تاريخ النشر: 2021-02-17 | 11:30
تاريخ النشر: 2021-02-17 | 11:30
رغم كل الإخفاقات والمشاكل والأزمات على المستوى السياسي والقضائي وجائحة كورونا والأوضاع الإقتصادية والمظاهرات أمام منزله في شارع بلفور والتي رفعت شعار (إنقلع) ما زال بنيامين نتنياهو الشخصية الأكثر حضوراً وتأثيراً على أنصاره وخصومه وذلك بسبب ما يقال عن قدراته الفائقة على النجاة من المصاعب.
وقلب الموازين وابتكار الحيل السحرية التي تؤجل من نهايته السياسية. وهو أيضاً يجيد إتقان المظهر من حيث المكياج والشعر واللباس كممثل بارع يصفه أنصاره بالساحر والملك إضافة لأوصاف أخرى تطلق عليه مثل الكاذب والمنافق والفاسد ومؤخراً أطلقت عليه عايدة توما عضو القائمة المشتركة لقب اللص وفي زحمة الألقاب والأوصاف يتفق الجميع من حوله بأنه شخص لا يمكن الثقة بوعوده وإلتزاماته واليوم وأمام إنتخابات ستجري وسط معارضة ضارية وشرسة بين قوى اليمين المتطرف واليمين الأكثر تطرفاً وتستخدم فيها كل ضروب التحريض والتحريض المضاد من قبل القوى اليمينية الفاشية التي تتأهب للإنتخابات مع إستطلاعات للرأي لا تتناسب مع تطلعاتها وآخرها إستطلاع للرأي أعطى الكتل المؤيدة لنتنياهو وهي الليكود وشاس ويهودت هتوراة والصهيونية الدينية 48 مقعداً مقابل كتلة مضادة لنتنياهو.
وتضم كل من يوجد مستقبل والقائمة المشتركة وإسرائيل بيتنا والعمل وميرتس بـ 61 مقعداً مما يجعل من خسارة نتنياهو أمراً متوقعاً بحال بقيت هذه الإستطلاعات على حالها وعندها يمكن أن يفعل نتنياهو ما فعله ترامب وتقوم ميليشيات يمينية صهيونية مسلحة بإقتحام مبنى الكنيست وفعل أكثر مما فعله أنصار ترامب وقد أجرى أنصار نتنياهو سابقاً بروفة لهذه العملية في الجولة الماضية من الإنتخابات حين احتشدوا وهتفوا ضد المستشار القضائي وقوى اليسار. ويتوقع أن يتكرر السيناريو الأمريكي مع سقوط قتلى وجرحى وصدامات وعندها لن يكون مصير نتنياهو كمصير ترامب أو كما حصل مع مناحيم بيغن عندما أوقف لمدة ثلاثة أشهر ومنع من الدخول إلى الكنيست بسبب محاولة أنصاره إقتحام مبنى الكنيست في العام 1952 بل يمكن أن تتم تصفيته وقتله وهذا ما تفعله العصابات الصهيونية التي تحولت بعد النكبة عام 1948 إلى مؤسسات أمنية وعسكرية تمارس التصفية.
عندما يرتكب خطأ بهذا الحجم وهنا لا يجري الحديث عن تكهنات وتمنيات بل عن أمر يجري التحضير له بشكل شبه علني من قبل ميليشيات سموتريتش وبن غبير للدفاع عن أفكارهم العنصرية والإجرامية كما يدافع نتنياهو عن نفسه تجنباً لسيناريو الخسارة بعد إعلان كل من جدعون ساعر ونفتالي بينت عن طموحهم لرئاسة الحكومة المقبلة وبالتالي فإن نتنياهو يقاتل ليس من أجل المنصب فقط بل يقاتل من أجل حريته خوفاً من السجن الذي قد لا يفلت منه كما أفلت دونالد ترامب.