تاريخ النشر: 2025-04-20 | 13:52
تاريخ النشر: 2025-04-20 | 13:52
في كلمته الأخيرة، لم يأتِ بنيامين نتنياهو بأي جديد؛ إذ أعاد تكرار الرواية الإسرائيلية المعتادة التي تبناها منذ بداية الحرب. إلا أن اللافت هذه المرة أنه عبّر بوضوح غير مسبوق عن نواياه، معلنًا صراحة أن لا هدف لديه لإنهاء الحرب في الوقت الحالي.
ما أكده نتنياهو علنًا يعكس جوهر السياسة الإسرائيلية منذ انطلاق العدوان: المفاوضات لم تكن يومًا أكثر من واجهة شكلية، تستهدف إظهار إسرائيل أمام العالم بمظهر الطرف “المتفهم” والمنفتح على الحلول، في حين أن الشروط التي تضعها تل أبيب مصممة بعناية بحيث تضمن رفض الطرف الفلسطيني لها، مما يتيح لإسرائيل اتهام حـمــاس بعرقلة الجهود الدبلوماسية.
نتنياهو، بشكل صريح، رفض الاستجابة لشروط الحركة، رفض أي وقف لإطلاق النار، وأبدى عدم قبول بأي ضمانات دولية كانت. وهذا يكشف أن كل المساعي الحالية ليست سوى تحضير لجولة تصعيد جديدة، وربما أكثر عنفًا وشراسة من سابقاتها، مع تحميل كامل المسؤولية لحـمــاس أمام المجتمع الدولي.
بقراءة سريعة للمشهد، يمكن القول إنه لا توجد نية حقيقية لدى إسرائيل للوصول إلى اتفاق، ولا يبدو أن هناك أفقًا لحل قريب. كل شيء يشير إلى أن إسرائيل مصممة على الاستمرار في استخدام القوة لتحقيق أهدافها، بعيدًا عن أي مفاوضات جادة أو حلول سياسية متوازنة.
في ظل هذا التعنت، ومع غياب أي ضغط دولي حقيقي على إسرائيل لتغيير مسارها، يبقى المشهد مفتوحًا على مزيد من التصعيد، ويدفع المدنيون الثمن الأكبر، وسط صمت دولي مريب وعجز واضح عن كبح جماح الحرب.