الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحو تقوية الرافعة الفلسطينية

يمكن للفلسطينيين ، داخل إسرائيل ، أن يملكوا أسس التحول الإستراتيجي في مكانة إسرائيل وإفقادها قوة تفوقها ، إذا عرفوا كيف يتصرفون ، وأعطوا الأولوية لإهتماماتهم الوطنية المحلية الداخلية ، فالمحيط بهم ، مليء بالعثرات والتراجع والإنحسار ، حد الإنكسار في العالم العربي ، الذي شكلت ثورته الربيعية 2011 حالة من التراجع نحو السلوك الرجعي المأزوم ، والإستعانة بالأجنبي على حساب الوطني ، وشطب الضرورات بعد تفتيت الأولويات ، وتدمير الذات لمصلحة العدو الوطني والقومي ، بدون أدنى حساب لمعاناة الشعب الليبي أو السوري أو العراقي أو اليمني ، وتدمير ممتلكاتهم ، وما بنت أياديهم ، وخلاصة عرق جبينهم .

يملك الفلسطينيون أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، أوراقاً إستراتيجية تفوق ما يملكه شقيقهم الفلسطيني ، في مناطق الإحتلال الثانية عام 1967 ، أبناء الضفة والقدس والقطاع ، وأبناء اللاجئين وبلدان المنافي والشتات ، فهم في جوف الحوت الإسرائيلي ، يعرفون مساوءه ، مثلما يعرفون مواقع الضعف فيه ، فهم جزء منه ، داخله ، يحتاجون لثلاثة عوامل حتى يعطلوا عوامل قوته عليهم :

أولاً : مواصلة خيار وحدتهم ، البرامجية والتصويتية ، ليكونوا كتلة جامعة ومانعة ، تقف في وجه التطرف والعنصرية ، لمصلحتهم أولاً من أجل تحقيق حقوقهم في المواطنة والمساواة ، أسوة باليهود الإسرائيليين ، سواء على صعيد الموازنات للبلديات ، وللمؤسسات العربية ، وللطفولة وللشيخوخة ، أو فتح أبواب العمل لهم ، كمواطنين ، وأن تتوقف طريقة التعامل معهم كطابور خامس ، أو كأعداء للدولة ، فهم أعداء للعنصرية ، أعداء للإحتلال ، أعداء للتوسع ، أعداء في جعل فلسطين وطناً خالصاً لليهود الأجانب ، وأعداء لبرنامج وسياسة إسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين ، ومنع عودتهم لإستعادة بيوتهم وممتلكاتهم المصادرة من قبل مؤسسات الدولة العبرية العنصرية ، هم ضد المشروع الإستعماري التوسعي الصهيوني ، وليسوا ضد اليهود والشراكة معهم ، ولذلك ، نضالهم يجب أن تكون له الأولوية لتحديد إحتياجاتهم ومطالبهم وحقوقهم كمواطنين في بلدهم ، مع إستعادة أراضيهم في قراهم المدمرة .

ثانياً : أن يتحالفوا مع أحزاب وشخصيات تقديمة وليبرالية يهودية إسرائيلية ، كي يصلوا معهم إلى إتفاقات ثنائية ، وقواسم مشتركة ، والعمل معاً وسوياً لتصويب كل القرارات التشريعية العنصرية التي إستهدفتهم طوال مرحلة نتنياهو وتحالفه اليميني العنصري المتطرف .

إن بناء تحالفات واقعية مع أحزاب وشخصيات يهودية إسرائيلية معتدلة وسطية ، يُقوي من نفوذ ودور الأحزاب والكتل والشخصيات العربية الفلسطينية ويفتح لهم بوابات إختراق القلاع الصهيونية المغلقة ، التي تعمل على بقاء العنصر اليهودي معزولاً عن تأثير الفلسطينيين ، ومعادياً لهم .

