الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتنياهو الراقص على حبال الحرب والسياسة

نتنياهو الراقص على حبال الحرب والسياسة

تاريخ النشر: 2024-07-08 | 13:07

بنت حركة حماس والمحور الإيراني الذي تدور في فلكه منذ السابع من أكتوبر حساباتها السياسية على سقوط حكومة اليمين الإسرائيلي، بل عمدت طيلة شهور الحرب التي مازالت دائرة إلى تسويق خلافات أعضاء حكومة بنيامين نتنياهو عبر منابرها الإعلامية أملا في انشقاق صف اليمين المتطرف وانهيار حكومته كإستراتيجية لكسب الحرب والانتصار، فكانت إستراتيجية فارغة المضمون، وبلا تأثير حقيقي على مجريات الصراع وتداعياته.

 

الرهان على سقوط حكومة نتنياهو أدخل حماس وحلفاءها وبعض الوسطاء في دوامة سياسية رسم مسارها بنيامين نتنياهو؛ تارة بألاعيبه السياسية، وتارة بتصريحاته الإعلامية، وتارة بعلاقاته الدولية التي سخرها لتثبيت معادلة الصراع إما إسرائيل أو حماس وحلفاؤها، فذهب إلى تدمير قطاع غزة وإبادة شعب وتشريده وحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية، مع ذلك بقيت حماس ترفع شعارات الصمود أمام هذا الواقع المأساوي عبر خطابات قادتها الإعلامية، دون امتلاك أوراق ضغط حقيقية قادرة على قلب موازين المعركة لصالحها، فكانت مبادرة الرئيس الأميركي جو بايدن التي رفضتها حماس بالأمس لتقبلها اليوم بعد أن آتى الضغط العسكري الإسرائيلي، ليس فقط على الحركة بل على كامل حلفائها في المحور الإيراني، ثماره.

 

قبول حماس بمبادرة الهدنة التي طرحها الرئيس بايدن جاء لمنع التصعيد في جبهة جنوب لبنان ضمن تعليمات وأوامر إيرانية ترى في الحرب بين حزب الله وإسرائيل مخاطرة ستقضي على كامل أدوات محورها في المنطقة.

 

وهو موقف لم تصل إليه حماس ومن خلفها طهران عبثا؛ فمن يتابع سير الأحداث في الأسابيع القليلة الماضية يدرك إدارة بنيامين نتنياهو لمسار الصراع على عدة جبهات للوصول إلى مبتغاه من استمرار الحرب والتفاوض.

 

سياسة نتنياهو منذ بدء الحرب قائمة على المماطلة بالفعل العسكري على الأرض لكسب الوقت في سبيل تحقيق مكتسبات سياسية تصب في زيادة شعبيته، وتتيح له الاستمرار في الحكم ليكون باعث الروح الجديدة بتنفيذ مخططات يمينية تخدم بقاء دولة إسرائيل التي تعاني خطرا وجوديا.

 

وبذلك استطاع الرقص على حبال الحرب وتداعياتها، وإدارة ملفات المفاوضات والعلاقات الدولية بدهاء، والهروب من ضغط الوضع الداخلي الإسرائيلي.

 

ترويض وساطة قطر، والإبقاء على مسافة مع مصر، واشتباك سياسي منضبط مع إدارة الرئيس جو بايدن التي أفقدها فاعليتها مع احتدام السباق الرئاسي الأميركي، مع الحفاظ على نسق التصعيد المندفع مع أدوات المحور الإيراني، واندثار حركات الاحتجاج العالمية، وضعف المعارضة أمام ائتلاف اليمين المتمسك بأغلبية تمنح وزراءه تواجدا حكوميا لن يكرر مجددا، كلها أسباب منحت نتنياهو زخما للاستمرار في الحكم واسترداد جزء من شعبيته المفقودة، من خلال تصدير أزماته إلى طرف الحرب الآخر الذي عاث فوضى في نهج إدارة الصراع على جبهاته المختلفة.

 

تخطيط نتنياهو المتواصل منحه السيطرة على الحرب، وضبط مخاطر نيرانها بما يخدم مصالحه أولا ومصالح منظومة يمينه ثانيا ومصالح الكيان الإسرائيلي ثالثا، لذلك الحقيقة تكمن في عدم ذهابه إلى صفقة تتضمن وقف الحرب أو التعهد بجدول زمني لنهايتها، بل سيُبقي أطراف الصراع في متاهة التفاوض لإنجاز صفقة تبادل أسرى تتيح له العودة إلى استكمال مخططاته في قطاع غزة. في المقابل تنتظر حماس معجزة تنقذ وجودها في غزة وتحمي قادتها في الخارج، معجزة تحفظ ماء وجه إيران ومحورها في المنطقة، خاصة بعد انقشاع زيف ما يدّعيه.

 

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط