الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

موتنا الهزلي في ظل هزالة قيادتنا

تعددت الاسباب والموت واحد، لكن في حالتنا تعددت الاساليب والموت واحد، موت هزلي سواء كان حرقا، او دهسا، او خنقا، رغم ارتقاء الشهداء الى الرفيق الاعلى بدم تغلب على السيف، وبصدر عار واجه طلقات الغدر، وبإرادة وطنية، لم تجد حاضنا من اطار قيادي كان يجب ان يتقدمها ويوجهها، ويتحول الى بطل تاريخي، لكنه ارتضى الهزالة في موقفه، وكأنه نسى ان فلسطين هي وطنه، واعتبرها انها دولة شقيقة او مارقة، يقف فيها على الحياد، وينأى بنفسه، تحت شعار عدم التدخل في الشؤون الداخلية للاخرين.

تنسى هذه القيادة ان الفجر يبزغ كل يوم، ومع سقوط الشهداء يتاخر او يمتنع الفجر عن البزوغ، لان هناك فجرا جديدا، يجري دمه تحت اشعة خيوط الشمس، لتعلن الميلاد الجديد، ولتعلن عن دفعة جديدة من الاسماء الجديدة، التي تنتمي لوطن كان اسمه فلسطين، وسيبقى اسمه فلسطين.

هذه القيادة التي كان من المفترض ان تبدع، لما يتعرض له شعبنا من هجمة عدوانية شرسة، لا تحمل عنوان سوى ارهاب الدولة المنظم مع قطعان مستوطنيها. ولما تملكه هذه القيادة من اسلحة ممكنة او متاحة، تستطيع استعمالها، دون الذهاب بالشعب الى التهور، او الخوف من عسكرة الانتفاضة او الهبات الشعبية.

كان بامكانها، امام رهبة الدم، وهول الجريمة، وذهول العالم على النمط الجديد من عالم الجريمة الذي يمارسه الاحتلال، مستمتعا في موتنا الهزلي، ان تنزل الى الساحات والميادين والشوارع، وان تنشد مع شعبها، طالعلك يا عدوي طالع، ويا شعبنا هز الباردة، ويا نبض الضفة اعلنها، تلك التراثيات التي بنت تاريخ الثورة ، وحولت القيادة الى عمالقة التاريخ. فحفرت اسماؤها في وجدان الجميع لاجيال قادمة.

او اذا كانت لا تريد، او لاتحب رؤية مشهد الدم، غير دمنا القاني، المتسامح به، الى حد ان يتحول موتنا الى تراجيديا هزلية، تنتهي معها عاطفة المشاهد مع انتهاء عرض المشهد. فكان بامكانها الذهاب الى الامم المتحدة، بتقديم شكوى عاجلة تطالب بحماية دمنا، حتى لا يبقى موتنا هزليا. او تعمل على الانضمام الى المنظمات الدولية، وخاصة اتفاقية روما التي تتيح لنا محاكمة مرتكبي جرائم الحرب، وكما قلت ايها الرئيس ابو مازن، من يخاف من محكمة الجنايات لا يرتكب الجرائم.

اذا علينا ان نماهي بين تحركنا الميداني، في صراع الارادات والدفاع عن الوجود، وفي ذهابنا الى الشرعية الدولية. حتى تخرج القيادة من دورها الهزيل ، ومن هزالة تفكيرها، التي ارتضت من خلاله، ان تضع نفسها في قفص الاتهام، بتهمة الخيانة، والتواطؤ على امن الوطن والمواطن. اللذان شعرا انهم يسمعا \"اذهبا انتما وربكما قاتلا، ونحن قاعدون\".

التاريخ اليوم يعيد نفسه، حملنا المسؤولية لاجدادنا وابائنا تجاه نكبة العام 1948، بانهم لم يصمدوا في وجه عصابات الهجاناه والشتيرن، الذي مارسوا ارهابا جعل الناس تضطر الى ترك منازلها واراضيها ووطنها، في ظل دور عربي مشبوه، كان مشغولا في تحرره الوطني.

اليوم تمارس السياسة نفسها، ويرسم المشهد نفسه، واود ان استشهد في كلام صائب عريقات في المجلس الاستشاري الاخير، حينما سأل ليفني عن ترسيم حدود الدولتين، فقالت له انسى الموضوع، غزة لا نريدها، وبالنسبة الى الضفة سنمارس كل ضغطنا لاجباركم على الهجرة الطوعية، لتصبحوا اقلية في ظل الدولة اليهودية.

اليوم الدم الفلسطيني، يعاكسكم، يا من طالبتم بالمصالحة وانهاء الانقسام، وتركتم في ثناياه الف عقدة للهروب من المصالحة والابقاء على المحاصصة، الدم الفلسطيني الموحد، اليوم ينهي الانقسام، ويوحد الشعب والمصير. لكنكم ايها الهزلاء اتخذتم من الدم وسيلة لتبادل الاتهامات، والعودة الى سياسة الردح، تبا لكم، لقد مللنا قصصكم التي تشبه عشرة عبيد صغار.

نريد قيادات، بهامات، وقامات، لا تعرف المصلحة الخاصة، ولا تعرف غير مصلحة الوطن، نريد قيادات تعرف ان تقول يا جبل ما يهزك ريح، وعالقدس رايحيين شهداء بالملايين، وشهيدا شهيدا شهيدا.

قيادة تعرف طرق ابواب العزاء لشهدائنا، وخاصة الاطفال، حتى لا يبقى موتنا هزيلا، ولا دوركم هزيلا. بل نريد ان تتحول بيوت العزاء الى مراكز الفخر والعز، والتأهب للانطلاق مجددا. حتى يكون موتنا صوتا هادرا.

احسان الجمل

مدير المكتب الصحفي الفلسطيني- لبنان

[email protected]

[email protected]

tel:009613495989

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط