الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحو تطوير حركة التضامن الدولي مع شعبنا

لم تعد مقولة حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها تلقى رواجا ولم تعد مستوعبة  لدى اوساط وقطاعات كبيرة من المجتمعات الغربية حتى تلك التي عرفت بمواقفها المساندة لاسرائيل من دول ومؤسسات وحتى برلمانات اصبحت تنظر بعين الريبة والشك ازاء ما يجري ولما تنطوي عليه تلك المقولة الخادعة للرأي العام وحالة الرعاية والانقياد والدعم التي حظيت به \" دولة اسرائيل \" على مدار سنوات من السهر والاحتضان الغربي لحماية امنها والدفاع عنها في وجه \" التهديدات \" التي  واجهتها ، فقد سقطت ربما الى غير رجعة ما درجت الدعاية والحملات الاعلامية المختلفة التي ضخت احابيل طويلة من الاكاذيب التي يثبت بطلانها الان واسدل الستار ربما على امكانية العودة لتصديق ما سعت على نشره وترويجه تلك الحملات التي لا تقل هوادة عن الفعل العسكري  والقصف اليومي باي حال من الاحوال خلال سنوات الاحتلال وسياسات الاستيطان والتوسع وتكريس نظام الفصل العنصري  ورغم كل هذه الصورة تعامى العالم عن رؤية الحقيقة وبصراحة وللاسف  ايضا حافظت دولة الاحتلال على هامش واسع وعريض من الدعم والمساندة بالرغم من كل ذلك ولاسباب عديدة لا داعي للدخول في تفاصيلها الان لدى قطاعات واسعة  في المجتمعات الغربية التي ابقت حالة تأييد عالية  بل اعربت اوساط كثير فيها عن \" تفهمها \" احيانا كثيرة لما سمته ردود فعل اسرائيل في اطار \" حق الدفاع عن النفس \"  المزعوم .

وكلنا يذكر على سبيل المثال حجم التأييد الذي ابدته تلك القطاعات الواسعة خلال سنوات الانتفاضة الثانية  حتى في ظل  عمليات القتل والاغتيالات التي قامت بها دولة الاحتلال والتي تم ادراجها تحت حجة الدفاع  عن النفس في وجه العمليات الاستشهادية في ذلك الوقت والتي جاءت  على خلفية وكردة فعل على استهداف القيادات والنشطاء والتدمير الهائل الذي احدثته الة الحرب بعد اجتياح الضفة الغربية اواخر اذار 2002 بعد ان تم قمع المسيرات العفوية التي خرجت عقب اندلاع انتفاضة الاقصى والتي هدفت لايقاع اكبر عدد من  الضحايا دون تفريق بين امراة وشيخ وطفل ، وتحت ذريعة العمليات الاستشهادية او التفجيرية مارست خلالها دولة الاحتلال ما يصل لجرائم الحرب  واستفادت منها للحد الاقصى ووظفتها محليا ودوليا بشكل يخدم عمليات القمع والعنف الذي مارسته بحق شعبنا ، كما روجت عبر ماكنتها الاعلامية الضخمة استنادا ايضا لمقولات زائفة على مدارسنوات الصراع من مثل  اسرائيل  \"تواجه خطر مصيريا يهدد وجودها \"  وغيرها من مقولات اخرى استعملتها ليس فقط لتصعيد عدوانها واغتيالاتها وانما ذهبت لتحقيق نتائج تكرس سياسة الامر الواقع عبر تسريع وتيرة الاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري .

بكل الاحوال الان في ظل هذا العدوان المفتوح الذي استمر 51 يوما ضمن حرب ابادة وتطهير عرقي  مارستها دولة الاحتلال بحق المدنيين العزل في قطاع غزة وعمليات القصف  والاستهداف التي طالت البنى التحتية والمنشأت العامة من مشافي ومساجد وكنائس ، بات العالم يرى كم كان مخدوعا واسيرا لرواية انطلت عليه طوال الفترة الماضية وعلى اوساط واسعه \" حق الدفاع عن النفس \" سقطت تلك المقولة الاكذوبة ، وتكشف بالبرهان الذي لا يقبل الشك وسطعت بالمقابل  امام انبهار العالم لما يجري حقيقة الضحية والجلاد الظالم والمظلوم ، فعواصم العالم حتى تلك التي عرفت بمواقفها المؤيدة لاسرائيل على كافة المستويات مثل الولايات المتحدة وكندا واستراليا ودول اوروبية اخرى شهدت تظاهرات وفعاليات متنوعة وواسعة وفي بلدان اخرى وصفت تلك الفعاليات بانها لم يسبق لها مثيل كما جرى مثلا في جنوب افريقيا حيث وصفت المظاهرات بالاضخم منذ ثمانيات القرن الماضي ابان نظام الفصل العنصري في ذلك البلد الذي عانى نظاما من الاستعباد والعنصرية ، كما شهدت دول اوروبا مسيرات قامت بتنظيمها احزاب  وحركات يسارية وشهدت عواصم اوروبية اخرى مسيرات حاشدة في سيل بشرى تنديدا  بالعدوان على غزة بعد ان راعها مشاهد الاطفال  والاشلاء الجثث المحروقة والدمار الهائل الذي احدثته الة الاحتلال بحق الشعب الاعزل فتحرك الضمير الانساني النابع من  الاحساس بالظلم والمواقف المؤثرة التي  اثارت مشاعر غالبية شعوب الارض من اقصاها الى اقصاها وهي ترى عبر شاشات التلفاز وعلى مواقع التواصل الاجتماعي  ما تقوم به دولة الاحتلال التي عرفت بانها \" واحة الديمقراطية \" في الشرق الاوسط ، فاسرائيل التي بنت تحالفات متينة واستطاعت التغلغل الى عقول وقلوب العالم الغربي بصفتها  الدولة \"الضعيفة \" التي تتوسل  العيش والبقاء فقدت حجج الاقناع التي مارستها من قبل  امام انشداه العالم الذي لم يعد يصدق تلك الروايات التي نسجتها اسرائيل وقدمتها للعالم كما فعلت في السابق ، الدماء والاشلاء فاقت كل وصف  وأضحت قوة التعبير الاكثر صدقا التي لم يكن يراها العالم الا من منظار اسرائيلي ، اليوم الصورة تغيرت فاسرائيل التي لم تحقق اهدافها من عدوانها على قطاع غزة بعد حصار استمر اكثر من 8 سنوات وحول القطاع لاوسع سجن في العالم لم تعد جديرة بالتعاطف الدولي  معها هكذا يقول مئات الالاف من البشر الذين خرجوا من مختلف الالوان والاعراق والجنسيات شرقا وغربا شمالا وجنوبا في اقطار العالم للمطالبة بوقف العدوان ومحاسبة اسرائيل على جرائمها .

هذه الصحوة التي نحتاجها والتي ايقضت الضمير العالمي الذي عانى سباتا طويلا على مدار سنوات اعادت بناء حركة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني شعب تحت الاحتلال يتطلع لمساندة العالم لانهاء الاحتلال هذه المقولة تختصر مطالب ونداءات كثيرة ، العالم يدرك اليوم ان الشعب الفلسطيني هو الضحية ضحية احتلال يمارس ارهاب الدولة بابشع صوره بحق شعب اعزل ينادي بالسلام والعدل والاستقرار ، ولم يمارس الاعتداء على احد ولم يستولي على ارض احد ولم يشرد احد بسبب عدوان شعبنا عليه ، بل بالعكس هو اي الشعب الفلسطيني تعرض للاقتلاع ومحاولات المحو لهويته الوطنية منذ النكبة وحتى اليوم ، ولم تتورع دولة الاحتلال في ارتكاب المجازر والسياسات التي تمثل  جرائم حرب بحق الانسانية ، وبالتالي سقوط المقولات ومعها سقوط الاقنعة يفتح الباب على مصراعيه من اجل التحرك الجدي سياسيا ودوليا ويفتح الطريق واسعا لمحاصرة وعزل دولة الاحتلال وتعريتها دوليا ، وما الحشود الغفيرة التي اجتاحت شوارع المدن الكبرى في العالم ومختلف العواصم في اقطار العالم قاطبة الا الرد الطبيعي لكل انسان يستشعر ان انسانيته  مطلوب منها  التحرك تجاه ما يشاهده على شاشات التلفاز ، وهي تمثل انبعاث  جديد لحركة التضامن الدولي التي غابت لسنوات والتي ينبغي العمل بشكل جدي على مأسستها وتأطيرها واعادة ترميم بعضها والعمل معها وفق خطاب فلسطيني واحد فحواه وجوهره بوضوح محاكمة دولة الاحتلال على جرائمها ، وفرض العقوبات الدولية عليها ومقاطعتها ، ما يقوم به نشطاء حركة الBDS مثلا من منع السفن في العديد من الموانيء بما فيها الاميريكية من تفريغ وتحميل حمولتها من والا اسرائيل يمثل حجر الزاوية ورد الفعل الشعبي العفوي البليغ ازاء ما يجري من جرائم ، الدعوات خلال المسيرات لوقف التعامل الاقتصادي والغاء الاتفاقات التجارية مع اسرائيل ، وكذلك الدعوات لقطع العلاقات واستدعاء سفراء دولة الاحتلال ، والمطالبات بوقف  تجارة الاسلحة \"صفقات السلاح\" كلها وغيرها من سحب الاستثمارات في الشركات والبنوك ووقف الاتفاقات النقابية ومقاطعة الجامعات ، تحركات تفتح الباب واسعا  لضغط حقيقي يمارسه احرار العالم تجاه دولة ترى نفسها فوق القانون الدولي  ولا تقيم وزنا للامم المتحدة وهيئاتها وقراراتها ، وتمارس كل اشكال العنف والاضطهاد والعدوان بامعان وصلف رغم كل المناشدات والدعوات ، هذه التحركات الدولية اذا ما اضيف اليها تشكيل لجنة التحقيق من قبل مجلس حقوق الانسان ، والدعوات التي اطلقتها مؤسسات حقوقية وانسانية دولة عديدة لمحاكمة اسرائيل هي ترجمات لمشاعر الملايين ليس هذا فحسب بل  تمثل اعادة اعتبار للقانون الدولي  الذي داسته الدبابات ومزقته الطائرات في قطاع غزة وتعكس مواقف متقدمة بعد وصول العدوان لمنسوب بات السكوت عن استمرارها يعد شراكة في الجريمة ولم يعد مقبولا معها هذا الصمت او ان يغمض العالم عينيه عنها ولسان حاله يقول ان بالامكان عمل شيء في اطار محاولة وقف القتل والدمار في غزة وفي فلسطين  .

