تاريخ النشر: 2016-06-24 | 10:45
تاريخ النشر: 2016-06-24 | 10:45
اليهود الملائكة ابطال مسلسلات رمضان في السنتين الفائتتين ، فموضة بيع المسلسل "زي اللوز" تحت مظلة نجومية اليهود فيه اثبت فعاليتها ، من خلال عدد ليس بالقليل من الاعمال الدرامية العربية التي ركزت على تسليم ادوار خير لليهودية مقابل أدوار شر تمَثَّلَ جزء منها في الاسلام و المسيحية المتطرفين"، ,رمضان الحالي انتقل فيه سوق الانتاج الى خطوة متقدمة اكثر في محاولة ترويض العربي على كسر الفجوة بين الصهيونية و اليهودية ، من خلال طرح اسرائيل كممثلة للديانة اليهودية في مسلسل مأمون و شركاه لـ عادل امام و الذي تعرضه فضائيات عربية كثيرة على رأسها قناة ام بي سي التابعة للملكة العربية السعودية القائمة بمقام الدين الاسلامي في الوطن العربي >
ومهما كان طريق كاتب المسلسل يوسف معاطي نحو النهاية التي لم نصل لها بعد، فيكفينا ما رأيناه في منتصف الطريق من إشارات مثيرة للجدل، الرسالة واضحة و علنية، اليهود جزء لا يتجزأ من النسيج العربي، و لا مانع من البدء بعهد جديد يتقبل وجود اسرائيل كطرف ديني على الساحة العربية، وإعدام النظرة "السوداوية" تجهاها ككيان محتل ارتكب "القليل" من المجازر التي يمكن ان يغسل الزمن دماءها، فضرورة الوضع السياسي الراهن والتي تقود السعودية احد أطرافه بحاجب مخلص مثل مصر ، تبيح محظور احتضان اسرائيل ، و ارضاعها من ثدي العروبة و ال "النخوة" لتصبح اختاً مدللة بالرضاعة للعرب .
بالمناسبة ، هل ستكون اسرائيل على الاقل "ان لم نقبل وجودها كعضو رسمي" عضواً رابعاً مراقباً في جامعة الدول العربية بعد الهند و فنزويلا واريتيريا ؟؟ سؤال يستحق "التفاؤل".
*كاتب وممثل ومخرج فلسطيني