إن التحول الذي قاده إبراهام بورغ ، من شخصية صهيوينة قيادية ، وإعلانه الإنضمام إلى الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ، المعادية للصهيونية وللإحتلال وللعنصرية ، يدلل على وجود توجهات إيجابية لدى قطاع من اليهود مطلوب الإقتراب منه وكسبه والعمل سوية معه ، مهما بدا متواضعاً ، حيث لا خيار للشعبين سوى التمسك بخيار التعايش والشراكة بديلاً للإقصاء والترحيل والتوسع والعداء للعرب وللمسلمين وللمسيحيين ، من قبل الصهيونية ومشروعها الإستعماري التوسعي .

إن تشكيل القائمة العربية الموحدة ، وبين مرشحيها المناضل اليساري اليهودي دوف حنين بالمقعد الثامن المضمون ، يشاركه فيها شخصيات إسلامية محترمة مثل سعود غنايم من سخنين ، وعبد الحكيم حاج يحيى من المثلث ، وطلب أبو عرار من النقب ، وشخصيات قومية مثل جمال زحالقة وحنين الزعبي ، يدلل على عمق الفهم العربي الإسلامي وواقعيته وسعة أفقه .

ثالثاً : هذه الرافعة الوحدوية المشتركة التي يقودها الإئتلاف الوطني اليساري القومي الإسلامي داخل إسرائيل ، يحتاج لعوامل إسناد عربية ، لفهم وإدراك ما يجري داخل إسرائيل وأهميته ، لصالح ليس فقط مصلحة الفلسطينيين بل ولصالح الأمن القومي العربي ، والتقدم الإنساني ، ومثلما تفعل الطوائف اليهودية في العالم ، في الولايات المتحدة وأوروبا لمصلحة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الصهيوني ، ودعمه ، مطلوب من العرب ونوابهم وأحزابهم وأثريائهم دعم وإسناد المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، وفي القلب منه ، الوسط العربي الفلسطيني ، داخل مناطق 48 ، والأردن خير نموذج لهذا الدعم ، من عهد الراحل الملك حسين ، ولا يزال ، حينما 1- فتح أبواب جامعاتنا الأردنية للطلبة الفلسطينيين ، أبناء 48 ، ويُقدم لكل حزب عربي ثلاثين مقعداً جامعياً ، للشيوعيين كما للإسلاميين وللقوميين ، وللدروز كما للبدو ، ولأحمد الطيبي كما لطلب الصانع ومحمد حسن كنعان ، من أجل ترسيخ مكانة الأحزاب العربية ، وإبراز دورها في خدمة شعبها وإسنادهم ، و2- تأدية فريضة الحج ( 4500 حاج كل عام ) ومناسك العمرة ( 21000 الف معتمر كل عام ) بواسطة بعثة الحج الأردنية وجواز السفر الأردني ، و3- دخول الأراضي الأردنية بدون تأشيرة مرور مسبقة تعطل زيارة الفلسطينيين للأردن ، وتقفز عن مبدأ المعاملة بالمثل ، حيث لا تسمح إسرائيل للأردنيين بدخول فلسطين ، إلا بتأشيرة مسبقة مقيدة ومعيقة .

عوامل ثلاثة يحتاجها الفلسطينيون ، بعضها يعتمد عليهم وعلى كتلهم وقياداتهم ، اليسارية والإسلامية والقومية ، عندها ، وعندها سيكون لهم شأن كبير يفوق إمكاناتهم المحدودة وعددهم المتواضع مقارنة بإمكانات اليهود الإسرائيليين وتفوقهم ، والبعض الأخر يعتمد علينا ، خارج فلسطين ، كعرب ومسلمين ومسيحيين ، لنا مصلحة وطنية وقومية ودينية لإسناد الشعب العربي الفلسطيني ومشروعه الوطني الديمقراطي على أرضه ، سواء في مناطق 48 أو مناطق 67 .

[email protected]

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط