الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتنياهو ليس زعيماً عربياً

نتنياهو ليس زعيماً عربياً

تاريخ النشر: 2025-06-04 | 12:56

سبق وأن كتبنا حول الأكاذيب التي صاحبت هذه الحرب من كل أطرافها، وحول ما هو خفي فيها والأهداف الاسرائيلية الحقيقية لاندلاعها غير ما يصرح به نتنياهو وقادة جيشه، ولكن المخادعة والكذبة الكبيرة التي يصدقها ويكررها محللون سياسيون عرب وبعض الأوساط اليهودية أن نتنياهو فام بالحرب ويطيل أمدها حتى يحافظ على الائتلاف الحكومي ولأنه متهم بالفساد ويخشى أن يؤدي وقف الحرب لسقوط الحكومة وتعرضه للمحاكمة.    

المشكلة عند أصحاب هذا التفكير أنهم يتعاملون وكأن نتنياهو زعيم عربي جاء للسلطة عن طريق الانقلاب أو بالوراثة وما يهمه السلطة ومنافعها ومستعد للتضحية بالدولة والشعب حتى يحافظ على سلطته، وأن اليهود في اسرائيل مثل غالبية الشعوب العربية العلاقة بينهم وبين الحاكم علاقة راع ورعية وليس على أساس المواطنة والشراكة السياسية.

صحيح أن نتنياهو يريد تحرير المخطوفين والقضاء على القدرات العسكرية لحماس أو إضعافها كما أنه يرى في هذه الحرب فرصة لأن يستمر بالحكم ويبعد عنه الاتهامات بالفساد، ولكن كجزء من عملية كبرى وليست الهدف الرئيس للحرب وهذه الأهداف المعلنة مجرد ستار لتضليل الرأي العام العالمي وإخفاء الهدف الحقيقي للحرب.

 نفولها بصراحة حتى وإن كانت مؤلمة، إن نتنياهو جاء عن طريق انتخابات وهو بنظر غالبية الاسرائيليين زعيم وبطل قومي وديني يدافع عن دولة إسرائيل، وينفذ تعاليم التوراة ورب اليهود الذي يأمر بقتل وحرق الأغيار وخصوصاً الفلسطينيين كما تذكر التوراة وهناك نصوص توراتية كثيرة تتحدث عن العداء بين بني إسرائيل والفلسطينيين وقد كتبنا حول الموضوع في ابريل 2024 مقالا تم نشره في أكثر من موقع بعنوان :(المرجعية التوراتية لحرب الإبادة على غنة) .ومن هنا نلاحظ كثرة استشهاداته بنصوص التوراة منذ بداية الحرب ، وكثيرون من اليهود ينظرون اليه كملك بني إسرائيل يسير على خطي سليمان وداوود ويشوع بن نون أو إنه (نتنياهو التوراتي) ،

نتنياهو يتصرف عن قناعة بما يفعل وقد سبق وأن عبر عن قناعاته ورؤيته للصراع في المنطقة مع العرب والفلسطينيين في كتابه (مكان تحت الشمس) والصادر عام ١٩٩٥ بعد مؤتمر مدريد للسلام ١٩٩١ وبعد توقيع اتفاقية أوسلو ١٩٩٣، وهذه الرؤية والتصور الاجرامي والعنصري المتطرف كان حاضراً في كل تاريخه العسكري والسياسي وخلال توليه منصب زعيم حزب الليكود ورئاسة الحكومة أكثر من مرة .

في سنوات ماضية كان يوجد في إسرائيل وعند اليهود عموماً قوى يسار ومعتدلين، وحتى الجيش والسلطة القضائية والكنيست كان يُراهن عليهم أحياناً كقوة كبح لاعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، أما اليوم فكل يهود إسرائيل تقريباً يمين متطرف، وعنف وارهاب الجيش واجرامه يفوق عنف وارهاب المستوطنين، حتى السياسيين والدبلوماسيين الإسرائيليين يبررون إجرام وارهاب الجيش وقطعان المستوطنين والجيش ويدافعون عنها في المحافل الدولية.

ما يحمي نتنياهو ليس عائلته أو قبيلته أو حزبه بل غالبية الشعب والدولة العميقة الذين يشعرون أن نتنياهو زعيم قومي يحقق لإسرائيل واليهود مشروعهم الصهيوني، وحتى[ii1]  قوى وأحزاب المعارضة تؤمن بذلك وهي تعارض نتنياهو للحفاظ على شكلانية الديمقراطية وتبرئة أنفسهم من المسؤولية عن الجرائم التي يرتكبها الجيش ونتنياهو وفي إطار الصراع على السلطة وليس على موقفه من التعامل مع الفلسطينيين، وهذا يفسر استمرار شعبية نتنياهو داخل إسرائيل وعند يهود الشتات حيث لم يبرز أي زعيم يهودي ينافسه على الزعامة والقيادة.

وفي استطلاع للرأي في إسرائيل الشهر المنصرم قال ٨٢% من الجمهور أنهم مع تهجير سكان فطاع غزة بينما قال ٥٢% أنهم مع تهجير فلسطينيي الداخل أو الخط الأخضر الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية.

ما نريد الوصول اليه، ضرورة الخروج من وقع تأثير التفسيرات والتأويلات السطحية للحرب الجارية وتروج لها بعض الفضائيات والمحللون السياسيون، والتي تختزل المشكلة في نتنياهو، وكأن غيابه عن المشهد سيغير المعادلة وتعود إسرائيل دولة سلام مع الفلسطينيين والعرب.

الخلل في هذا التفكير إنه يتجاهل الأبعاد الاستراتيجية للصراع والحرب وهي أبعاد تتجاوز نتنياهو وحتى حكومة اليمين، فهي حرب تشنها اليهودية والصهيونية العالمية بعد أن أعدت لها جيداً طوال سنوات وعقود لتصفية القضية الفلسطينية وما إفشال كل جهود التسوية منذ أوسلو ثم مبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق إلى المفاوضات الحالية لوقف إطلاق النار على جبهة غزة إلا جزءً من هذا المخطط والهدف الصهيوني، ولا يُعقل أنه لو كانت المشكلة في شخص نتنياهو الذي يعمل من أجل مصالحه ويعرض دولة إسرائيل للخطر كما يزعمون، فلا يستطيع المجتمع اليهودي والدولة العميقة إزاحته من السلطة؟!

نتنياهو الذي يريد فرض رواية التوراة في حرب الإبادة وعلى العالم لا يشكل فقط خطراً على الوجود الوطني الفلسطيني بل أيضاً يعرض دولة الكيان لخطر الزوال كما زالت دولتهم المزعومة المنصوص عليها في كتبهم الدينية المزعومة قبل حوالي 3 آلاف سنة.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط