تاريخ النشر: 2023-01-20 | 17:06
تاريخ النشر: 2023-01-20 | 17:06
في السادس والعشرين من شهر حزيران يونيو عام ٢٠٠٧ تم الإعلان رسميا من قبل السلطة الفلسطينية بحظر كافة التشكيلات العسكرية في الضفة الغربية ودمجها جميعا في إطار عسكري واحد قوي ، وغابت المظاهر المسلحة في الضفة الغربية منذ أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذا المرسوم، بل ووصل الأمر لاعتقال الكثير من العسكريين ، وطالت الاعتقالات على هذه الخلفية عناصر حركة المقاومة الإسلامية حماس وبعض من عناصر الجهاد الإسلامي وحتى عناصر في الأجهزة الأمنية ، خاصة ممن رفضوا هذا القرار في حينه.
غير ان السلطة وبناء على هذا الإطار تلتزم السلطة الوطنية الفلسطينية بدولة منزوعة السلاح ، وهي الخطوة التي تم الاتفاق عليها منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993م.
ومنذ قرابة العام بدأ المشهد في التغير ، بظهور مجموعات مسلحة تشكلت من عدة فصائل فلسطينية أبرزها الجهاد الإسلامي وحماس وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني حيث برزت هذه المجموعات تحت اسم كتيبة جنين ومجموعات عرين الأسود في مدينة نابلس حيث تمركزت هذه المجموعات في شمال الضفة الغربية.
ما الذي يجري
بات من الواضح إن هناك أجيالًا جديدة من الشباب الفلسطيني دخلت في سلسلة من العمليات المقاومة ما يشير أن مستقبل المقاومة في الضفة الغربية يسير في مسار تصاعدي وليس على أبواب الضبط خاصة أن جزءًا كبيرًا من الأجيال الشابة غير مؤدلجة بأيديولجيات تقليدية.
وكان لافتا ظهور قيادات في الحكومة الفلسطينية إلى جانب ذوي الشهداء الفلسطينيين، وهو ما يزيد من دقة المشهد السياسي بصورة عامة بالبلاد. وأتت هذه الزيارة تزامنا مع قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بإقناع بعض الأفراد بترك العمل المسلح والانضمام للأجهزة الأمنية الفلسطينية فاستجاب لذلك بعض الأفراد، بينما رفضت بعض القيادات تسليم سلاحها وأصرت على استمرار القتال.
مستقبل الجماعات المسلحة
يشير مركز مسارات البحثي في فلسطين إلى أن هذه المجموعات موجه مقاومة مؤقتة وبلا حاضنة وأن ظاهرة المقاومة ستصل ذروتها وستنحسر لعدم وجود حاضنة فكرية وسياسية وقيادية وبرامجية وتنظيمية لضمان استمرارها، مضيفًا أن السلطة لا تؤيد هذه الظواهر لكن وجود الحركات المقاومة في ظل وجود السلطة سيؤدي إلى محدودية موقفها الأمر الذي يستدعي السلطة تحسين موقفها من دون الانخراط بالعمل المسلح.
وبلا شك فإن الكثير من القيادات الجماهيرية تؤيد العمليات التي تقوم بها هذه الجماعات المسلحة ، غير أن هناك قطاع آخر يرغب في التهدئة ، الأمر الذي يزيد من دقة المشهد السياسي ككل.