تاريخ النشر: 2025-04-29 | 12:35
تاريخ النشر: 2025-04-29 | 12:35
تعليق مبدئي على استحداث منصب "نائب الرئيس" منشور على صفحتنا على الفيس بوك بتاريخ ٢٧ إبريل ٢٠٢٥م، رداً على سؤال هام مفاده:
هل يستطيع نائب الرئيس الحلول مكان الرئيس عند شغور منصبه كرئيس للجنة التنفيذية رئيس دولة فلسطين؟
بدايةً أصدر المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته رقم (٣٢) قراراً باستحداث منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دولة فلسطين، وقد بيّن القرار آلية التعيين في هذا المنصب، حيث وبالرجوع للقرار سالف الذكر، نجد أنه بيّن في البند "ثانياً" علاقة الرئيس بنائبه، والتي يكون فيها الأخير مسئولاً أمام الأول، فله أن يعفيه من منصبه، وأن يقبل استقالته، أما صلاحيات نائب الرئيس وهي الجانب الأهم فتتمثل بقيامه بالمهام الموّكلة إليه من الرئيس وهذا ما يتضح بدلالة النص:"وله أن يكلّفه بمهام".
ويتضح من هذا البند أنه يجوز للرئيس أن يكلف نائبه بالقيام بمهام يحددها لها ويخضع فيها للسلطة التقديرية للرئيس، وهذا يعني قيامه بدور معاونة الرئيس بمهامه حال حياته، وذلك أمام اتساع سلطات وصلاحيات الرئيس وبالتالي هو بحاجة لمن يساعده بالقيام ببعضها بناء على تفويض منه،
ولكن مع ذلك، يؤخذ على هذا النص أنه جاء واسعاً مبهماً بعيداً عن التحديد والدقة التي يتعين أن تتسم بها النصوص القانونية.
ويؤخذ على قرار المركزي، أنه جاء خالياً من النص بشكل واضح وقاطع إزاء تنظيم حلول النائب محل الرئيس عند شغور منصبه بسبب الوفاة أو غيرها من الأسباب، إلا إذا كان المقصد من ذلك، حصر مهام نائب الرئيس في نطاق القيام بالأعمال المُسندة إليه من الرئيس حال حياته كما أوردنا سابقاً، إذ لو أراد المجلس خلاف ذلك لعبّر عن ذلك صراحةً بنص قانوني قاطع لا مجال للتأويل معه.
آخذين بعين الاعتبار أن الشرعية القانونية هي الضابط في أي عمل أو إجراء أو تصرف سواء كان الحلول عند شغور منصب رئيس اللجنة التنفيذية رئيس دولة فلسطين أم فيما سواه من حالات،
وذلك على غرار ما فعله المشرع الدستوري الفلسطيني بنص المادة (37) من القانون الأساسي الفلسطيني، فيما يتعلق بتنظيم شغور منصب رئيس السلطة الفلسطينية، حيث أفرد نصاً صريحاً قاطعاً ينظّم حالة الشغور، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه طرأ وضع جديد يتولى بموجبه رئيس المجلس الوطني مهام رئاسة السلطة الفلسطينية في حالة عدم وجود المجلس التشريعي وذلك بموجب الإعلان الدستوري رقم ١ لسنة ٢٠٢٤م.