تاريخ النشر: 2020-11-27 | 18:20
تاريخ النشر: 2020-11-27 | 18:20
تل أبيب: قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمح في تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحافي يوم الجمعة، إلى "دور إسرائيلي في اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زاده".
لا أستطيع مشاركتكم كل ما فعلته هذا الأسبوع
ولم تقدم "يديعوت" مزيداً من التفاصيل، غير أن صحيفة "معاريف" العبرية نقلت أن "رئيس نتنياهو قال في المؤتمر الصحافي، بعد إعلان اغتيال العالم النووي الإيراني: "لا أستطيع مشاركتكم كل ما فعلته هذا الأسبوع".
ونقلت قناة "كان" العبرية الرسمية عن نتانياهو في ذات المؤتمر "أود أن أقول لكم أن هناك شيئا ما يتحرك في الشرق الأوسط، وأن أمامنا فترةٌ متوترة".
وذكرت "يديعوت أحرنوت" بأن نتنياهو خرج في مؤتمر صحافي في 2018، لكشف ما سماه "الأرشيف النووي السري" الإيراني، عرض صورة للعالم محسن فخري زاده، ووصفه بـ "رجل الظل" الذي ترأس "مشروع عماد" الإيراني، الذي هدف حسب إسرائيل والغرب إلى تطوير أسلحة نووية.
وقال نتنياهو يومها، إن "مشروع عماد" توقف بعد 2003، لكن محسن زاده لا يزال يلعب دوراً رئيسياً في البرنامج النووي الإيراني، مضيفاً "تذكروا هذا الاسم جيداً"، في إشارة إلى العالم الإيراني.
وأوضحت "يديعوت" أن ثلاثة من مسؤولي المخابرات قالوا لصحيفة نيويورك تايمز: إن "إسرائيل" تقف وراء عملية الاغتيال في إيران.
وفي ذات السياق، قالت القناة ال 13 العبرية، إذا كان الموساد منفذ عملية اغتيال العالم فخري زادة، فإن نتنياهو قد أطلع وزير الحرب غانتس، ورئيس الأركان كوخافي (على عكس زيارة السعودية التي لم يخبرهم عنها).
وأضافت: عندما تتهم إيران "إسرائيل" بشكل مباشر عن مسؤولية الاغتيال، يجّب على إسرائيل الاستعداد والتأهب.
واعتقد الإسرائيليون أن تصريح نتنياهو الذي يقول فيه "جزء من الانجازات التي قمت بها هذا الأسبوع لا أستطيع اخباركم به" هو تلميح بأن الموساد الإسرائيلي يقف وراء اغتيال العالم النووي الإيراني فخري زاده في وسط طهران.
حيث أن أكثر من مصدر اخباري عبري يضع تصريح نتنياهو آنف الذكر مع صورة فخري زاده، على حسب موقع عكا للشؤون الإسرائيلية.
ومن جهتها، قالت المراسلة لقناة 13 العبرية، دانا فايس: "إن توقيت اغتيال رئيس البرنامج النووي في إيران قريب من زيارة وزير الخارجية الأمريكية بومبيو للمنطقة."
وتابعت: "تجدر الإشارة إلى أن جزء مهم من زيارة نتنياهو للسعودية كانت من أجل المسألة النووية الإيرانية، والمصالح المشتركة بين إسرائيل والسعودية في هذه المسألة."
وأكدت فايس، أن آخر مرة قامت بها إسرائيل بهجوم سيبراني ضد إيران سبقتها زيارة بومبيو للمنطقة.
ومن ناحيتها، أفادت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أن الرئيس السابق لقسم الدراسات في الاستخبارات العسكرية "أمان" قال: "فخري زادة كان بمثابة سليماني البرنامج النووي الإيراني، فقط إسرائيل والولايات المتحدة يستطيعان تنفيذ الاغتيال."
وأضاف: "توقيت الاغتيال بسبب انتهاء فترة ترامب".
وكانت وسائل إعلام إيرانية، قد افادت في وقت سابق من يوم الجمعة، باغتيال عالم نووي إيراني في منطقة آبسرد دماوند، في طهران وقالت وكالة أنباء التلفزيون الإيراني: "إن مسلحا أطلق النار على العالم محسن فخري زادة عند مدخل منطقة آبسرد دماوند في طهران مما أدى إلى مقتله وإصابة مرافقه".
وأشارت وسائل إعلام إيرانية، إلى أن فخري زادة من علماء، الصف الأول في مجال الأبحاث العلمية وكان على لائحة العقوبات الدولية وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي اسمه سابقا وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن فشل مخططات سابقة لاغتياله.
وقال قائد الحرس الثوري حسين سلامي، على حسابه في "تويتر" إن "اغتيال العلماء النوويين أبرز مثال على المواجهة العنيفة التي يمارسها نظام الهيمنة لمنعنا من التوصل إلى العلوم الحديثة".
وتطلق الاستخبارات الأمريكية على زاده، لقب "عبد القدير خان الإيراني"، نسبة إلى عبد القدير خان مصمم المشروع النووي الباكستاني الذي زود إيران بدوائر الطرد المركزية لتخصيب اليورانيوم.