تاريخ النشر: 2017-01-25 | 12:04
تاريخ النشر: 2017-01-25 | 12:04
أمد/ القدس – الأناضول : اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لنشر ملخصات من محاضر اجتماعات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) للدفاع عن نفسه، إزاء اتهامات وجهت له بالتقصير، بشأن الاستعدادات للتصدي للخطر الذي تمثله الأنفاق التي حفرتها حركة حماس، خلال الحرب الأخيرة على غزة.
وعشية نشر تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي يوسيف شابيرا، حول أداء "الكابينت" قبل وخلال الحرب الإسرائيلية على غزة في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب 2014، تزايدت الاتهامات لنتنياهو بشأن الإخفاق في تقدير الخطر الذي تمثله الأنفاق التي حفرتها حركة حماس.
وكانت "حماس" قد حفرت أنفاقا على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، بهدف تنفيذ عمليات هجومية داخل إسرائيل، وكذلك اختطاف جنود لمبادلتهم بمعتقلين فلسطينيين.
وألمح نتنياهو خلال حديثه، في مؤتمر "الحكم المحلي"، في القدس الغربية، مساء الثلاثاء، إلى أن وزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بنيت يقف خلف تسريبات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، لمحاضر اجتماعات "الكابينت" التي سبقت الحرب.
وتوجّه نتنياهو إلى الحضور في المؤتمر، بحسب نص تصريحه : " لقد أدرنا هذه الحرب في الميدان وليس في البروتوكولات، ولكن لأن هناك من يتكلمون باستمرار عن البروتوكولات ويسمحون بنشرها سأعطيكم نبذة عنها ولا مشكلة أمنية في ذلك، أعدكم بذلك".
وأردف: " ولكنني أريد أن تستمعوا وتحكموا بأنفسكم هل تم طرح موضوع الأنفاق بكل خطورتها أمام الكابينت أم لا".
وبدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بسرد مقاطع من اجتماعات "الكابينت" في مشهد قلما يتكرر.
وقال نتنياهو: " بدأنا مناقشة هذا الموضوع عام 2013 ولكن في جلسة الكابينت التي عقدت يوم 12 يناير/كانون ثاني 2014، نصف عام قبل عملية الجرف الصامد (الحرب على غزة 2014) لخصت التقديرات الاستخباراتية السنوية للجيش بالكلمات التالية: "أشير إلى شيئين. الأول هو الصواريخ والثاني هو الأنفاق".
وأضاف: " واقتبس التالي: عمليات الخطف أو التسلل إلى البلدات الإسرائيلية ستشكل ضربة معنوية كبيرة، القدرة على إطلاق مئات الصواريخ على المدن الإسرائيلية والقدرة على التسلل إلى أراضينا هما أخطر تهديد، الأنفاق تسبب لنا مشاكل صعبة جدا وألخص التقديرات الاستخباراتية السنوية: 4 التهديدات الكبرى على إسرائيل هي – النووي والصواريخ والسايبر والأنفاق".
كما اقتبس نتنياهو من جلسة "الكابينت" التي عقدت يوم 16 فبراير/شباط 2014: " يلخص رئيس الوزراء قائلا إنه يوجد تهديد فعلي من قطاع غزة على دولة إسرائيل يتزايد باستمرار وهو عبارة عن عشرات الآلاف من المقاتلين وآلاف الصواريخ محلية الصنع وشبكة واسعة النطاق من الأنفاق الدفاعية والهجومية".
وأضاف نتنياهو مقتبسا من محضر الاجتماع: " ويقدّر رئيس الوزراء أن في الحرب القادمة في قطاع غزة ستطلق التنظيمات الإرهابية نيران فعالية على المدن في وسط البلاد وستحاول في موازاة ذلك تنفيذ عمليات إرهابية عبارة عن التسلل إلى بلدات إسرائيلية في محيط قطاع غزة".
كما سرد نتنياهو من محضر جلسة أخرى لـ"الكابينت" التي عقدت يوم 13 مارس/آذار 2014 : " حماس تطور صاروخين جديدين يخرقان التوازن، يمكن بالتأكيد أنه يتم إطلاق نيران فعالة على تل أبيب كما يمكن أنه سيتم الاستيلاء على قرية إسرائيلية وخطف مواطنين، هذا هو سيناريو واقعي جدا والأمور تتجه في هذا الاتجاه".
وخلص نتنياهو إلى القول: " مغزى هذا هو أن الجيش والأجهزة الأمنية شخصت التهديد وحذرت منه وبذلت كل ما بوسعها من جهود من أجل التعامل مع الأنفاق وقت كثير قبل بدء عملية الجرف الصامد".
وقال نتنياهو: إذن، أريد الآن أن أسألكم: كيف يمكن القول إن هذا التهديد الخطير لم يطرح أمام الكابينت بينما أنا شخصيا أشرت إليه كأحد من أربعة التهديدات الاستراتيجية التي تهدد أمن إسرائيل".
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية فإن تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي يوسيف شابيرا، حول أداء "الكابينت" ، الذي لم ينشر رسميا بعد، يتناول أساسا خطر الأنفاق التي حفرتها حركة "حماس" أسفل حدود قطاع غزة مع إسرائيل، وأداء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" قبل وخلال الحرب.
وتقول بعض التسريبات التي نشرتها وسائل إعلام، إنه يوجه انتقادات لكبار المسؤولين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الأسبق موشيه يعلون.
وشنت إسرائيل حربا على قطاع غزة في السابع من يوليو/ تموز الماضي استمرت 51 يوما، وتسببت بمقتل أكثر من ألفي فلسطيني وإصابة نحو 11 ألف آخرين، بالإضافة لتدمير أكثر من 18 ألف منزل.
في المقابل، كشفت بيانات رسمية إسرائيلية عن مقتل 74 إسرائيليا، غالبيتهم العظمى من الجنود، وإصابة 2522 بجروح، بينهم 740 عسكريًا.
وشن مقاتلو حركة حماس، العديد من الهجمات داخل الأراضي الإسرائيلية مستخدمين "الأنفاق الأرضية".
وتقول حركة حماس، إنها أسرت 4 إسرائيليين بينهم جنديين، من دون أن توضح عما اذا كانوا على قيد الحياة أم لا.
ورجحت الإذاعة الإسرائيلية العامة (رسمية) أن يتم قريبا نشر التقرير.
وقالت: " إن التقرير يوجه انتقادات شديدة الى كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يعلون