هبة يقودها المواطن الفلسطيني ولكن تختلف عن الانتفاضة الاولى والثانية ليست بانتفاضة حجارة وليست انتفاضة اقصى,انما هي انتفاضة لرفض الخنوع والخضوع والإذلال لعدو جاثم اسرائيلي قاتل وبالذات في ظل سياسات قمعية بحق المواطنين الفلسطينيين من حرق للبيوت وقتل للأطفال وحرق لأشجار الزيتون ونصب الحواجز بين المدن الذي دفع الشعب الفلسطيني الى مقاومة تلك السياسات القمعية من خلال كافة الوسائل وفق ايمانهم بحقهم على هذه الارض فمن حقهم الانتفاض بقيادة شباب وصلوا الى مرحلة الحضيض فهم يعانون من البطالة وعدم توفر فرص العمل ليعيشوا عيشة ضمن المستوى اللائق ويعانوا من عدم اعطائهم الحرية ان كانت حرية الرأي او حرية التنقل في بلادهم فهناك نقص في احتياجاتهم الذي ادى الى انفجار اوضاعهم فتوجهوا الى حالة الانتفاض للتخلص من كافة اشكال القمع والقيود التي قتلت طموحاتهم ببلد محتل تحت سيادة انتهازية همجية.
عرفوا الشباب بوصلتهم وفهموا معادلة تقسيم الاقصى مكانيا وزمانيا من قبل كيان صهيوني الذي يهدف الى تفريغ المسجد الاقصى من المقدسيين وإعطائه الصبغة اليهودية دون اعطاء أي اولوية لأي مقدسي وفلسطيني في حقه في المسجد الاقصى عرفوا ابناء فلسطين ذلك فانتفضوا لكرامة القدس والأقصى.
هؤلاء الشباب 70% منهم لا ينتمون الى احزاب او حركات معينة بل مستقلين هدفهم الوحيد فقط حريتهم وحرية بلادهم لا يهمهم الاعلام للتلميع ولا المال ولا المنصب الذي يؤرق الكثير من السياسيين فهم لا يتبعون اجندات معينة.قد تكون الفصائل قامت بالاعتصامات والمسيرات لكنها باءت بالفشل لم تأتي بنتائج على ارض الواقع وبالذات ان اجندات الفصائل مجندة ضمن تمويل معين الذي يقيد تصرفاتهم ويقيد قياداتهم,الذي ادى الى ان يهبوا هؤلاء الشباب هبة رجل واحد ضمن هدف واضح ونبيل لا سيما ان موقف الدول العربية لا يحسد عليه فكل الدول العربية في حالة فوضى عارمة مشغولة بما يكفيها من الحروب التي ابتدعتها امريكا لهم فلا توجد أي دولة عربية تدعم هذه الهبة بل العكس قد تجد الدول المعادية والصديقة يحاولون احباط هذا الهبة لصالح الكيان الصهيوني وبعض الدول كالسعودية تعتبر ان قضية سوريا واليمن اهم من القضية الفلسطينية.
فمن حق المواطن الفلسطيني النضال على ارضه ضمن كل اشكال المقاومة فالحق حقهم.فالهدف قائم عند اسرائيل هو تفريغ الارض الفلسطينية من الفلسطينيين لأجل تحقيق مشروعها مملكة اسرائيل من النيل الى الفرات مهما كان الثمن وسوف يجد نتنياهو أي طريقة لتقويض هذه الهبة ان كانت بأجهزة الكيان الصهيوني او بأيدي اجهزة اخرى.فالمواطن الفلسطيني لا يروقه التناقض ما بين الخطابات الرنانة التي تعلن امام وسائل الاعلام وما بين ما يحدث على ارض الواقع من قتل وتدمير مما دفعه الى اتباع الهبة المعهودة فالسلطة الفلسطينية موقفها غير واضح بشان الهبة؟؟والفصائل في حالة تشرذم منهم من يدعم الهبة والآخر يحبطها فلا تراهم ضمن حيثيات الوضع الراهن.
فقضية فلسطين هي قضية كل العالم ومرتبطة بقضايا العرب فإذا حلت قضية فلسطين ستحل القضايا الاخرى ولكن مخططات امريكا ومؤامراتها لن تحل أي قضية في الشرق الاوسط لتبقى المسيطر الاول على العالم من خلال سيطرتها على منابع الغاز ومنابع الذهب الاسود.
لن نعول على الدول العربية ولا الدول الاوروبية بل نعول على ايدي ابناء الشعب الفلسطيني ضمن وحدة واحدة وبرنامج واحد يتضمن مقاطعة البضائع الصهيونية ومنتجاتهم ودعم المنتجات المحلية وتخفيف الضرائب على المواطنين ودعم الزراعة والتربية الحيوانية ودعم التدبير المنزلي.ورفض الامتيازات التي يقدمونها للشخصيات الفلسطينية ومقاطعة المحاكم الاسرائيلية وعدم التعامل بالشيقل الاسرائيلي بل يتعاملوا بالدينار الاردني او اصدار جنيه فلسطيني,واستقطاب اصحاب رؤوس الاموال الفلسطينيين في الاستثمار في بلادهم وان تشكل لجان حماية وطنية وبالذات اثناء قطاف الزيتون ولجان اسعاف ولجان اعلاميين وتفعيل دور السفارات التي قد تدعم صمود الشعب الفلسطيني فإتباع ذلك يساهم في ثبات الشعب الفلسطيني ونجاحه باستمرار مقاومته حتى نيل حريته ودحر الاحتلال الإسرائيلي