تاريخ النشر: 2015-03-07 | 22:15
تاريخ النشر: 2015-03-07 | 22:15
أمد/ غزة – خاص : سمع البيان الختامي للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وهو يدرك أن التوصيات التي رفعت الى اللجنة التنفيذية ، تم تداولها قبل اجتماع المركزي ، ولم تصدر أي قرارات حاسمة بشأن التنسيق الأمني ، وكل ما رفع للتنفيذية سيتم حفظه بإرشيفها ، والإبقاء على السياسة الراهنة ، لكي لا تصدم القيادة بمواجهات اضافية مع اسرائيل والولايات المتحدة.
رأفت عبد العال وهو متابع جيد للمشهد السياسي الفلسطيني ، يقول لـ (أمد) :" أن الاجتماعات السابقة للمركزي أصدرت جملة من القرارات ذات الشأن السياسي الهام ، ولكن أي من هذه القرارات لم يتم تنفيذها على أرض الواقع ، ومنها قرار تطبيق بنود المصالحة ، واجراء الانتخابات وإصدار المراسيم الخاصة بذلك ، بالاضافة الى قرار انهاء السلطة الذي تجاوزته قرارت المركزي في دورتها الـ 26 المنعقدة في رام الله ، تحت عنوان "دورة الأسرى وإنهاء الانقسام" بتاريخ 27/4/2014-26 ، فهل نفذت قرارات هذه الدورة ؟ طبعاً لا (..) فلا إنقسام انتهى ولا سلطة حلت ، ولا أسرى تم الافراج عنهم ، فما هو الجديد في الدورة الحالية ؟ سوى أنها قرارات مشلولة ولا مضمون لها".
اما صافي ابو الجواد وهو مدرس في إحدى مدارس الحكومة بقطاع غزة ، فلا يجد أي نصيب لقرارات المركزي من التنفيذ ، لأسباب بات المجتمع الفلسطيني يعلمها ، لذا لم تخرج مسيرة واحدة في اراضي السلطة لتعلن فرحتها وابتهاجها بقرار وقف التنسيق الأمني ، وكلها ترحيبات لفظية ، كلها شكوك من التطبيق ، لأن القيادة الحالية غير قادرة على اتخاذ أي قرارات لصالح الشعب الفلسطيني ، وكل ما تستطيع فعله اتخاذ قرارات مردودها ، سلبي على القضية الفلسطينية ، وتكثيف معاناة شعبنا ، كقرار القيادة الأخير ، الانضمام الى الجنايات الدولية ، الذي اصطدم بعدم المتابعة الواقعية ، ولم يجرّ واحداً من قيادات اسرائيل للمحاكمة ، وكل ما استفاده شعبنا هو فرض الحصار المالي على السلطة بمنع اسرائيل تحويل العوائد الضريبية لخزينة السلطة ، مما أدى الى عجزها عن تسديد حتى فاتورة رواتب موظفيها ، وفواتير الخدمات الضرورية لمؤسساتها ".
وترى رباب ابو صوصين ، وهي موظفة في أحد الوزارات الحكومية ، أن قرارات مركزي المنظمة ، غير جدية وأتت من باب الضغط على اسرائيل ، كنوع من "التهويش" ، ولن تكون ذات جدوى ، لأن الولايات المتحدة ، لن تسمح بوقف التنسيق الأمني ، وكذلك الاتحاد الأوروبي ، الجهة الأكثر دعماً مالياً للسلطة ، ولأن الرئيس محمود عباس غير معني بزيادة الضغوط على الشعب الفلسطيني ، بفرض المزيد من الاجراءات الصعبة على السلطة ، والتي سترحلها بشكل وأخر الى المواطنين ، لذا اشك بشكل كبير في تنفيذ قرار وقف التنسيق الأمني مع اسرائيل .
أما سليم ابو رجب فيقول لـ (أمد) :" توصلت الى عدم جدية القرارات الصادرة عن المجلس المركزي ، من الطريقة التي اتبعها الرئيس محمود عباس ، وخطابه الذي بث بشكل مباشر ، فأي اجتماع رسمي هذا ، الذي يشتم فيه الرئيس عباس أحد اعضاء المركزي ويقول له " اتنيل" ، أي كان تدخل هذا العضو ومقاطعته للرئيس ، فلايجوز أن تصدر عنه شتائم بهذا الشكل ، وغيرها من "النكات" و"الفكاهة" التي حاول الرئيس اصدارها خلال كلمته ، مما اعطى انطباع عن عدم جدية المركزي ، وأن قراراته لن تكون ذات جدوى ، وأن اجتماعاته باتت دورية ، ولكن بدون أن يكون لقراراته أي ثقل ، يعني اجتماعات شكلية ، وفارغة المضمون "
ويعتبر المجلس المركزي الفلسطيني ، هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني الفلسطيني ، وهو مسؤول أمامه ويشكل من بين أعضاءه ويتكون من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس المجلس الوطني وعدد من الأعضاء يساوي على الأقل ضعفي عدد أعضاء اللجنة التنفيذية ويكونون من الفصائل الوطنية والاتحادات الشعبية والكفاءات الفلسطينية المستقلة.
يجتمع المجلس المركزي مرة كل شهرين على الأقل بدعوة من رئيسه، ويترأس جلسات المجلس ويديرها رئيس المجلس الوطني، ويقدم تقريراً عن أعماله إلى المجلس الوطني عند انعقاده، ويعقد المجلس الوطني جلسات طارئة بناء على طلب من أعضاء اللجنة التنفيذية، وتتخذ قرارات المجلس بأكثرية أصوات الحاضرين.
وتقرر تشكيل مجلس مركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في الدورة الـ11 للمجلس الوطني الفلسطيني عام 1973، لمعاونة اللجنة التنفيذية في تنفيذ قرارات المجلس الوطني وإصدار التوجيهات المتعلقة بتطورات القضية الفلسطينية بين دورتي المجلس.