أمد/ رام الله: أجرى مركز جامعة القدس المفتوحة استطلاعاً للرأي العام الفلسطيني تحت عنوان: "ما بعد الحرب على غزة، وقد أجري هذا الاستطلاع في محافظات الوطن كافة، في الفترة الواقعة بين 19/8/2014 ولغاية 1/9/2014.
ضمت العينة 566 فرداً من الجنسين، فقد بلغ عدد الذكور في العينة 288 مبحوثاً بنسبة 50.9% من إجمالي العينة مقابل 278 أنثى بنسبة 49.1% من إجمالها.
بخصوص الفئات العمرية فقد تم التركيز على فئة الشباب في العينة نظراً لأهمية دورهم الريادي في المجتمع وحيوية ، فقد شكل الشباب ما نسبته 63.5% من إجمالي العينة، منهم 51.1% ضمن الفئة العمرية 18-24، و 12.4% منهم ضمن الفئة العمرية 25-31، وتم تركيز كذلك على المتعلمين من فئة الشباب من الجنسين وخاصةً درجة البكالويوس التي ضمت النسبة الأعلى من أفراد العينة، وشكلت ما نسبته 40.8% من أفراد العينة.
وقد أشرف على الاستطلاع الدكتور محمد المصري مدير المركز،أما التحليل الإحصائي فأنجزه الدكتور أمجد الأفغاني، وأظهر هذا الاستطلاع العديد من النتائج المهمة وأهمها ما يلي:
رغم تأكيد غالبية المشاركين في هذا الاستطلاع على الآثار المدمرة للحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، فانهم يرون أن هناك العديد من الإيجابيات التي تحققت من خلال هذه الحرب بما يخدم المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، وبما يساعد في فك الحصار عن قطاع غزة، لكن أجواء التفاؤل التي أظهرتها النسبة الأعلى من المشاركين في هذا الاستطلاع بخصوص نتائج هذه الحرب شابها تشاؤمهم من احتمال استجابة الجانب الإسرائيلي للمطالب الخاصة بفك الحصار عن قطاع غزة، إذ يرون أنها ستكون استجابة جزئية لن تحل الأزمات التي يعاني منها المواطنون الفلسطينيون في قطاع غزة، وستتخللها المماطلة الإسرائيلية المعهودة، وفيما يلي نتائج هذا الاستطلاع:
1. ترى النسبة الأعلى من المشاركين في هذا الاستطلاع أن كلاً من السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة حماس سيشتركان في إدارة قطاع غزة بما يشمل المعابر والإشراف على إعمار غزة، وهم يشكلون 44.7% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع، مقابل 28.6% منهم يرون أن قطاع غزة سيبقى تحت إدارة حركة حماس و 26.7% منهم يرون أن قطاع غزة سيعود لحكم السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة سيادة الرئيس أبو مازن.
2. ترى النسبة الأعلى من المشاركين في هذا الاستطلاع أن إدارة المعابر في قطاع غزة ستشارك فيها السلطة الوطنية الفلسطينية وحرس الرئاسة بشكل خاص وهم يشكلون بالإجمال 68.9% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع، مقابل 31.1% منهم يرون أن إدارة المعابر ستكون من خلال قوات الأمم المتحدة.
3. ترى النسبة الأعلى من المشاركين في هذا الاستطلاع أن إعمار قطاع غزة سيتم خلال (4-5) سنوات وهم يشكلون 47.5% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع، مقابل 36% منهم يرون أن مدة الإعمار ستقتصر على (2-3) سنوات، و 16.4% منهم يرون أن هذا المدة ستقتصر على عام واحد.
4. ترى النسبة الأعلى من المشاركين في هذا الاستطلاع أن ما ترتب عن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة سيبقي الروح المعنوية لأهلنا في القطاع مرتفعة رغم الخسائر في المقدرات والأرواح، بما يحافظ على تماسك البنية الاجتماعية والنفسية لديهم ويعزز صمودهم، وهم يشكلون 36.9% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع.
5. ترى النسبة الأعلى من المشاركين في هذا الاستطلاع أن نتائج الحرب على غزة ستعزز الموقف التفاوضي الفلسطيني، وهم يشكلون 42.6% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع، بالإضافة إلى أن هناك 32.7% منهم يرون إمكانية الاستفادة من نتائج هذه الحرب على طاولة المفاوضات، مقابل 24.7% منهم يرون أنها ستضعف الموقف التفاوضي الفلسطيني.
6. ترى النسبة الأعلى من المشاركين في هذا الاستطلاع أن نتائج الحرب على قطاع غزة لن تدفع باتجاه البت في قضايا الحل النهائي، وهم يشكلون 65.4% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع، مقابل 34.6% منهم يرون أنها ستدفع باتجاه التفاوض على قضايا الحل النهائي.
7. ترى النسبة الأعلى من المشاركين في هذا الاستطلاع أن إسرائيل ستماطل فيما يتعلق بمطالب واحتياجات قطاع غزة بما يشمل مطالب الفك الكلي للحصار عن القطاع، وهم يشكلون 45.1% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع.
8. انقسمت آراء المشاركين في هذا الاستطلاع حول دور الدول العربية والإسلامية في الحرب على قطاع غزة وما بعدها، فقد رأت نسبة ملحوظة منهم أن هذا الدور كان ضعيفاً ودون المستوى المطلوب وهم يشكلون 27% من مجمل المشاركين في الاستطلاع، مقابل 27.7% منهم يرون أن هذا الدور شمل تآمراً على حكومة حماس، و 26.9% منهم أشادوا بالدعم العربي والإسلامي المالي والعيني لقطاع غزة.
9. ترى النسبة الأعلى من المشاركين في هذا الاستطلاع أن الدعم المالي لقطاع غزة سيكون غير كافٍ وسيقتصر معظمه على خدمات الإغاثة، وهم يشكلون 60.2% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع، مقابل 39.8% منهم يرون أنه سيكون سخياً وسيكفي لإعمار قطاع غزة.
وقد تمخض عن الاستطلاع التوصيات التالية:
1- تشكيل لجنة وطنية مستقلة لدراسة أبعاد العدوان وأثاره ، والخلوص الى نتائج يمكن الافادة منها مستقبلاً.
2- ينبغي الاتفاق بين جميع الفصائل والقوى الفاعلة في المجتمع الفلسطيني لصياغة استراتيجية وطنية فاعلة ، تتسم بالواقعية والقابلية للتنفيذ وتكون محل إجماع من الجميع.
3- تفعيل الاطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها المظلة الشرعية التي رسمت مسار نضالنا ، والعمل على تحقيق مصالحنا وأهدافنا الوطنية.
4- الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها القوى الفلسطينية الفاعلة وتتسم بالقوة والقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
5- دراسة الثغرات التي كشف عنها العدوان مع ضرورة إعلاء الجانب الانساني وحمايته أولوية قصوى.
6- رسم خطة متكاملة لتعرية إسرائيل إقليميا ودولياً في الجانب القيمي والأخلاقي وابراز انتهاكاتها والسعي لمحاكمة قادتها لدى محكمة الجنايات الدولية.