تاريخ النشر: 2016-10-24 | 08:28
تاريخ النشر: 2016-10-24 | 08:28
بالأمس دعا نتنياهو الشباب اليهود لمشاركته في حفر انفاق تحت المسجد الأقصى ودعوته هذه يراد منها لملمة صفوف الشباب اليهود حول فكرته ومواقفه بشأن القدس والأقصى لمواجهة قرار منظمة اليونسكو للتربية والعلوم والتي اقرت ان لا علاقة لليهود لا في الأقصى ولا في حائط المبكى.
يعني ان ساسة اسرائيل وقادتها يعملون على توحيد صفوفهم ولا يسمحون بتفريق الصفوف ويعملون على تقوية جبهتهم الداخلية ويعمقوا قناعاتهم السياسية بالنسبة للقدس وجبل الهيكل، دفاعا عن الرواية الإسرائيلية الكاذبة، ويعززون دورهم الدبلوماسي على مختلف الجبهات واولها على مستوى الحكومات العربية، فقد اخترقوا العالم العربي بجهودهم وغدت بعض الدول والحكومات العربية تعتبر اسرائيل دولة شقيقة يتبرعون لها ويقدمون لها الدعم المالي وينسقون معم او يطالبون بالتنسيق معهم لتلاقي اهدافهم.
ونحن شعب فلسطين احوج ما نكون لملمة صفوفنا وتوحيد كلمتنا ووضوح مواقفنا وتقوية وتعزيز جبهتنا الداخلية وتحقيق شعاراتنا، نحقق انجاز على المستوى العالمي كاعتراف الجمعية العمومية بدولة فلسطين دولة مراقبه وفي نفس الوقت لا نقوم باي اجراء نحقق من خلاله اننا دولة ولا نحاول استغلال هذا القرار للمساهمة في عزل اسرائيل دولة وسياسة بل نبيت القرار التاريخي للجمعية العامة للأمم المتحدة في جوارير الرئاسة الفلسطينية، نخوف اسرائيل فيه دون اخذ الجدية في التصرف فباستمرار يصرح الرئيس بأنه سيقوم بفعل كذا ان لم تقوم اسرائيل هكذا، ثم لا يقوم الرئيس بفعل اي شيء حتى بات معروفا لدى حكام اسرائيل بأن تلك التهديدات ليس اكثر من فقاعات هوائية ،وفي الوقت نفسه يجري اهتمام القيادة الفلسطينية ليس على توحيد الصفوف وتعزيز الجبهة الداخلية ،واعادة احياء ( م.ت.ف ) بل يركز على الأشكل الخلافية وتعميقها وتسليط الضوء عليها، ولو تقدمنا بسؤال الى المختلفين على اي شيء انتم مختلفون في السياسة انتم ابناء مدرسة سياسية واحده وأبناء تنظيم واحد، وحركة واحدة، فعلى ماذا انتم مختلفون. افهمونا،.
وللحقيقة نحن نفهم خلافاتكم انها خلافات مصالح ليس اكثر، وغدى كل طرف يجمع حوله مؤيدين لتغليب كفته على كفة غيره، لقد غلبتم مصالحكم الشخصية على مصلحة الوطن انتم اليوم تمزقون الوطن بأفعالكم التي تقومون بها تعتدون على حرية الراي وتستخدمون الأجهزة الأمنية لتحقيق وتعزيز مكانتكم، والقضية الفلسطينية تضربونها في عرض الحائط ومصالح شعب تدمر وساحة فلسطينية يتعمق فيها الخلافات الشخصية، والتنظيمية لغاية واحده هو الدفاع عن مصالحكم الفئوية التي تتعارض مع مصلحة شعبنا ومصلحة وطننا ،فبأي وجهه ستقابلون شعبكم كل يتهم الأخر باتهامات شتى وتجرون شعبنا الى المصير المجهول منحتم اسرائيل فرصة ذهبية للعب على خلافاتكم وعلى تفتيت وحدة الصف والموقف وعلى اهمالكم في القضية بعد اهتمامكم بمصالحكم على حساب مصلحة الوطن، جنحتم الناس والوطن تسلبه اسرائيل وتقيم فيه المستوطنات وانتم في غفلة من الزمن في رؤوسكم فقط كيف يقضي كل واحد فيكم على الأخر ويسيطر على الحركة التي ستقسمونها او قد تحتربون ويسيل الدم في شوارع البلاد فمن النتصر سيكون فيكم غير اسرائيل ايها الساده.
