تاريخ النشر: 2018-05-14 | 09:08
تاريخ النشر: 2018-05-14 | 09:08
أمد/ ان العمل في ظروف التحديات والذكريات المؤلمة... لها أيضا مشاعر جياشه .. لا اعتقد يفهمها احد .. ان لم يفهم قضيته المركزية في يافا وعكا وصفد .. فما بالكم ان يتخلى عنها ويرتبط مصيره بها كسائح .
ويبدو اننا امام حالة حسم ومقايضة مرتبطة بالفعل والزمن ، فلا الحسم ممكن ولا المقايضة ممكن ، لا تفردا ولا جمعا ممكن في المنظور القريب ، خاصة ان المصير اصبح شأنا وطنيا وشعبيا اكثر منه حزبيا ، فحين تنتعش الذكريات المؤلمة في اذهان الكبار ، فان الامل وارادة الانتصار تتقدم وتتطور في اذهان الصغار و الاجيال المكافحة ، وقد يتفاجأ البعض ان كل من هب ودب الان يتحدث وبدأ صوته عبر فضائية الجزيرة ينادي في اللحظة التي كان فيها اخرس ابان انعقاد مجلس رام الله ، انها الحقائق التي لا يمكن لنا ان نمر عليها مر الكرام واصبحت تحتاج لاجابة ؟؟؟
- لن افهم اي تفسير لهذه المغادرة السريع بعد انتهاء اعمال المجلس في رام الله والساحة الفلسطينية تلتهب اشتعالا ؟؟
- لا ارى اي ضرورة لجولة امريكا اللاتينية في ضل هذا الصمود التي تمثله غزة .
- لم افهم هذا الطرش ، كيف يقبل على نفسه ان يغلق اذنيه امام صوت غزة وصراخ اطفالها ، واغمض عينيه كاالاعمى امام حقيقة الهزيمة التي جلبها على مستوى اكثر من عشرة اعوام ، بل واخفى سيف لسانه ليصبح اخرس امام ابشع جريمة تتوج على اللوج في عهده بعد نكبة ونكسة فلسطين .
- لا اعتقد ان كل جولاته الاخيرة التي تركزت في السبعون يوم الماضية تخرج عن هذا الوضوح .
لذلك الان اصبحنا امام مشهد خطير جدا وقد يكون كارثي على المستوى المعنوي والمادي الوطني وتحولا جديدا ان لم تتجسد فيه الوحدة الوطنية براس واحد وجسد واحد ولسان واحد كرد طبيعي وموازي معنويا ووطنيا لحجم الكارثة التي تنتظر شعبنا قبل ساعات من نقل السفارة الادارة الامريكية لمدينة القدس ، ففي ذكري النكبة يجب ان تتوحد كل التشكيلات والمؤسسات والاتحادات والحركات والاحزاب تلبية لارادة شعبنا واحتراما لحجم التضحيات التي قدمها شعبنا على مدى السبعون عام من الشهداء والجرحى والاسرى ، فنحن الان على مفرق حقبة تاريخية كاملة لطبيعة الصراع وتوازناته ، فقد اصبحت معالمها اكثر وضوحا مما سبق ، فالحقائق التي تجري في ميدان الصراع الدائر عربيا مهدت وهيئت الظروف والبيئة الخصبة للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني ومشروعاته في المنطقة ، وهذه الحقبة ازالت عنها القناع واظهرتها غزة بصمودها وتحديها وانحيازها الكامل للمصالح الوطنية الكاملة ، وان جاءت هذه الخطوة بعد مأساه الانقسام البغيض ، اعتقد انها الان تمثل بمشهدها الثوري والتحرري والكفاحي مدخلا لاعادة بناء وحدتنا الوطنية وفق توافق وطني يعزز صمود شعبنا ويؤسس لمرحلة كفاح جديدة طويلة امام كل التحديات المحيطة بقضيتنا