تاريخ النشر: 2022-01-03 | 06:12
تاريخ النشر: 2022-01-03 | 06:12
دمشق: من المتوقع، ان يزور في الأيام القليلة المقبلة دمشق، وفد مركزي من قيادة حركة فتح برئاسة أمين اللجنة المركزية اللواء جبريل الرجوب يرافقه عضو اللجنة المركزية روحي فتوح، ومسؤول الأقاليم الخارجية للحركة سفير دولة فلسطين في سوريا د. سمير الرفاعي، لتسليم الرئيس السوري بشار الأسد رسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تتضمن آخر التطورات السياسية والأمنية المتعلقة بالقضية على ضوء الاعتداءات الإسرائيلية وتصعيد الاستيطان.
وأبلغت مصادر فلسطينية موقع "النشرة" اللبناني، أن مهمة وفد فتح المركزي ثلاثية الأهداف، أولها: تسليم الأسد رسالة خلال اجتماع سيعقد مع وزير الخارجية السورية فيصل المقداد في دمشق، تتضمن الموقف الرسمي من التطورات المتسارعة والخطوات المنوي القيام بها، وثانيها المشاركة في احتفال ستقيمه فتح في العاصمة السورية إحياء لذكرى انطلاقة السابعة والخمسين، وثالثها عقد سلسلة اجتماعات مع الفصائل الفلسطينية وخاصة تلك المنضوية في اطار "منظمة التحرير الفلسطينية" تمهيدًا، لانعقاد المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله ما بين 20-23 كانون الثاني الجاري ودعوتها للمشاركة فيه، وسط خلافات حوله، ولا سيما من حركة حماس التي تعتبر الاصرار على عقده في هذا التوقيت ودون انجاز المصالحة الوطنية يحدث مزيدا من "الشرخ" ولا يخدم طي صفحة الخلافات.
وتتواجد في سوريا، منظمة "الصاعقة" بزعامة معين حامد، و"القيادة العامة" بزعامة الدكتور طلال ناجي، وهما منضويتان في اطار "المنظمة" ولكنهما علقتا مشاركتهما في اعقاب اتفاق "اوسلو" 1993 وساهمتا مع باقي الفصائل المعارضة ولا سيما مع "حماس" و"الجهاد" و"فتح الانتفاضة" وغيرهم، بتشكيل "تحالف القوى الفلسطيني" كإطار معارضة للسلام، وهما ايضا تشاركان في حوارات القاهرة برعاية مصرية، إضافة إلى الجبهتين "الشعبية والديمقراطية" وهما كذلك في اطار المنظمة"، وتتوزع قيادتهما المركزية بين "رام الله" ودمشق، ولم تحسما خيارهما النهائي بالمشاركة وسط ترجيح مقاطعة "الشعبية" ومشاركة "الديمقراطية".
وفي الفترة الأخيرة، تولّى الرجوب مسؤوليّة ملفّ المصالحة الوطنيّة وترأس وفد الحركة إلى حوارات القاهرة الأخيرة التي أفضت الى توافق على توحيد الموقف الفلسطيني وإنهاء الانقسام، واتفاق على اجراء الانتخابات بالتوالي المجلس التشريعي تليه انتخابات رئاسية، ومن ثم انتخاب مجلس وطني جديد، إلا ان المسار توقف بعد قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية بسبب رفض إسرائيل إجرائها في القدس، وهو ما اثار استياء بعض الفصائل ولا سيما "حماس"، واتهام السلطة الفلسطينية وفتح بالتنصل من الاتفاقات والعودة إلى المربع الاول من الخلافات، خاصة مع الاصرار على عقد المجلس المركزي خلال هذا الشهر، الذي جرى تشكيله للمنظمة في الدورة الـ11 للمجلس الوطني الفلسطيني عام 1973، لمعاونة اللجنة التنفيذية في تنفيذ قرارات المجلس الوطني وإصدار التوجيهات المتعلقة بتطورات القضية الفلسطينية بين دورتي المجلس المركزي الفلسطيني.
ووصفت المصادر الفلسطينية، زيارة وفد فتح برئاسة الرجوب، بأنها "هامة" اذ تأتي بين حدثين بارزين، الأول اللقاء الذي جمع الرئيس عباس مع وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، واستنكاره من قوى المعارضة الفلسطينية التي اعتبرتها طعنة لجهود توحيد الموقف الفلسطيني، والثاني انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح" في 21 اذار القادم في مدينة رام الله بالضفة الغربية حيث مقر الرئاسة الفلسطينية، بعد خمس سنوات على مؤتمرها السابع الذي عقد في تشرين الثاني 2016 بمشاركة 1400 من كافة الأطر التنظيمية للحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا ولبنان وكافة مناطق الشتات.
وحسب المصادر، فان وفد الحركة ستكون له محطّة في لبنان ذهابا وايابا، ولم تحدّد جدول اعمالها ارتباطا بنتائج اللقاءات في دمشق، علمًا انّ القيادة المركزيّة موزّعة بين دمشق ورام الله في فلسطين حيث ستكون بروتوكوليّة لوضع المسؤولين الفلسطينيين في اجواء الزيارة والتحضيرات الجارية.
وعلى المستوى اللبناني، علمت "النشرة"، أنّ الجهود السياسية والامنية اللبنانية والفلسطينية اثمرت توافقًا ضمنيًا على التهدئة بين حركتي فتح وحماس وهي تشق طريقها بصعوبة على خلفية أحداث مخيم برج الشمالي في منطقة صور، حيث توترت العلاقة بينهما، بعد اتهام "حماس"، لـ"قوات الامن الوطني الفلسطيني" بإطلاق النار العمد، ونفي الأخيرة إراقة أيّ دماء واستعدادها لتسليم أيّ متورط بإطلاق النار، وجرى تجميد العمل المشترك حيث أعلنت حركة فتح وقف كل اشكال التواصل والاتصال مع حماس وعلى كافة المستويات وفي كل المناطق في الساحة اللبنانية وتبعها فصائل "المنظمة"، بينما قررت حماس" تعليق عضويتها في القوة المشتركة في مخيم عين الحلوة وعدم المشاركة في أي لقاء او اجتماع يشارك فيه مسؤولون عن "الأمن الوطني".