تاريخ النشر: 2016-08-12 | 10:38
تاريخ النشر: 2016-08-12 | 10:38
ما صرح به رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" ليلة الجمعة 12\8\2016 من انه يبدي اهتماما بالشعب الفلسطيني أكثر من قادتهم؛ وذلك في أول تعليق له مزاعم مخابراته الواهية؛ حول قيام حماس بسرقة مساعدات إنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة؛ يجافي الحقيقة، ولا ينطلي على أصغر طفل فلسطيني.
دولة الاحتلال؛ لا تريد أن ترى تقدما للمقاومة في قطاع غزة؛ كون النجاح يقود نحو نجاح آخر من قبل المقاومة؛ على حساب قوة الاحتلال وهيمنته؛ وفي هذه المرحلة لم يجد "نتنياهو" أفضل من فبركة أكاذيب ضمن الحملة النفسية والمعنوية ضد غزة.
اتهامات حكومة "نتنياهو" لمدير فرع منظمة “وورلد فيجن” المسيحية الأميركية الدولية في غزة محمد الحلبي؛ بتحويل مساعدات نقدية وعينية بملايين الدولارات خلال السنوات الأخيرة إلى حركة حماس وذراعها العسكرية في غزة؛ غير منطقية ولا تعقل لسبب واحد بسيط؛ وهو أنها مؤسسة أمريكية تخضع لمراقبة صارمة، ولتدقيق ومحاسبة عالية الدقة أولا بأول، وتتابع الحكومة الأمريكية كل دولار أين ذهب.
زعم "نتنياهو" الكاذب؛ أن حركة حماس، التي وصفها بالمنظمة الإرهابية - مع أن القانون الدولي الإنساني وكل القوانين والشرائع الدولية تعتبرها حركة مقاومة تدافع عن شعبها وترفع الظلم عنه المتمثل بالاحتلال - سرقت ملايين الدولارات من المنظمات الإنسانية من منظمة "وورلد فيجن" والأمم المتحدة.
وفي لغة استعطاف وشفقة كدموع التماسيح قال "نتنياهو أن فلسطينيين أبرياء وفقراء حرموا من مساعدات حيوية أرسلتها دول من كل أنحاء العالم؛ وكان العالم لا يعرف أن سبب الفقر، هو وجود الاحتلال والحصار من قبل حكومة "نتنياهو" .
كذب الكذبه وصدقها "نتنياهو" لوحده؛ حيث قال :"سأقول شيئا الآن قد لا يصدقه البعض. ولكن سأقوله على أي حال لأنه صحيح. أنا, رئيس الحكومة "الإسرائيلية", أهتم برفاهية الفلسطينيين أكثر من زعمائهم. هذا يبدو مدهشا, أليس كذلك؟"
طبعا؛ الكل الفلسطيني ذاق رفاهية الاحتلال؛ من قتل وجرح وسجن، وهدم بيوت وطرد وتهجير في كافة المناطق الفلسطينية، وذلك هو معجب برفاهية الاحتلال ويريدها ولا يريد غيرها مهما كانت!!.
"نتنياهو" قال كاذبا أيضا؛ بان حماس أنفقت تلك الأموال المسروقة على إقامة آلة حربية تهدف إلى قتل اليهود؛ لكن لم يسأل نفسه ما الذي يدفع حماس لإقامة بنى حربية؟ أليس هو وجود الاحتلال؛ فليرحل الاحتلال ووقتها لا تعود هناك حاجة للأسلحة.
ولاحظ هنا لعب "نتنياهو" على العواطف مرة أخرى- وهو الذي قتل قرابة 500 طفل في حربه العدوانية الأخيرة على غزة عام 2014- بقوله بان حماس سرقت معونات حيوية أرسلت إلى الأطفال الفلسطينيين؛ كي تستطيع هي قتل أطفالنا. ويتابع "نتنياهو": إذن أسألكم – من يهتم أكثر برفاهية الفلسطينيين؟
ويكذب مرة أخرى بقوله: إسرائيل التي تعالج مرضى فلسطينيين من غزة في مستشفياتها؛ أم حماس التي تمنع المرضى الفلسطينيين من تلقي هذا العلاج؟ مع أن كل العالم يعرف أن غزة محاصرة من قبل جيش الاحتلال، والمرضى يخضعون للابتزاز ومختلف الضغوط، ولا يسمح الاحتلال إلا للقليل منهم بالعلاج بعد استعراض ملفه الأمني.
إذن "نتنياهو" يكذب كما يتنفس؛ ولا يخجل من كثرة كذبه؛ حيث قال أيضا:" اليوم, أعبر عن تعاطفي العميق مع الفلسطينيين الأبرياء ومع الدول الكريمة ذات النوايا الحسنة التي تبرعت بأموال لمساعدتهم. سخرية حماس وشرارتها تضران بجميعنا. هذا يضر بالسلام".
كذب ومسرحية "نتنياهو"؛ جاءت في مرحلة دقيقة؛ تحقق فيها المقاومة انجازات وتقدم كبير على مختلف مستويات الاستعداد والجاهزية والتطور، فجيش الاحتلال يعرف أن مقاومة غزة في الحرب العدوانية المقبلة عليها؛ لن تكون كالسابق؛ فقد تقوم بتحرير جزء من الأرض المحتلة، وتقوم باقتحام مستوطنات كاملة؛ ولذلك سارع "نتنياهو" لإتباع سياسة التضييق على غزة باللغمز واللمز واختلاق الأكاذيب وفبركتها؛ لزيادة الضغط عليها ومساومتها؛ ولكن مقاومة غزة - بوعيها وإيمانها - عودتنا دائما بكشف وإبطال ألاعيب "نتنياهو"؛ ولن تكون هذه المرة استثناء.