لو قـُدِر لهتلر أن يعود حياً اليوم ليرى ما تفعله وترتكبه إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني من جرائم وحشية نكراء وإبادة جماعية لم يعرف التاريخ لها مثيلا على الإطلاق ، أقول لو عاد هتلر فإنه سيعلم جيداً أن ما فعله ضد اليهود من الهولوكوست النازي كان متواضعا للغاية بما تقترفه الأيدي الهمجية الاسرائيلية حالياً ضد ابناء الشعب الفلسطيني و بالتحديد تلك الجرائم التي ترتكبها اسرائيل ضد أهلنا و شعبنا الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة.
إن إسرائيل بالأمس واليوم تقترف جرائم نكراء و وحشية يندى لها جبين الانسانية جمعاء بحق أبناء الشعب الفلسطيني عامة وأهلنا في غـزة بصفة خاصة ، وتعتبر الجرائم الصهيونازية هي الأكثر بشاعةً واشمئزازا على مر التاريخ وهي تلك التي يرتكبها اليوم الصهاينة والنازيون الجدد تحديدا ضد غزة الصمود والتحدي .
وإلا بماذا يُفسر العالم المُتحضر حرق الأطفال الصغار وهم أحياءً بعد سكب البنزين داخل وخارج أجسادهم الطاهرة ،وبماذا يُفسر ذلك العالم هدم البيوت على رؤوس ساكنيها من الأطفال والنساء والعجّزة من كبار السن والمرضى ، وما الذنب الذي اقترفته النساء لتموت مع اطفالها وهي تجلس على مائدة الطعام لحظة الافطار المقدس في شهر رمضان المبارك ؟
وما ذنب الفتية الذين هربوا من جحيم و أتون اّلة القصف و الدمار الهمجية ليجلسوا على شاطئ البحر ليعيشوا لحظات قصيرة من أعمارهم مثل باقي أبناء العالم ليشاهدوا جزءا من كأس العالم حتى يشعروا أنهم بشراً مثل باقي الخلق في هذا الكون وعلى هذه الأرض، وغير ذلك من الجرائم الوحشية.
أم أن كل ذلك بنظر الصهاينة هي أعمال عدائية يُعاقب عليها القانون الدولي بالقتل حرقاً وتقطيعاً أشلاءً ثم أشلاء والعقاب بالصواريخ الهمجية والمُحرمة دولياً؟ .
ولا أعرف تفسيراً أو مبرراً واحدا على الأقل لتبرير قتل الأعداد الهائلة من الشهداء و الجرحى والذين أغلبهم إن لم يكن جُلهم من المدنيين وخصوصا من الأطفال والنساء ،و قد وصل عددهم في بضعة أيام فقط من العدوان الهمجي إلى مئات الشهداء والجرحى ، وهذا العدد يتصاعد يوميا بصورة جنونية تدعوا للتساؤل لماذا هذا الحقد الأسود على الفلسطيني البريء الذي لم يحرك ساكناً اتجاه الغـطـرسة الإسرائيلية سوى مطالبته العادلة بحق وطنه في الحرية مثل باقي شعوب الأرض.
ما هو التفسير برأي العالم المُتحضر المدافع عن حقوق الانسان وهو يرى المشاهد والمناظر الوحشية المؤلمة التي يعجز القلم عن وصفها لما تحتويه من بشاعة تترك الألم والحسرة والمرارة في العيون والقلوب والأجساد ، وتدعوك لتتساءل لمــاذا ؟ ومـــاذا فعل هؤلاء الأبرياء ؟ وبأي ذنبٍ يُقـتـلـون؟
لا تفسير و لا تبرير اليوم ولا عــزاء لنا كفلسطينيين سوى أننا نواجه اّلة الدمار و الغطرسة الإسرائيلية المتعطشة للدماء ، نعم إنها الحقيقة التي يجب على العالم المُتحضر أن يواجهها و يقف امامها بمسئولية ولا يدفن رأسه بين التراب كالنعام ليترك العنان للصهاينة المتعطشين للدماء للمُضي قُدما في إراقة دماء أطفال ونساء فلسطين بعد استباحة أراضيهم و مقدساتهم ، لأن تلك الأفعال الهمجية هي جرائم إبادة حقيقية على يد اّلة القتل الصهيونازية العالمية الجديدة تحت غطاء واهم وهو الدفاع عن النفس.
وهنا أي مبرر هذا وأي دفاع ذاك عن النفس الذي يدفع البشر لارتكاب هذه الفظائع المُريعة هو مُبرر نازي ملعون وعنصري لأن من يرتكب تلك الجرائم هم وحوشا وليسوا بشراً أبداً.
تلك هي الحقيقة الواضحة كالشمس التي تبين مدى الوحشية البربرية الصهيونية والتي يقترفها الصهاينة بأسلحة الشيطان الأكبر أمريكا التي تمد اسرائيل بأحدث الأسلحة لتجريبها على أبناء شعبنا الفلسطيني الذي هو الضحية دوما والمطلوب منه أن يموت و لا يحرك ساكنا اتجاه اّلة الدمار الهمجية الاسرائيلية حتى لا يتم وصمة بوصمة الارهاب .
الجلاد والسفاح الاسرائيلي يمارس الارهاب العالمي ويقلب الآية أمام العالم ليظهر كالحمل الوديع ويذرف دموع التماسيح ليتعاطف معه العالم المقلوب الذي يكيل بألف مكيال إلا مكيال الحقيقة فهو يتعامى عنه ،وخصوصاً عندما تقتل وتدمر و تنتهك إسرائيل حقوق الشعب الفلسطيني.
العالم أجمع يعرف بأن الشعب الفلسطيني يقع تحت الاحتلال الاسرائيلي الغاشم ولذلك من حقه الطبيعي الذي كفلته له جميع المواثيق الدولية والأديان السماوية أن يدافع عن نفسه و وطنه من أجل حريته واستقلاله ومن حقه الدفاع عن نفسه بجميع الوسائل المشروعة في ظل الهجمة الصهيونية والبربرية ضده ، والتي تتمثل بالعدوان الوحشي الاسرائيلي المتنوع من قتل و دمار و خراب و استيطان واعتقال و تجريف اراضي وممارسات همجية ضد أسرى فلسطين داخل السجون الصهيونازية و غيرة من الممارسات الصهيونية ضد أبناء فلسطين والتي حدث عنها و لا حرج.
اليهود بكل بساطه هم أعداء الحياة وأعداء البشر و الشجر و الحجر و الطير ، وهم أكثر من ذلك لأنهم يعشقون الخراب والدمار ويتعطشون دوما لإراقة الدماء البشرية الحمراء لأنهم يتلذذون ويتنعمون بالحياة عند رؤيتها و امتصاصها .
وفي تلك الدماء الفلسطينية البريئة والطاهرة يجدون دوما حلولا لجميع مشاكلهم والعكس صحيح.
لأجل ذلك ... سـُحقاً لكم بني صهيون أجمعين وسُحقا للطاعون الأمريكي الذي يدعمكم ويساندكم لقتل أبناء واطفال فلسطين ، وأطفال فلسطين هم الذين سينتصرون حتما على عنجهيتكم و سيكسرونها بإرادتهم القوية يوما ما ، وغداً يوم النصر لفلسطين قادم لا محالة ما دامت العقلية الصهيونية تفكر بهذه الطريقة الوحشية لإراقة الدماء وعدم ارجاع حقوق الغير.
إسرائيل النازية بقيادة \"النتن\" نتنياهو ترتكب جرائم ومجازر دموية نكراء تقشعر لها الأبدان وتلك الجرائم الدموية ترتكبها أمام مرأى و مسمع العالم المتحضر الذي ينادي بحرية الشعوب وحقوق الانسان ، تلك الجرائم الوحشية تُرتكب ضد أطفال ونساء و شيوخ فلسطين المُسالمين في بيوتهم ، وتستخدم لتحقيق ماّربها الشيطانية جميع أنواع الأسلحة الفتاكة والحديثة ، وبعض تلك الأسلحة محرمة دولياً .
وهنا فإن استخدام تلك الأسلحة الفتاكة والمُحرمة ضد السكان الأبرياء ( بنك الأهداف الإسرائيلي) هو بمثابة الافلاس الكامل و هو أكبر دليل قاطع على تعطش الصهاينة لإراقة الدماء بغرض القتل من أجل القتل فقط .
وعندما يكون القـتـل لمجرد القـتـل و إراقة دماء البشر فإنه في هذه الحالة يجب على العالم أن يقف أمام الحقيقة المؤلمة وهي أن هؤلاء اليهود ليسوا بشراً على الاطلاق وإنما هم مرضى نفسيين و مصاصي دماء ويبحثون عن حل لعقدتهم الأبدية التي حدثت على يد هتلر النازي .
ولذلك تجدهم اليوم يتلذذون بتعذيب أطفال فلسطين وامتصاص دمائهم الطاهرة من أجل العمل على ارتواء تعطشهم للدماء الحمراء لعلاج عقدة النقص الأبدية التي تلاحقهم بفعل الهولوكوست النازي ولهذا يتجمّلون بها أمام العالم المتحضر على أنهم شعب مغلوب على امره ولا حول لهم و لا قوة ، وكأنهم الحملان الوديعة التي يلاحقها الذئب .
الحقيقة الُمرة التي يجب أن يعرفها ذلك العالم الذي يدعي الحضارة والانسانية ويبحث عن حقوق الانسان والرفق بالحيوان وغيرة ..... الحقيقة هي أن الشعب الفلسطيني شعب أعزل و يبحث عن حريته التي سلبها منه الغاصب الاسرائيلي المحتل ، وعندما يتم الاعتداء عليه من طرف دولة الاحتلال الغاشم ويقتل أطفاله ونسائه ويستبيح مقدساته .
وعندئذٍ ماذا يفعل الفلسطيني باتجاه ذلك ؟ هل يرضخ للذل أم يكافح المحتل ؟
لذلك يجب أن تعلم كل شعوب العالم المتحضر أن الشعب الفلسطيني لن يضع رأسه أمام مقصلة الجلاد الاسرائيلي .... ولهذا لا ولم ولن يسكت أو يفرط في حقوقه الوطنية ولن يتنازل عنها.
ومن حقه العادل أن يدافع عن نفسه بكل ما يملك من قوة ( وإن كان ما يملكه الفلسطيني لا يوازي شيئاً أمام ما تملكه اّلة القتل و الدمار الاسرائيلية ).
إسرائيل تستخدم أسلحة إبادة فتاكة وجديدة لأول مرة في غـزة ( بخلاف الفوسفور الأبيض المشع المُحرم دوليا الذي استخدمته سابقاً ) لغرض التجــبّر والتكـبّر بالقــوة لتركيع الشعب الفلسطيني الذي لا ولن يركع لغير خالقه ، ومن تلك الأسلحة المستخدمة التي تقذفها الطائرات كالحمم النارية القنابل و الصواريخ الارتجاجية التي تحدث هالة ضوئيةً حمراء عند ضرب أهدافها على مسافة يُقدر قطرها بـ 5 كيلومتر او يزيد ، وتعمل تلك المتفجرات على اهتزاز الأرض كالزلزال المدمر الذي لا يبقي و لا يذر أي شيء تقع عليه تلك الصواريخ المدمرة ، ناهيك عن الروائح الغريبة ولون الرمال العجيبة بفعل اّلة الدمار الملعونة.
وهنا يجب على جميع المعنيين بالأمر من هيئات دولية ومحلية توثيق هذه الجرائم الوحشية والذهاب بعيداً لتقديم الجُناة اليهود للعدالة الدولية ، ويجب على إسرائيل أن تواجه العدالة الدولية على جميع الجرائم التي اقترفتها بحق الشعب الفلسطيني من مجزرة النكبة الأولى ممثلة في دير ياسين عام 48 م مرورا بمجازر نكبة عام 67 م ومجازر صبرا وشاتيلا وغير ذلك من المجازر وصولا الى ما تفعله اليوم و بالأمس ضد أطفال غـزة وأبناء الشعب الفلسطيني الأعزل.
وللعلم الجرائم لا تسقط بالتقادم وسوف يُعاقب عليها السفاح والجلاد الإسرائيلي يوما ما ، وحتما لا محالة ستُعاقبون علي تلك الجرائم النازية والوحشية يا بني صهيون يا أعداء الحياة ... يا أعداء البشر والشجر والحجر لأن أفعالكم الهمجية اليوم تُثبت بما لا يدع مجالا للشك بأنكم كذلك.
أخيراً أتوجه الى أبناء شعبنا الفلسطيني البطل الصامد بالتكاثف والتوحّد لمواجهة بني صهيون الذي لا يُفرق بين الألوان لأنه همّه الوحيد جريان شلال الدم الفلسطيني أياً كان لونه ونوعه.
وهنا أوجه الشكر والتقدير لأبناء حركة فـتـح الذين لبّوا نداء فلسطين وعضّواّ على جراحهم بالانخراط في مقاومة المحتل الغاشم بجانب اخوانهم أبناء المقاومة الفلسطينية الباسلة.
كما أتوجه الى القيادات الحكيمة لحركتي فتح وحماس بالتعالي عن الجراح وترك الأمور الخلافية جانبا وعدم الردّح بالألفاظ التي تُنفر من الطرف الأخر هنا وهناك ،ويجب العمل بروح الأخوة الوطنية وليس بروح الفصائلية الحركية المقيتة ودون تهميش أبناء الوطن الذين يبحثون عن مقاومة المحتل لتسجيل نصر باسم حركة ما دون إنساب ذاك النصر وتكريسه لمصلحة الوطن فلسطين.
وكما يجب عليكم العمل من أجل فلسطين أولا وأخيراً من خلال إتمام المصالحة الفلسطينية كاملة على الأرض لتغدو حقيقةً كالشمس التي لا تقبل التأويل أو التشكيك ، ولتعلموا بان إسرائيل خاضت هذه الحرب أساساً للقضاء على وحدة الشعب من خلال القضاء على المُصالحة الوطنية لأنها تخدم فلسطين وليس من أجل الثأر للمستوطنين المخطوفين كما تدعي ، وإسرائيل لا تحب مصلحة فلسطين وتعمل وفقاً لقاعدة فـرق تَـسُـد ، ولذلك تزرع بينكم الخلافات و الفتن لتعلو مصلحتها على مصلحة فلسطين.
كذلك أتمنى من العلي القدير أن يكون النصر حليفاً لأبناء فلسطين الحبيبة لنرفع راياتها خفاقة عالية لنصل الى الحرية والدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .