا عن الأسباب التي جسدتها السياسات الخاطئة لوضع قيادي فلسطيني، لم يستطع بفعل العوامل التي نعرفها جميعا، المحافظة على وحدة قواه وتوافقاته الوطنية السياسية والبرنامجية. فبأي وجه من وجوه الكفاح التحرري يمكن مجابهة مهام اللحظة السياسية في انفلاتاتها غير المنظمة، وفي وضع فلسطيني وعربي أكثر انفلاتا وانفلاشا، وتباعدا وابتعادا عن هدف إفشال كمائن القوى المعادية، وهي تمضي نحو ارتكاب نكبة جديدة تضاف إلى مجموع نكبات أبعدت الشعب الفلسطيني عن وطنه، فيما تهدد اليوم هويته الوطنية الموحدة، ووحدته التعددية على امتداد كامل أرض الوطن التاريخي، غير القابلة للتجزئة، ولا للاختزال تحت مسميات مضللة، من قبيل حكم إداري ذاتي بلدي غير سيادي، أو كونفدرالية لا سيادة فيها إلا للأقوى ولو بغير حق، أو تفريخ "دويلة" غير سيادية تسمى "فلسطين الجديدة" لا علاقة لها بفلسطيننا التاريخية، كنوع من رشى سياسية واقتصادية تُمنح لزعامات سلطوية، تصر على الإيغال في مسيرة استعداداتها، للمضي قدما في عقد شراكات زبائنية مع الاحتلال وداعميه.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط