تاريخ النشر: 2026-10-21 | 19:00
تاريخ النشر: 2026-10-21 | 19:00
تل أبيب: أعلن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء، أنه وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي والموساد والأجهزة الأمنية نحو هدف إسقاط النظام الإيراني، مدعيًا أن طهران تحاول مجددًا تطوير أسلحة نووية، فيما هدد وزير الجيش، يسرائيل كاتس، بأن "إيران ستحترق" إذا هاجمت إسرائيل، ولوّح باحتلال مناطق إضافية جنوبي لبنان وتهجير أكثر من مليون شخص.
وجاءت التصريحات خلال حفل تخريج الدورة الـ76 للضباط المقاتلين في الجيش الإسرائيلي، قبل ستة أيام من انتخابات الكنيست، وسط ادعاءات إسرائيلية برصد محاولات إيرانية لتنفيذ هجمات تهدف إلى التأثير في نتائج الانتخابات، في حين أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، استمرار العمليات العسكرية لمنع خصوم إسرائيل من إعادة بناء قدراتهم.
وقال نتنياهو: "النظام في إيران لم يتعلم الدرس بعد. مجتبى خامنئي، الدكتاتور الحالي، قرر السير على خطى والده. لقد نزع مسمار الأمان، وإيران تحاول مجددًا تطوير قنابل الموت"، في إشارة إلى الأسلحة النووية. وأضاف: "هناك طريق واحد فقط لإزالة هذا التهديد مرة واحدة وإلى الأبد، وهو إسقاط النظام في إيران. وهذه هي توجيهاتي للجيش الإسرائيلي والموساد والأجهزة الأمنية".
ولم يعرض نتنياهو خلال كلمته أدلة تدعم ادعاءه بشأن استئناف إيران تطوير أسلحة نووية، كما لم يفصّل طبيعة التوجيهات التي تحدث عنها أو الإجراءات المرتبطة بتنفيذها. وقال أيضًا إن "الكثير من جيراننا يتمنون انتصارنا في لبنان وغزة وإيران"، دون تسمية الدول التي يقصدها.
وفي تعقيب على تصريحات نتنياهو، قال مصدر أمني إسرائيلي إنه لا يعلم بوجود اختراق إيراني وشيك على صعيد البرنامج النووي، معربًا عن خشيته من وقوع سوء تقدير في ظل كثرة التصريحات الصادرة خلال الفترة الأخيرة.
كاتس يهدد بإحراق إيران ويتحدث عن الانتخابات
من جانبه، ادعى كاتس أن إسرائيل رصدت خلال الأيام الأخيرة محاولات من إيران وحلفائها للدفع نحو تنفيذ هجمات تؤثر في نتائج الانتخابات الإسرائيلية. وقال إن "النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله على الإطلاق"، معتبرًا أن هذا الضعف قد يدفعه إلى اتخاذ خطوات متطرفة، بما فيها مهاجمة إسرائيل.
وأضاف مخاطبًا القيادة الإيرانية: "نرصد محاولاتكم، ونحن مستعدون لإحباطها وضربكم بكل قوتنا"، محذرًا من أنه "إذا هاجمت إيران إسرائيل، فإن إيران ستحترق". وتوعد بأن كل من يهاجم إسرائيل، قبل الانتخابات أو بعدها، أو يستهدف جنودها ومواطنيها، "سيدفع الثمن الأشد"، مشددًا على استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية حيثما تراها إسرائيل ضرورية.
تهديد باحتلال مناطق إضافية وتهجير واسع في لبنان
وفي ما يتعلق بلبنان وسورية وقطاع غزة، شدد كاتس على أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تحتلها هناك، مشيرًا إلى زيارته الأسبوع الماضي القوات الإسرائيلية المنتشرة في ما تسميه "المناطق الأمنية" داخل لبنان وسورية.
وهدد بأنه في حال انضمام حزب الله إلى هجوم إيراني على إسرائيل، فإن الجيش الإسرائيلي سيوجه إليه ضربات شديدة، وسيوسع المنطقة الأمنية الدائمة التي تعتزم إسرائيل الاحتفاظ بها، لتشمل أراضي إضافية في منطقتَي النبطية والليطاني جنوبي لبنان.
وأضاف أن الجيش مستعد لتنفيذ عملية برية لتحقيق ذلك، مهددًا بتهجير جميع السكان حتى خط نهرَي الأولي والزهراني باتجاه الشمال، لإتاحة المجال لتنفيذ هجمات واسعة على ما وصفه بالبنية العسكرية لحزب الله، وإبعاد تهديد الطائرات المسيّرة عن البلدات الإسرائيلية الشمالية.
كما هدد بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت واستهداف ما وصفه بالبنية التحتية العسكرية فيها، متوعدًا بأن تؤدي العمليات الإسرائيلية إلى تشريد أكثر من مليون شيعي في لبنان. ووجه تهديدًا مباشرًا إلى الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، معتبرًا أنه قد يقود الطائفة الشيعية إلى الدمار، كما اتهم سلفه حسن نصر الله بفعل ذلك، وهدد باغتيال قاسم أيضًا.
كاتس: الجيش الإسرائيلي يسيطر على نحو 70% من غزة
وفي قطاع غزة، ادعى كاتس أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على منطقة أمنية تشمل نحو 70% من مساحة القطاع، زاعمًا أنها خالية من السكان وما وصفه بالبنية التحتية العسكرية، وأن السيطرة عليها تهدف إلى حماية البلدات الإسرائيلية.
ولفت إلى مواصلة عمليات القتل اليومية بحق فلسطينيين يتهمهم الجيش بالعمل على تنفيذ هجمات ضد قواته، إلى جانب ملاحقة الأشخاص الذين يتهمهم بالمشاركة في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وزعم كاتس أن الجيش الإسرائيلي قتل أربعة آلاف ممن يتهمهم بالمشاركة في الهجوم، متوعدًا بقتل ألفين آخرين "أينما كانوا"، من دون عرض معطيات تؤكد هذه الأرقام أو هوية الأشخاص الذين تشملهم مزاعمه.
زامير يؤكد استمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة
بدوره، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إن الجيش سيواصل عملياته لمنع خصوم إسرائيل من إعادة بناء قدراتهم العسكرية، مشددًا على جاهزيته للعمل على جبهات متعددة.
وقال: "لن نسمح لأعدائنا بإعادة بناء قدراتهم واستعادة قوتهم. سنواصل العمل ضد الأعداء والتهديدات وإحباطها أثناء تشكلها". وأضاف أن الجيش يحتفظ بمستوى مرتفع من الجاهزية لمواجهة أي محاولة لمهاجمة إسرائيل على جبهات متعددة.
وأشار زامير إلى عملية نفذتها القوات الإسرائيلية قبل يومين، زعم أنها أسفرت عن قتل أحد عناصر وحدة "النخبة" التابعة لحماس، واتهمه بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر. وقال إن العملية تأتي ضمن حملة مستمرة لملاحقة جميع المشاركين في الهجوم، مشددًا على "مواصلة هذه العمليات دون توقف".
وفي جانب آخر من كلمته، شدد زامير على أهمية الحفاظ على وحدة الجيش وتماسكه، معتبرًا أن قوة المؤسسة العسكرية لا تقتصر على قدراتها القتالية، بل ترتبط أيضًا بطريقة عملها والتزامها بمؤسسات الدولة. وقال إن مهمة الجيش "أكبر من أي خلاف"، معتبرًا أن وحدته الداخلية شرط أساسي لاستمرار قوته.