تاريخ النشر: 2021-01-29 | 05:37
تاريخ النشر: 2021-01-29 | 05:37
الانتماء إلى بلد ما يشبه الى حد كبير عقيدة الانسان ، فهو فى الغالب لا يختارها بل يولد عليها وهى دائما مبعث فخر للانسان إذ يفتخر الغالبية العظمى من البشر بانتمائه للوطن ولدينه . ومن المؤكد اننا كفلسطينيين نفخر ونفاخر بهذا الانتماء وبما حبانا الله من دين ومقدسات وهي ، بالمناسبة امانة فى أعناقنا إلى يوم الدين .كيف لا ونحن ننتمي الى الأرض المباركة وإلى العروبة التى خاطبها رب العزة بقوله كنتم خير امة تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر .
نعم هي مبعث فخر لنا ولربما تتكالب علينا الأمم انطلاقا من هذه المكانة ، ولأمور أخرى بطبيعة الحال لا مجال لذكرها .ونحن باذن الله لها غير اننا ومنذ عدة عقود ، قد أصبحنا لاواء الدهر فأصبح حالنا لا يسر فترى معاناة شعبنا تتفاقم ، وسط صمت القبور بل يخيل لنا ان الاشقاء المفترضين فى العروبة والاسلام عوض مد يد العون ومساعدة شعبنا فى عثرته قد صنعوا لدولهم أعداء ، حتى يبرروا تخاذلهم عن دعم قضية فلسطين الأرض والانسان . نحن لا نملك لهم سوى الدعاء بالهداية والرشاد ، وفيما يخص قضيتنا فالأمر يختلف لا يمكن باي حال ان نركن إلى التمني بتغيير حالتنا خاصة ونحن على ابواب اجراء انتخابات عامة نكون جميعا شركاء فى صناعة مستقبل هذا الشعب . ما افهمه انه من المحظور ان تبقى معاناتنا حبيسة كل بيت أو شارع بالمدينة والقرية والمخيم وكاننا نندب حظنا كما يقول المثل.
لابد من تغيير لهذه المعادلة غير مسموح ان يموت ابناؤنا بصمت ،لابد من صرخة مدوية تفتح فيها الاذان الصماء ولابد من عودة قضيتنا على رأس اولويات الامم، باعتبارها حجر الزاوية لصنع أى سلام فى المنطقة . السلام يبدأ بفلسطين وينتهى بفلسطين حقيقة نعمل من أجل تحقيقها لا شعار يتغنى به هذا المرشح أو تلك الحركة . فمن اراد ان يمثل هذا الشعب عليه ان يطرح افكاره وان يكون القدوة أولا فلا خير فينا ان قايضنا على ذلك أو جاملنا أي كان على حساب قضية وأمانة قد استخلفنا الله فينا ،نرجو الله ان يوفق الفصائل والقوى الفلسطينية فى اجتماعها المرتقب الأسبوع المقبل بالقاهرة ولعلها تكون المدماك الأول ، والخطوة الصحيحية نحو بلورة استراتيجية ترفع من شان الفلسطينيين بين الأمم ، وتذكروا جيدا ان ثورتنا الفلسطينية كانت توصف بانها انبل ثورة فى التاريخ المعاصر وعليه فلا يجوز القبول ان نتغافل عن مخطط اعدائنا وهم يصورن شعبنا كمن يتسول الحياة .