فدعوة الدول العربية اعتبرتموها تدخل في القرار الفلسطيني وهي تستهدف توحيد الصفوف فهل توحيد الصفوف تدخلا في شأننا ام ان بقاء صفوفنا مفرقة وساحتنا ممزقة هو تدمير لقضيتنا ولمستقبل شعبنا.
هناك مثل وما اروع امثالنا الشعبية يقول ( الإنسان عندما يكبر في العمر اما بجود او بردي ) فهل بعد هذا العمر وهذه المسيرة الطويلة لكم في عمر الثورة ستردون، وتقضوا على تاريخكم النضالي وسمعتكم في حال اشتد الخلاف وتعمق ووصلت ساحتنا الفلسطينية الى لا سمح التصادم في الشوارع والساحات كما جرى يوما في جامعة الأقصى في غزه.
عندما يصل الإنسان الى عمر والله اعلم مداه يتوجب الأمر منه ان يعيد تقييم مسيرته ويعيد مراجعة حساباته وتاريحه ليعزز من مكانته وسمعته ويترك خلفه رصيدا كفاحيا طويلا يعمر طويلا ويذكر دائما بالخير.
المطلوب اليوم ايها السيد الرئيس وانت قادر على حمل الأمانة ان تلملم صفوف حركة فتح وان لا تعمق الخلاف فيها، وان لا تكون طرفا بحكم سنك في اي خلاف تنظيمي او سياسي بل عليك ان تكون مستشارا يحتكم الكل لك، مرجعا للكل الوطني، لتكون فترة حكمك في السلطة فترة ازهار وتوطيد وحدة صف وتحيي ( م.ت.ف ) وتعلي راية الكفاح والنضال وتؤمن شعبك ليس بوحدة صف ووحدة تنظيم فحسب بل ايضا ببرنامج سياسي يقوم على استراتيجية سياسية واضحة وواعية تجمع الكل الوطني، وتوحد مواقفهم، وتتقاسم مع الكل الوطني القرار السياسي، وتكون انت محورا لكل القوى السياسية ،اي ان تكون اب لمختلف القوى السياسيه.
ان اي زيادة لأشكال الخلاف ستزيد شعبنا فرقه، لذا يكفينا نكسات ويكفينا هزائم على ايدينا نحن وليس على ايدي حكام اسرائيل فلا تكون انت من هؤلاء الذين يزيدون شعبنا فرقة وافتراق، اسرائيل تنظر الى المزيد من الخلافات على الساحة الفلسطينية، وان زدتم الخلافات انتصرت اسرائيل علينا من غير حرب ولا قتال، فها هي تحقق التطبيع في الدول العربيه ونحن منشغلون في كيفية انتصارنا على بعض وفي البحث عن تهم جديدة لبعضنا البعض، ونشغل اجهزتنا الأمنية في معارك جانبيه ضد ابناء شعبنا ،حتى اصبحت السلطة اقرب الى اسرائيل من قربها الى شعبها، وهي ليست راضيه حتى الأن عنكم.
ايها السيد الرئيس شعبنا ينتظر منك اليوم وقبل غدا انهاء كافة اشكال الخلاف وتوحيد الصفوف ينتظر منك الدعوة الى حوار وطني شامل يستهدف صياغة برنامج كفاحي فلسطيني تنطلق انت منه لتحقيق انجازات على مختلف الصعد، عالميا وعربيا ومحليا، شعبنا ينتظر من قيادته فعل ينقذه من المصير المجهول.
وفي الختام يقتضي الواجب الوطني على فصائل العمل الوطني مجتمعة ان تدرس الحالة التى تمر بها ساحتنا الفلسطينية وحالة فتح بشكل خاص وتقوم بدورها في منع تدهور اوضاعنا الفلسطينية بفعل تدهور اوضاع حركة فتح وازدياد الخلافات فيها، قبل ان يتعمق الشرخ اكثر وتزيد حالات الاستقطاب ولا يعرف احد كيف سيكون مستقبل ليس حركة فتح وحدها بل مستقبل شعبنا قبل كل شي ،وهو مرتبط اشد الارتباط بمصير الخلافات الناشئة والتي تتعمق الأن اكثر.