الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحن سدنتها

نحن سدنتها

تاريخ النشر: 2025-03-29 | 13:28

يعلم الجميع أن عمر القدس ستة آلاف عام، بناها الملك اليبوسي الفلسطيني العربي مُلْكي صادق لتكون عاصمة لمملكته، ولم ينقطع التواجد العربي فيها يوما واحدا رغم عشرات الاحتلالات التي تعرضت لها، ورغم المذابح التي تعرض لها مواطنوها العرب الفلسطينيون، وتأكدت عروبتها وإسلاميتها بقرار ربّاني بحادثة الاسراء والمعراج عام 11هجري، يقول تعالى: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
وترسخت بالفتح الاسلامي للمدينة في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عام 16 هجرية الموافق 637م.
وهذا لا ينفي أن القدس مهد الديانات السماوية الثلاث، ففي القدس المسجد الأقصى المبارك، قبلة المسلمين الأولى، ومعراج خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، اضافة الى عشرات المساجد والزوايا والتكايا والمقابر والمدارس ودور العلم وغيرها، كما فيها أيضا كنيسة القيامة وهي من أقدس الكنائس المسيحية بعد كنيسة المهد في بيت لحم، كما يوجد فيها عشرات الكنائس والأديرة والمقابر المسيحية، وكلّ بناء في القدس له قدسية وتاريخ، وفي القدس بعض الكنس اليهودية غير تلك التي بناها المحتلون الاسرائيليون بعد احتلالهم المدينة في حرب حزيران 1967، والقدس مدينة التعددية الثقافية ملك للشعب الفلسطيني العربي، يقوم بسدانتها والحفاظ على مقدساتها نيابة عن بقية العرب والمسلمين، وقد أثبت التاريخ ذلك، وهي العاصمة السياسية والدينية والحضارية والتاريخية لهذا الشعب ولدولته العتيدة، والعالم جميعه يقرّ بهذه البدهيات باستثناء دولة اسرائيل التي تدير ظهرها للعالم رغم حداثة نشوئها، والولايات المتحدة الأمريكية الداعمة لها بلا حدود. والأماكن المقدّسة للديانات السماوية الثلاث في المدينة تراث فلسطيني عربي، فالمسيحيون الفلسطينيون جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، وفي فلسطين هم جزء هام جدا وغير قابل للانفصام من الشعب الفلسطيني، وكذلك اليهود الفلسطينيون المنحدرون من أصول عربية، بالرغم من أنّ الحركة الصهيونية حوّلت الديانة اليهودية الى قومية، وبما أن غالبية أبناء الشعب الفلسطيني العظمى من المسلمين، فان الشعب بمسلميه ومسيحييه حافظوا على عروبة المدينة، وحافظوا على مقدّساتها، حتى أن مسيحيي فلسطين شاركوا في الحروب ضدّ الفرنجة عندما غزوا بلاد الشام واحتلوا القدس في أواخر القرن الحادي عشر الميلادي، وارتكبوا مجزرة في المدينة حيث ذبحوا سبعين الفا هم جميع سكان القدس القديمة وهم يحتمون في المسجد الأقصى، وتم دفنهم في قبر جماعي في مقبرة مأمن الله"ماميللا" التي جرفها الاسرائيليون في السنوات القليلة الماضية. وعندما حرّر صلاح الدين الأيوبي القدس من الفرنجة قاتل المسيحيون العرب معه.
والقدس القديمة التي يحيط بها سورها التاريخي الذي بناه الخليفة العثماني سليمان القانوني في بدايات القرن السادس عشر الميلادي، المسجد الأقصى فيها جزء من العقيدة الاسلامية، كونه قبلة المسلمين الأولى ومعراج الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه. وهو مقترن بالكعبة المشرفة في مكّة والمسجد النبويّ الشريف في المدينة المنورة، مصداقا للحديث النبوي الشريف:" لا تشدّ الرّحال إلّا لثلاثة مساجد: المسجد الحرام(الكعبة) والمسجد الأقصى ومسجدي هذا- المقصود المسجد النبوي في المدينة المنورة-". وكان الحجّاج المسلمون حتى وقوع المدينة المقدسة تحت الاحتلال الاسرائيلي في حزيران 1967 يؤدّون مناسك الحج في مكة والمدينة المنوّرة ثم يشدّون الرّحال الى المسجد الأقصى لتكملة العبادات وليقبل الله الطاعات.
ونقول هذا للتذكير بأنّ الفلسطينيين ما هم إلّا سدنة للمدينة ومقدساتها نيابة عن العرب والمسلمين والمؤمنين في أرجاء الأرض كافة.
وبالتأكيد فان حكام إسرائيل ومن ورائهم أمريكا يعلمون ذلك جيدا من خلال مراكز الأبحاث عندهم، واذا كانوا لا يعلمون ذلك فتلك مصيبة ستحيق بهم قبل غيرهم، وما محاولاتهم المستمرة في تدنيس المسجد الأقصى والعمل على تقسيمه أو هدمه، باستقوائهم على الشعب الفلسطيني، إلّا بداية لإشعال حروب دينية قد يعلمون متى سيشعلونها، ولا أحد غير الله يعلم متى ستنتهي، لكنها بالتأكيد ستحرق المنطقة، وقد تمتد نيرانها الى العالم جميعه، وستحصد أرواح الملايين...وليت حكام اسرائيل يتعلمون من دول العالم المسيحي – بما فيها الدولة الدينية الفاتيكان- التي لم تزعم واحدة منها أن لها حقا سياديا في القدس لوجود الأماكن المسيحية فيها.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط