الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

موسم الهجرة السياسية إلى الشمال السوري

موسم الهجرة السياسية إلى الشمال السوري

تاريخ النشر: 2019-10-15 | 06:10

يسميها البعض هجوماً أو عملية عسكرية، ويرى آخرون أنها غزو، ويعتبرها أغلب العرب عدواناً تركياً على سوريا، بينما تعتمد أنقرة ووكالتها الإخبارية الرسمية وكذلك الوكالات والقنوات العربية المرتبطة بقطر وجماعة الإخوان تسمية هذا الاجتياح التركي للتراب السوري "عملية نبع السلام"!

بغض النظر عن التسميات التي تعبر عن مواقف أصحابها تجاه تركيا أو تجاه سوريا فإن ما يجري في الشمال السوري الآن هو اعتداء عسكري تركي واضح على سيادة دولة عربية عضو في الأمم المتحدة، وكانت عضواً في جامعة الدول العربية. وبغض النظر عن مواقف البعض من النظام الحاكم في دمشق، تظل سوريا دولة عربية مركزية ذات تأثير ونفوذ لم تستطع سنوات الخراب الربيعي إضعافهما، لذا يبدو الرهان على إخراج سوريا بشكل كامل من معادلة الحرب والسلام في المنطقة رهانا ًغير واقعي إن لم نقل رهاناً غبياً مدفوعا ًبالهوى وبالانحيازات المعبرة عن مواقف مسبقة لا تستجيب لضرورات السياسة. لذا يبدو الموقف العربي شبه الكامل في إدانة الغزو التركي تعبيرا عن مصلحة سياسية عربية بالدرجة الأولى وليس سورية فقط.

لكن، ورغم المواقف المعلنة عربياً ودولياً في شجب الغزو وإدانته ينبغي التفكير بما سبق هذا العدوان وما سيليه. وربما يكون مفيداً التذكير بالحقائق التالية:

أولاً: ليس هذا الغزو التركي هو الأول من نوعه، بل سبقته توغلات صغيرة كثيرة، منها على سبيل المثال دخول القوات التركية إلى الأراضي السورية في الثامن من سبتمبر (أيلول) الماضي للمشاركة في مناورات مشتركة مع القوات الأمريكية الموجودة في شمال سوريا في إطار التفاهم التركي – الأمريكي في شأن ما يسمى بالمنطقة الآمنة.

وسبق ذلك أيضاً توغل تركي أمني كبير في خمس قرى في الشمال السوري في زمن ما قبل الربيع بحجة البحث عن مطلوبين من كوادر وأعضاء حزب العمال الكردستاني قيل إنهم كانوا يختبئون في هذه القرى.

وفي الحالتين لم تكن هناك إدانة عربية للاعتداء التركي.

ثانياً: أثبتت الولايات المتحدة مرة أخرى أنها تدير ظهرها لحلفائها وتتخلى عنهم في اللحظات الحرجة، حين تركت حلفاءها الأكراد في "قوات سوريا الديمقراطية" مكشوفين تماما للاستهداف التركي، ما اضطرهم إلى طلب تدخل الجيش السوري في المنطقة لردع المهاجمين.

وكانت واشنطن قد تخلت قبل ذلك عن "مجاهديها" في سوريا وقبلهم في العراق، وتركتهم لقمة سائغة لضربات التحالف في سوريا ولهجمات الحشد الشعبي في العراق.

وفي الحالتين كانت واشنطن تقدم مصلحتها السياسية على مصلحة أدواتها حتى لو أسفر ذلك عن القضاء عليهم.

ثالثاً: ليس الاستهداف التركي للأكراد قراراً سياسياً آنياً، بل هو امتداد لنهج قديم يربط وجود ومستقبل الأمة التركية بتغييب وإبادة أمم أخرى، وكانت حرب إبادة الأرمن ولا تزال ماثلة في الاستذكار التاريخي لجرائم العثمانيين.

ولعل تجربة الحكم العثماني لأجزاء كبيرة من الأرض العربية تحمل دلالات خطيرة على موقف الأتراك الحقيقي من العرب كأمة.

رابعاً: رغم الخطاب الدعائي التركي الصارخ في تحدي إسرائيل فإن أنقرة تواصل التنسيق مع تل أبيب في حراكها العسكري والأمني في المنطقة، وتتمسك بالتعاون العسكري مع دولة الاحتلال. وهي مستعدة لقطع كل علاقاتها مع الدول العربية للحفاظ على علاقتها بإسرائيل.

خامساً: رغم القناعة المطلقة بحق الأكراد في وطن قومي، ينبغي التذكير بأن هذا الحق لا يعني التنسيق مع إسرائيل على طريقة الملا مصطفى البرازاني، ولا يعني الارتباط بأمريكا على طريقة أكراد سوريا. وربما يكتشف الأكراد الآن أن من مصلحتهم التنسيق والتفاهم والتعايش مع الدول العربية التي يتواجدون فيها كمواطنين.

في الغزو التركي الحالي لسوريا رسائل وإشارات كثيرة، ربما يكون أخطرها تنبيه العرب إلى أنه حان موسم الهجرة السياسية إلى الشمال السوري.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط