تاريخ النشر: 2014-07-10 | 13:59
تاريخ النشر: 2014-07-10 | 13:59
أمد/ غزة – خاص - ناصر عطاالله : يتواصل العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ، وفي يومه الثالث اقترب عدد الضحايا من المئة شهيد ومئات الجرحى ، وتدمير سبعين منزلاً ، وتشريد مئة ألف مواطن ، عن منازلهم بحثاً عن مكان أكثر أمناً ، ولأن قطاع غزة ذو المساحة التي لا تتجاوز الثلاثمائة وستون كيلو متر مربع ، لا تحتمل كل هذه الطلعات الجوية المكثفة ، ولا القذائف البرية والبحرية المتواصلة ، وهذا ما أدخل الاحساس لدى كل فرد يسكن قطاع غزة ، اليوم أنه هو المستهدف من العدوان ، وليس جهة ما أو فصيل بعينه .
ولأن كل مواطن من ابن يوم الى من أطال الله في عمره ، يشعر أنه هو في دائرة الاستهداف ، ويمكن أن يكون الهدف التالي للطيران والبوارج والمدفعية ، تلبسه استعداد فظيع بمغادرة الدنيا ، والرحيل عن الحياة ، فأصبح يسأل عن ما في نفسه من أمنيات ومطالب قبل أن يغادر الحياة :
يقول سالم عبد الحميد وهو من سكان مدينة خانيونس ، جنوب قطاع غزة ، أشعر أنني الضحية القادمة ، وأن لم أفعل شيئاً ، ولم أكن يوماً من رجال المقاومة ، وليس لي نشاط لا فصائلي ولا سياسي فأنا عامل تمديدات صحية بسيط ، أقضي حياتي بهدوء ، ورغم ذلك لا استبعد استهداف منزلي من قبل العدو ، وتدميره على من فيه ، فهذا حدث لعائلة راضي ، قصف منزلهم دون سابق انذار ، وقتل فيه بعض افراد الاسرة ، ومنهم أطفال ، لم يرتكبوا فعلاً استحقوا عليه هذه النهاية الصعبة ، ولو أننا نغبطهم على الشهادة ، ولكن عدونا استسهل سفك دمائنا ، لدرجة كبيرة وبصورة وحشية ، وهو يواصل غيه ، لأنه لم يجد من المسلمين والعرب ما كان يجده سابقاً ، لم يسمع عن مظاهرة واحدة في اي بلد عربي أو اسلامي ، وكأن هؤلاء يقولون له اقتل كا شئت وشرد كما شئت ، وصدق صمتهم واعتبره تصريح منهم لقتل الاطفال والنساء والشيوخ وهدم المنازل واحراق المزارع ، وبث الفوضى والدمار ، كل ما هو مطلوب أن يستيقظ المسلمون والعرب ، من غفلتهم ، وأن يتحركوا نصرة أهلهم في قطاع غزة \".
سالي البيوك وهي مدرسة مرحلة ابتدائية تقول :\" المطلوب نصرتنا ولو بكلمة أو بيان ، أو قمة عربية ، أو حتى على مستوى وزراء الخارجية العرب ، وتوجيه رسالة شديدة اللهجة عبر المجتمع الدولي لدولة الاحتلال ، لوقف حمام دم الأطفال ،والنساء والشيوخ ، لا نريد مال العرب ولا الغرب ، ولا نريد تجيش الجيوش وادخالها قطاع غزة ،،كل ما نريده ، إشعارنا أننا لسنا وحدنا في هذه المحنة ، لماذ لم يخرجوا بالمسيرات ،ولم يعلنوا تضامنهم مع شعبنا ؟
رجب ابو جراد يقول :\" شعورنا في هذا العدوان مختلف عما كان عليه في حرب السنوات السابقة ، فغابت في هذه الحرب المظاهرات بالعواصم العربية والاسلامية ، ودول العالم ، واصبح التضامن الدولي لصالح اسرائيل كما اعلنت فرنسا وألمانيا ، وأصبحنا في الضفة وغزة والداخل والقدس نشعر أننا نواجه مظلوماً لا محتلاً بسبب التخاذل العربي والاسلامي ، والصمت المفضوح ، لم تحرك دماء اطفالنا ولا دموع نسائنا شارعاً او حارةً في بلد عربي ولو كان مجاوراً لنا ، بل كل ما يحدث يخرج المحللون والسياسيون والكتّاب ليقطفوا ما زرعته لحومنا في الدمار ويتباكوا علينا ، دون أن يكون لهم أثر يذكر في العالمين العربي والاسلامي ، لا أشعر أن احداً يتعاطف معنا ، وكل ما هو موجود انشغال في مونديال البرازيل ، واهتمام أكبر فيما يجري بسوريا والعراق ، وتتبع هموم الاقتصاد والفن والمسلسلات ، كأن الأمة خذلتنا ، وكأنها تقول لنا بصمتها \" اذهبوا وموتوا بعيداً عنا \"، هذا أمر مخزي وعار على هذه الامة ، والويل لها من بعد موتنا ..\".
ثريا النجار تطالب القيادة الفلسطينية بعدم المساواة بين الجلاد والضحية ، فالضحايا فينا ومنا ، وهم يموتون مشياً على أقدامهم ، عراة من كل سلاح ، وحفاة من كل ما يخيف العدو ، يموتون وهم نيام على اسرتهم ، وهم يلعبون أمام منازلهم ، يموتون في الشوارع وأماكن أعمالهم ، وفي اسواقهم ، ولا يهددون عدواً ولا يفعلون ما يخيفه ، هؤلاء كانوا يعتقدون أنهم خارج الاستهداف ، وماتوا ودفعوا ثمن العدوان عليهم أرواحهم ، وما نريده اليوم ، حرق السفن ، ومغادرة السلام المغشوش والمهين ، ووقف التنسيق مع الاحتلال ، وكشف الصدور في كل شارع وقرية فلسطينية ، والاحتكاك مع العدو في نقاط الألتماس بمظاهرات سلمية وبالحجر ، كل ما نريده انتفاضة بوجه المحتل ، وعلى العرب والمسلمين أن يخجلوا قليلاً، فاليوم نموت نحن ، وغداً الدائرة عليهم لا محالة \".
العدوان الذي يواصل اشعال ناره في قطاع غزة ، يدرك أن البيئة مناسبة تماماً لتنفيذ جرائمه ، وأن التحرك العربي والدولي ، للجمه عن هذا العدوان لم تكون على مستوى يذكر ، ولم تشكل عليه ضغطاً ، لذا الميدان له ، والدم من ضحايا ابرياء ، ببركة التخاذل العربي والاسلامي ، وبعضنا الفلسطيني \",
سليم الدريملي يقول : لا نريد أكثر من دبيب اقدام العرب في عواصمهم ، ورفع شعارات تطالب بوقف العدوان ، ولم نطلب منهم ، مقاطعة اسرائيل ، ولا تجيش الجيوش لمجابهتها ، ولا التلويح بوقف البترول العربي ، في وجه امريكا ، ولم نطلب من العرب تسديد التزماتهم المالية للقدس وفلسطين ، ولا وقف المعاملات التجارية السرية مع رؤوس أموال اسرائيل وامريكا ، كما لم نطلب منهم وقف الشتائم على فصيل يقاوم ، وشعبه يموت تحت القصف ، ولا فتح محطاته الفضائية لنقل وقائع المجازر في غزة ، ولا إدانة الاحتلال وتحميله المسئولية ، كل ما نطلبه من العرب أن يخجلوا قليلاً ولا يحوجوننا كشعب تنتهك حرامته اليوم ويموت تحت الركام ، أن نطلب منهم تحديد مواقفهم مما يجري .. شيء من الخجل ياأمة العرب!!!.