الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مواطنة غير مرغوب بها

لم تكن حالة غريبة او غير متوقعة في العلاقة بين الاجهزة الامنية في اسرائيل وفلسطينيو عام 48،حيث ان فكرة نقاء الدولة اليهودية وتشديد نتنياهو في الفترة الاخيرة على الاعتراف بها نبع من شعور داخلي لدى مقومات هذه الدولة والتي تسعى دائما الى ادلجتها دينييا بحيث تستبعد أي عرق غير يهودي من مكونات هذه الدولة.

   ان علاقة اسرائيل مع العرب بداخلها والاعتراف بهم ضمن اقلية عربية او تسميتهم بالوسط العربي جعل قضية اقصائهم عن الدولة امرا محتما بشكل زعزع ثقة هؤلاء الفلسطينيون في اسرائيل وبالتالي خللخل مفهوم الانتماء لهذه الدولة على الرغم من تعايشهم مع واقعهم بداخلها.

ان فكرة الخلخلة هذه  نبعت بداية من رغبة اسرائيل في تخليص العرب المتواجدين في احياء اما مختلطة او انفرادية يجاورها احياء يهودية مثل الكيبوتسات او الموشافيم او المستوطنات بنيت على اراضيهم المصادرة من الهوية الفلسطينية بمعنى الانتماء والتعريف الكياني لهذه الهوية،محاولة خلق حالة متزعزعة بين مصطلحي الفلسطنة والاسرلة بحيث تصبح هذه الاقلية حسب تعريف اسرائيل لها خالية من بعد الانتماء العربي الثقافي والوجودي،وعليه كرست جل جهدها لمحو فكرة الانتماء العروبي للمحيط الاقليمي المتمثل بالعالم العربي وعززت فكرة اسرلتهم وتعريفهم بعرب اسرائيل كما لو انهم اشكنازيم"اليهود الغربيين"والسفراديم"اليهود الشرقيين"والروس والاثيوبيين،اللذين بمجملهم يشكلون الدولة.

الا ان الواقع المرغوب به والمتخلخل والمتزعزع احيانا بين تجزأة العرب الى مسلمين ومسيحيين ودروز وبدو وشركس والاماني التي عولجت بفكرة الاسرلة ، يرافقها اقصاء وتهميش وفروق طبقية بين العرب واليهود في الدولة خلق حالة متبعثرة احيانا وغير واضحة المعالم احيانا اخرى،بحيث يرافق هذه المواطنة عنف من طرف الدولة التي تحتضن هذا المواطن والتي من المفترض ان تكون حارسه الشخصي لحياة كريمة متوازنة بعيدة عن التفرقة والعنصرية لاي سبب كان.

ان فكرة الاقصاء والتهميش والعنصرية التي لم تستطع اسرائيل التخلي عنها جعلت العلاقة بين العربي الفلسطيني بداخلها علاقة مهزوزة قابلة للاشتعال في أي لحظة،ولم تكن احداث النقب الاخيرة من قيام الشرطة الاسرائيلية بقتل شابين من البدو جديدة فقد سبقها عنف في العام 2000 حين قتلت الشرطة الاسرائيلية في انتفاضة الاقصى والتي عبر فلسطينيو 48 عن غضبهم من قيام اسرائيل بقتل اخوانهم في الضفة وغزة من الرد العنيف بقتل 14 مواطنا عربيا يحملون الجنسية الاسرائيلية ويعدون بالقانون مواطنون اسرائيليون يمتلكون كافة الحقوق ومنها حق التعبير والتظاهر حسب ما يكفله القانون،الان ان هذه السياسة المتبعة ضدهم تنبع من فكرة ان اسرائيل وحتى هذه اللحظة لم تستوعب فكرة العرق المختلف وبالاخص العربي في مكونات هذه الدولة ومازالت تعتبر ان سلوكهم ينبع من تعريفهم لذاتهم كعرب يعودون الى امتدادهم العربي،بالاضافة الى قتل شاب من كفر كنا قبل عدة اشهر من قبل ايضا الشرطة الاسرائيلية.

هذه السياسة العنصرية التي تحاول اسرائيل من خلالها الضغط والاقصاء والتهميش وتقليل فرص الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي للعرب في اسرائيل خلق حالة من العداء بين الدولة ومواطنيها العرب بحيث يصبح وكما يعرف المحللون في اسرائيل العرب كقنبلة موقوتة سيقع صداها كارثيا على دولة اسرائيل وسيكون اكثر قسوة من فكرة القبول بدولة فلسطينية مجاورة على حدود عام 1967.

ان الوضع الذي الت اليه العلاقة بين دولة اسرائيل وعلاقتها بالفلسطينين العرب والذين يصنفون مواطنين اسرائيلين اليوم يهدد من استقرار وضعهم في داخل الدولة ويبنى عليه العنف المضاد من قبل الدولة معهم وبالعكس،وهذا متوقع نتيجة الممارسات التي تتبعها الدولة في تضييق حياتهم وفرصهم في الحياة الكريمة المستقرة والمتوازنة وابلتي يحصدها الاسرائيليون اليهود بشكل واضح بحيث تلمس العنصرية تجاه كل عربي بدرجات متفاوته بين الدين والعرق والانتماء.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط