دراسات وأوراق أن الأوان لنشرها ....شغلت منظمة التحرير الفلسطينية تفكير الأفراد والجماعات والدول من بدايات النصف الأخير للقرن الماضي والى الآن ....منظمة التحرير الفلسطينية ومنذ نشأتها إلى الآن مرت بمراحل مختلفة من النهوض والاستقرار وأحيانا إلى الانكسار والنهوض مرة أخرى لكنها شكلت بكل الحقب التاريخية عنوانا فلسطينيا مهما وممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني .رغم ظهور حالة الاختلاف بداخلها وبين فصائلها وحالة الاختلاف حولها من حيث التمثيل والاستمرار وأحيانا التأمر لإنهائها ومن يريد أن يتعرف على كل الحقب التاريخية لهذه المنظمة من السهل أن يجد المراجع التاريخية في كتابات من ساهموا بتأسيسها أو الرجوع إلى دراسات تاريخية تناولتها منذ تكوينها إلى الآن ولكن مانحن بصددة هو اتجاهات المجتمع الفلسطيني نحو منظمة التحرير الفلسطينية وبالذات الحركات الإسلامية في فلسطين .
ظاهريا كانت الحركات الإسلامية في فلسطين ترى فيها أنها منظمة علمانية يجب أن تحل محلها الحركة الإسلامية ولم ترى هذه الحركات والجماعات ظاهريا أنها ممثلا شرعيا لهم وحدث صدام أكثر من مرة بين هذه الحركات وبين فصائل المنظمة على مستويات متعددة في الساحات أو في الجامعات وكانت هذه الجماعات الإسلامية تهاجم م ت ف بالسر والعلن . ولكن رغم الاختلاف في الآراء نحو طبيعة العلاقة التي يجب أن تربط بين هذه الجماعات و م ت ف كانت هناك دائما تساؤلات حول مستقبل م ت ف بدون هذه التنظيمات ومستقبل هذه التنظيمات بدون م ت ف بالعلن في جلسات التعبئة الفكرية للحركات الإسلامية الفلسطينية كانت تحدث حالة من التحريض ضد م ت ف على أنها منظمة علمانية .
وأنها منظمة ذهبت للمسار التفاوضي والسياسي مع دولة الكيان وبالتالي كان يرفض ممثليه هذه الحركات الاعتراف العلني بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا وبنفس الوقت كان منهم الكثير لايصل إلى درجة الدعوة إلى إلغائها وهذه حالة انفصام كانت تستدعي إجراء دراسة نفسية وإعلامية وسياسية واجتماعية للتعرف على اتجاهات المجتمع الفلسطيني نحو منظمة التحرير الفلسطينية وبالذات بعد الانتخابات التشريعية للعام 2006 وكانت النتائج على خلاف التوقعات وبالذات عندما استخدم مقياس توجد به عبارات تكشف ما يحمله الأفراد في الاشعور(عبارات اسقاطية ) وبالذات اتجاهات أبناء الحركات الإسلامية في فلسطين نحو م ت ف ومن أهم هذه النتائج :
أن أبناء الحركات الإسلامية (حماس والجهاد الإسلامي ) لا يرو في م ت ف ممثلا شرعيا وحيدا ولكنهم مؤمنين أن لها دورا وطنيا كبيرا في الحفاظ على الثراث والهوية والشعب الفلسطيني وأنها ممثلا سياسيا كبيرا وأنه إلا الآن لم يوجد بديل موضوعي لها .
سنناقش هذه النتيجة باختصار شديد ولعلنا نستطيع أن نناقش نتائج أخرى في مقال أخر.
بالرجوع إلى تحليل النتائج فقد تبين أن الأشخاص الذين يرفضوا أن تكون م ت ف ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني
هم نفس الأشخاص الذين يرو أن م ت ف لعبت دورا وطنيا كبيرا في الحفاظ على القضية الفلسطينية والهوية الفلسطينية وإنها لعبت دورا كبيرا في رفعة القضية الفلسطينية على المستوى الدولي .
الأشخاص الذين يرفضوا أن تكون م ت ف ممثلا شرعيا ووحيدا هم نفس الأشخاص الذين وافقوا في عبارات أخرى على أن يكونوا جزء من م ت ف في نفس الوقت قبلوا أن تكون م ت ف ممثلا شرعيا ووحيدا ضمن شروط يرون أنها تصحيحية لهذه المنظمة .على ضوء ما سبق طرحنا سؤالا مهما على بعض من أبناء هذه الحركات الإسلامية يتلخص بنوع اختلافهم وخلافهم حول منظمة التحرير الفلسطينية والإجابة لهذا السؤال تمحورت في البرنامج السياسي وإعادة هيكلة وبناء المنظمة على أساس دخولهم بها والمشاركة بمؤسسات هذه المنظمة .وبجلسة نقاش مركزة حول هذا الموضوع تم التوصل إلى نتيجة مفادها أن حالة التصالح مع الذات لدى أبناء الحركة الإسلامية كافي لأن يكونوا جزء من منظمة التحرير الفلسطينية ويدور الحديث هنا عن تغليب المشاعر الايجابية التي لدى أولائك على ما تم تعبئتهم به عبر سنوات طويلة وأعتقد أننا الآن بهذه المرحلة التي تتطلب أن يكونوا جزء من م ت ف وضمن برنامج سياسي جديد على ضوء التطورات الإقليمية والمحلية والدولية التي تحتم علينا كفلسطينيين أن نعيد لهذه المنظمة مكانتها وتأثيرها لتعيد للقضية الفلسطينية تصدرها للمشهد الإقليمي والدولي رغم انكسار المشهد العربي والإسلامي بسبب الأوضاع الموجعة لديهم .. وانجاز الوحدة الوطنية الفلسطينة الان وباسرع وقت ممكن احدي الوسائل المهمة للخروج من الازمات القادمة علي المستوي المحلي والاقليمي والدولي