تاريخ النشر: 2016-09-15 | 08:36
تاريخ النشر: 2016-09-15 | 08:36
غيب الموت عن عالمنا ملحن الثورة " مهدي سرادنة " بعد صراع طويل مع المرض ، رحل اللحن الفدائي ولكن ما زال باقيا في ذاكرة الفدائين والمناضلين على مختلف مشاربهم وتكويناتهم الفكرية ، وما زال اللحن الثوري مرسوما على شفاه المقهورين والمعذبين واللاجئين الحالمين بالحرية والاستقلال . مهدي سردانة عبر ألحانه الثورية التي واكبت عهد الثورة منذ انطلاقتها ، أضاف بعدا وعمقا نضاليا فلسطينيا وعربيا للكلمة الثائرة عبر اللحن الوطني المقاوم الذي كان شريكا للفدائي في ساحات الوغى وفي ميادين القتال المختلفة التي تم خوضها من أجل استمرار الثورة الفلسطينية ، فهو من لحن أغنية " العاصفة ، أنا يا أخي ، يا شعبنا هز البارود ، طل سلاحي ، مدي يا ثورتنا ، جر المدفع ، هزو الغربال " وغيرها العديد العديد من الألحان التي التصقت ووقفت جنبا الى جنب مع المقاتلين في كل المعارك والمواقع وميادين النضال ، منذ انطلاقة الثورة الى انتفاضة الحجارة حتى قبل لحظات الوداع الأخير من حياته ، التي كان جل اهتمامها وتفكيرها باستمرارية ومواكبة اللحن المقاوم والأغنية الوطنية مع نضالات شعبنا الفلسطيني . الفدائي الراحل "مهدي سردانة " من خلال ألحانه المتعددة قد رسم صورة تعبيرية صادقة وذات حس انساني مطلق للأغنية الثورية التي كان المقاتل يستمع لها ويرددها بكل عنفوان في قتاله ضد الاحتلال ، ودفاعه عن الثورة وحلمها القادم عبر الدولة والاستقلال وتقرير المصير . ملحن الثورة " مهدي سردانة " لم يستثني ولم يترك حالة نضالية الا وقد جسدها بألحانه بصورها التعبيرية عبر الأغنية ، فهو من لحن للشهداء والجرحى وصمود الأسرى والمعتقلين في زنازين الاحتلال . " مهدي سرادنة " رحل عالمنا مترجلا بخطى واثقة وحالمة بأن فجر الحرية ونور شمسها بات قريبا ، لأنه القامة والهامة الوطنية التي جعلت من اللحن الثوري أهزوجة فرح وانتصار يرددها أطفال الوطن والتي منها " يا فدائي خلي رصاصك صايب يا فدائي جمع شمل الحبايب" لكي تكون أحد المعالم القادمة للغد الأجمل على درب الحرية والاستقلال ، فالى روحك الطاهرة منا ومن كل أبناء شعبك المناضل وردة وسلام.