لا للإعتقال السياسي.
لوحظ في الآونة الأخيره ازدياد عدد المعتقلين السياسين في المحيط العربي وبالطبع لا نستثني ساحتنا الفلسطينيه .. وياتي هذا الاعتقال السياسي
على خلفية معارضة الحكم كغيره من المعارضه في بلدان غير عربيه، ولكن تلك البلدان لا تتعامل باسلوب الاعتقال ، وانما باساليب لا تقل خطورة
عن حبس الحريات او التعذيب داخل المعتقلات او الضغط النفسي او محاربة المعارضه من خلال ضرب مواردها الاقتصاديه المشروعه .
يأتي هذا الاسلوب نتيجة لغياب العقل والمنطق واستعراض القوه التي استخدمت في مواقع بعيده كل البعد عن البرامج السياسيه التي على اساسها
كان للمواطن على اختلاف شرائحه قرار اعتلاء مجموعة من المواطنين سدة الحكم ، على اعتبار انها ستقوم مقامه بامانه واخلاص في توفير
حياه حره كريمه ، وارضيه اقتصاديه وتجاريه وصناعيه تعمل على الحد من البطاله ، وتاتي بتشريعات تضمن الامن والامان للوطن وللمواطن
وتصون الحريات العامه والمعتقدات دون تمييز،
ونبدا بما يعنينا على ساحتنا الفلسطينيه من صراعات على الحكم بين الحركات الاسلاميه والقوى الوطنيه ،
والتي كلاهما لا يتسابق على خدمة المواطن المستقل
لا بل يمارسون اسوأ ما يتصدر صراعاتهم، ابتداء من قطع الرواتب .. المواطن لا علاقة له بها .. وانتهاء بالاعتقال السياسي
ولا يمكن لاحد ان يطلب من
المواطن ان يكون شريكا في خلاف سياسي ...
قد حسمته مؤامرة عربيه منذ اجتماع العرب في قمة فاس واعلنوا ان منظمة التحرير الفلسطينيه
هي الممثل الشرعي والوحيد
وبذلك قد تخلصوا من عار جثم على صدورهم منذ العام 1948
وحملوا منظمة التحرير الفلسطينيه مالا طاقة لها به
كان العرب مجتمعون بكل امكاناتهم الماديه والعسكريه والبشريه يفشلون في مواجهة اعتى وارخص جيش في العالم
مجرد من الضمير والانسانيه .. يمتاز بصلفه ووحشيته وتمرده على كل الشرعيات الدوليه.
جعلوه في مواجهة مفتوحه مع نفر سلاحهم الايمان بعدالة قضيتهم والايمان المطلق بان العالم الاول والثاني والثالث
قد اخذ قرارا بالاجماع في محاصرة منظمة التحرير الفلسطينيه بكافة الوسائل .
ولم يفهم شعبنا الرساله الدوليه ... ولم تستوعب الفصائل المحطات الاجباريه.. حتى دفعنا ثلة من خيرة المناضلين وكوكبة
من الاطفال والشيوخ وجيش جرار من المعاقين وامتلأت الاكاديميات بعشرات الالاف من المعتقلين.. وظلت المنافي لا بل
ازدادت حتى اضطر الاوربيون الى فتح حدودهم لمهجرين جدد من العراق ولبنان وسوريا وليبيا ومبعدون من فلسطين.
لاجل من سقط الشهداء ولاجل من تشردوا واعتقلوا
لاجل من هدمت المنازل وصودرت الاراضي
لاجل من الاعتقالات السياسيه التي تمارس في غزه حينا وفي الضفة حينا آخر
بين شركاء الخندق الواحد والمصير المشترك
لا نريد ان نثبت ثقافة الانفصال .. لان غدا" لناظره لقريب
وحتى لا تمارس نفس الافعال بين فصيلين آخرين وتصبح سنة مؤكده
فاننا باسم الجماهير الصامته التي عبرت عن صوت الفرح فاخفقت
وعبرت عن صوت الغضب فخانها التعبير
واليوم باسم الصوت الصادق الذي سيقصي كل المختلفين ويلفظهم وخلافاتهم بعيدا
عن حقها في الحياة الحرة الكريمه الامنه لها والى الاجيال القادمه
نطالبكم ...
لا بل نامركم بوقف تلك الممارسات التي اساءت لكم والى تاريخكم والى عدالة قضيتنا المركزيه.
ولن يدفع الثمن المرة القادمه سواكم.