استثمار ما جرى ان جاز التعبير  يتطلب ارادة سياسية برؤية  واضحة المعالم وخطاب سياسي واحد موحد بالتوجه بعد تحية كل الذين خرجوا لينتصروا لدماء قطاع غزة النازفة من مؤسسات وحركات سياسية واجتماعية وافراد ومنظمات على اختلاف توجهها ولونها لاستمرار هذه الفعاليات التي  نرى فيها نافذة لايصال صوت شعبنا ورفضا لمحاولات خنق وعزل القضية الوطنية العادلة للشعب الفلسطيني وايصالها للضمير الانساني ، استمرارية هذه الفعاليات حتى لو استمر وقف اطلاق النار  ووضع برنامج محدد لها يتعدى الادانة الروتينية ،  وانما للمطالبة بانهاء الاحتلال انعكاس التحركات الشعبية في دول العالم المختلفة وتحديدا الاوروبية منها يجب ان يفضي للضغط على حكومات تلك الدول لانتهاج ساسيات اخرى مغايرة وباتجاه تبني مواقف تعترف بحقوق شعبنا المشروعة في العودة والدولة وتقرير المصير باعتبارها حقوق اساسية لا تنازل عنها كفلتها كل القوانين الدولية  ، ولتصحيح الظلم التاريخي الذي لحق بشعبنا من خلال تحقيق استقلاله الوطني في دولة مستقلة ذات سيادة ، ووقف ازدواجية المعايير التي تتخذها بعض الدول نهجا دائما ضمن سياساتها الخارجية ، امريكيا اللاتينية خطت خطوات تمثل نموذجا للانطلاق والعمل نحو الفضاء الرحب لاستعادة \" الاخوة الانسانية \" بين الشعوب ومن اجل تكريس الحالة الدولية الراهنة لاسقاط الاحتلال وانبلاج فجرالحرية لدولة فلسطين الخالية من الاحتلال ، فنحن لا نريد مساعدات انسانية تغلفها مواقف الدول التي دعمت العدوان ، ولا اغاثات او اموال  نريد مواقف سياسية  ولن نقبل ان يتم مقايضة حقوقنا بفتات المساعدات المشروطة سياسيا التي توصم نضالنا العادل والمشروع بالارهاب ، قطار التضامن الدولي الذي انطلق من هانوي حتى جيبوتي ومن سيدني حتى بريتوريا  في رحلته بعد انقشاع الضباب وبعد ان رأى العالم حقيقة ما يجري لن يتوقف الا في محطة واحدة وهي رؤية فلسطين دولة ذات سيادة فهذا السيل البشري الهادر يحمل رسالة واحدة لانهاء الاحتلال والتضامن الدولي مع شعبنا في اروع صوره وعنوان المرحلة المقبلة هي انهاء الاحتلال حتى لو توقف العدوان ، وتم تثبيت اتفاق وقف اطلاق النار ، حرب غزة او الحرب على غزة توقفت لو مؤقتا ومعركة اخرى تبدأ عنوانها انهاء الاحتلال وساحتها المجتمع الدولي من اجل تأمين الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف ومن اجل الدماء التي  سالت بغزارة لتروي ثرى الوطن وتروي  حكايات الصمود الحرية لفلسطين الان هو عنوان المرحلة .

 

 

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط