تاريخ النشر: 2022-12-20 | 19:47
تاريخ النشر: 2022-12-20 | 19:47
ناصر ابو حميد ، إحدى أسماء فلسطين العريقة ، ولد في قطاع غزة لعائلة هاجرت من قرية السوافير قضاء قطاع غزة ، ترعرع في مخيم الأمعري في الضفة الفلسطيني ، حيث رحلة التهجير هذه اصقلت هذا القائد العظيم في تجرع حب فلسطين و الانتماء الصادق للوطن ، أول اعتقال له كان وهو لا يتجاوز الثالث عشر عمراً ، فكان إحدى قادة الانتفاضة الاولى ، في تلك الانتفاضة اسس مع رفاق دربه المجموعات الفدائية التي سمعت كل فلسطين زئيرها فكانت إسم على مسمى ، مجموعات الاسد المقنع ، فكان حقاً اسدً في قيادته لتلك المجموعات في مقارعة جنود الاحتلال الصهيوني و أعوانه ، حيث بداية التسعينات من القرن الماضي تعرض لعملية إغتيال من نقطة الصفر ، أطلق عليه زخات من رصاص الاحتلال ، فأخترقت ١٦ رصاصة جسمه الطاهر ، و لكن الأسد المقنع أبى أن يستشهد رغم حتمية استشهاده في تلك العملية ، ليعتقله الاحتلال ، و يحكم عليه العدو الصهيوني بعدة مؤبدات ، و بعد قضاء اربعة أعوام أطلق سراحة بعد اتفاق اوسلو ، مع انطلاقة الانتفاضة الثانية عاود نشاطه العسكري بتأسيس هو رفاقه كتائب شهداء الأقصى ليكمل هذا الأسد كتابة فصل آخر من عنفوان و كبرياء هذا المناضل الوطني الكبير ، حيث الكتائب أدت إلى قتل العشرات من جنود الاحتلال و مستوطنيه ، وما بين الانتفاضة الاولى و الانتفاضة الثانية بما سطر من تجربة نضالية يجب ان يُحتدى بها ، أعتقل و هو مصاب أيضا بعد مطاردته للاحتلال بعامين ، فحكم عليه و اربعة من إشقائه بعدد من المؤبدات ، له ايضا أخ شهيد قام بعملية نوعية باستدراج ضابط رفيع من الشباك لاراضي الضفة الفلسطينية و تصفيته من نقطة الصفر ،
حيث عنفوان هؤلاء الاشقاء ليست صدفة ، بل كان وراء هذا الغرس العظيم أم عظيمة من أجمل الامهات تسمى خنساء فلسطين ، أيضًا ورائهم اب عظيم ، فقد بصره عندما أكتمل إعتقال ابنائة الخمسة ، ليذكرنا بإحدى قصص القرآن وهي قصة سيدنا يوسف عليه السلام ، حين فقد ابيه لسيدنا يوسف بصره حرقة على فراق ابنه الصديق يوسف تعسفا و غذراً ،بعد أن رموه أخوته في بئر الماء حتى يقتل ، و لكن قصة سيدنا يوسف بالنسخة الفلسطينية تجسدها ام ناصر و ابا ناصر في غياب ابنائهم الخمسة منذ اكثر من عشرون عام في غياهب السجون الصهيونية ، فارق الاب الحياة دون أن يودع ابنائه الأسرى ، الذين يموتون كل يوم الف مرة في سجون هي بالمعنى الحقيقي قبور للاحياء ، منذ أمس الثائر العظيم ناصر ابو حميد يحتضر في تلك الأوقات ،
ليزف للشعب الفلسطيني خبر استشهاده ، و يخلع الأسد المقنع للمرة الأخيرة قناعه المقدس ليعلن بأسشهاده فجر جديد من الاستقلال و الحرية ، و ليذكرنا أن العظماء من هم يقاوموا ، لتكتمل سيرته الذاتية التي ستضيء لنا الطريق ، حيث نال الفدائي ناصر ابو حميد كل القاب الثورة الفلسطينية ، قليل ما تكرر تلك التجربة ، حيث ناصر كان الثائر و الجريح و الاسير و اخ الاسير ، وأخ الشهيد ، إلى أن ارتقى إلى سنام الجهاد و النضال ليرتقي شهيدا شهيدا شهيدا ، رحم الله كل الشهداء و الشفاء و الصبر لجرحانا ، و فك اسر كل من هو معتقل أو اسير .