بوقف اطﻻق النار وانتهاء الحرب العدوانيه الصهيونيه على القطاع عمﻻ بالمبادره المصريه يدخل النضال الوطني الفلسطيني بل القضيه الفسطينيه بكافة مكوناتها وتعقيداتها في مرحله جديده مرحله عنوانها اﻻهم استثمار ما حققته المقاومه من صمود وتصدي اسطوري في مواجهة الة الدمار العسكريه الصهيونيه التي صبت جام بطشها وجبروتها على ابناء القطاع من المدنيين اﻻبرباء وممتلكاتهم كتعويض عن عدم قدرتها على تحقيق مكاسب عسكريه هامه كما اعتادت المؤسسه العسكريه اﻻسرائيليه تحقيقها في الحروب العدوانيه التي شنها جيشها اﻻحتﻻلي على البلدان العربيه المجاوره والذي يعتبر هذا الجيش من اقوى الجيوش في الشرق اﻻوسط ..بانتهاء جولة هامه من جوﻻت الصراع الفلسطيني اﻻسرائيلي الهامه تدخل المفاوضات السياسيه طريقها الى ساحة الصراع لتحقيق ما تم اﻻتفاق اليه بوساطه مصريه وبشيء من التخصيص واﻻولويه في سلم اﻻهتمام الشعبي يمكن اعتبار رفع الحصار على قطاع غزه بكل مظاهره هو الهدف اﻻني العاجل الذي يجب السعي لتحقيقه وذلك انسجاما مع النتائج العسكريه التي تحققت اثناء الحرب والتي استطاعت بها المقاومه الفلسطينيه افشال مخططات الكيان الصهيوني في توجيه ضربه قاصمه لقدراتها العسكريه التي اذهلت القاده الصهاينه العسكريين والسياسيين ذلك ان انهاء الحصار بكل مظاهره هو المكسب الفلسطيني الذي يجب تحصيله من وراء هذه الحرب العدوانيه الصهيونيه البشعه والمدمره حيث لم يبق شيء في القطاع اﻻ واستهدفه الجيش اﻻسرائيلي وكانت اخر استهدافاته تدمير اﻻبراج السكنيه على رؤوس اصحابها في خطه ممنهجه للضغط على المقاومه وتركيعها حتى تقبل بالشروط اﻻسرائيليه لوقف الحرب وهو ما لم يحدث في اي حروب سابقه اقليميه ودوليه وذلك امعانا في عملية القتل والتدمبر التي كلفت الشعب الفلسطيني اﻻف الشهداء والجرحى واﻻف البيوت المدمره ..انهاء الحصار بكل اشكاله المعروفه بما فيها اعادة فتح المطار برفح وبناء الميناء في غزه يجب ان يكون هذين المطلبين الضرورين ﻻنهاء الحصار هما في مقدمة هذه اﻻشكال التي يحاول الكيان الصهيوني التملص منها من خﻻل سياسة التاجيل والمماطله وسيمارس الكيان الصهيوني في المفاوضات القادمه التي ستجري في القاهره قريبا هذه السياسه التي عرفت عنه من خﻻل تجربة مباحثات المفاوضات العديده التي جرت معه في السابق وذلك بهدف اﻻلتفاف على الكثير من نقاط اﻻتفاق التي تم التوصل اليها مع الوفد التفاوضي الموحد ﻻن من عادته دائما تحويل ما يتفق عليه من قضايا الى مفاوضات جديده وطويلة اﻻمد بسبب ما يغرقها من تفاصيل وجزئيات باعتبار ان هذا اﻻسلوب في التفاوض هو حاله ضروريه في الحياه السياسيه اﻻسرائيليه وهو يحقق ذلك عن طريق استخدام الفارق بين ما يتم اﻻتفاق عليه وبين ما يمكن العمل على تنفيذه كما كان يحدث في اﻻتفاقات السابقه مع السلطه الفلسطينيه وكانت الرعايه اﻻمريكيه لتلك اﻻتفاقيات تسهل له دائما هذا العمل الذي يتسم بالمراوغه والمماطله وعدم التقيد من خﻻل عدم اتخاذ اﻻداره اﻻمريكيه اجراءات سياسيه واقتصاديه كوسيلة ضغط كفيله بمنع هذا اﻻسلوب في سياسة التفاوض اﻻسرائيليه وعدم تكراره مما يشجع حكومة الكيان بعد ذلك على تقديم قائمه جديده من اﻻشتراطات اﻻمنيه لتنفيذ تلك اﻻتفافيات.. وهكذا فانه من الطبيعي ان يكون هدف عنوان المرحله العاجل في التحرك السياسي الفلسطيني هو انهاء هذا الحصار الجائر على القطاع اما بالنسبه للقضيه الفلسطينيه برمتها فيجب استثمار الحاله اﻻقليميه والدوليه التي كشفت عن اهتمام دولي بمعاناة الشعب الفلسطيني من جراء استمرار اﻻحتﻻل اﻻسرائيلي والقيام ببدء تحرك سياسي حاسم ﻻنهاء هذا اﻻحتﻻل واقامة الدوله الفلسطينيه المستقله بعاصمتها القدس الشرقيه على حدود الرابع من يونيو عام 67 وهو ما تم الكشف عنه في المبادره الفلسطينيه الجديده للتحرك السياسي القادم ذلك ان التركيز على ضرورة حل عادل للقضيه الفلسطينيه هو الذي يمنع تكرار مثل هذه الحروب العدوانيه الصهيونيه التي تزعزع اﻻمن واﻻستقرار في المنطقه وقد ان اﻻوان بعد كل هذه التضحيات التي قدمها شعبنا في سبيل الحريه واﻻستقﻻل الوطني ان يتخلص من هذا اﻻحتﻻل الصهيوني العنصري الغاشم وان ينعم بحياة كريمه كباقي شعوب العالم وهو ما هو مطلوب تحقيقه بعد هذا العدوان الصهيوني ﻻن اسلوب التفاوض واحياء المفاوضات من جديد برعايه امريكيه هو اسلوب دبلوماسي عقيم لما يتطلبه ويستغرقه هذا اﻻسلوب من اوقات طويله ومضنيه ومضيعة للوقت ويستغلها عادة الكيان الصهيوني في ترسيم وتكريس مشروعه اﻻستيطاني التهويدي على اﻻرض الفلسطينيه
ودائما ما تعمل السياسه اﻻسرائيليه على افشال هذه المفاوضات من خﻻل التركيز على المضامين اﻻمنيه والدينيه ﻻي اتفاق يمكن التوصل اليه مع الجانب الفلسطيني ..ان مرحله سياسيه هامه يجب ان تدشن اﻻن وتاريخ جديد للنضال الوطني الفلسطيني في اتون الصراع يجب ان يسجل فالهدف المركزي هو في تحرير ارض الدوله الفلسطينيه المعترف بها دوليا من اﻻحتﻻل والمجتمع الدولي بعد هذا الزلزال اﻻقليمي عليه ان يقف مع هذه المبادرة الفلسطينيه الجديده باتجاه تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني الوطنيه العادله والوﻻيات المتحده باعتبارها الدولة اﻻعظم في العالم القادره على التاثير على الكيان الصهيوني بما تمتلكه من ادوات ضغط كبيره عليها ان تتحمل مسؤليتها الدوليه خاصة في ظل وسط استعداد دولي ﻻنجاز هذا الهدف الوطني الفلسطيني المركزي وﻻ تقف عقبه في مواجهة هذا التحرك السياسي الفلسطيني الجديد وعليها ان تدرك ان فرص التسويه التي تحتكر رعايتها منذ ابرام اتفاقية اوسلو قبل عشرين عاما قد اخذت تتﻻشى ﻻن المفاوضات الطويله التي تحتكر رعايتها لم تفلح حتى اﻻن في انجاز التسويه والوصول الى السﻻم العادل المنشود وذلك بسبب تعنت وتطرف الحكومات اﻻسرائيليه المتعاقبه وكذلك بسبب يمينيه المجتمع اﻻسرائيلي وايضا وهذا السبب هو اﻻهم عدم قيام اﻻداره اﻻمريكيه نفسها بممارسة الضغط المطلوب على الجانب اﻻسرائيلي للتقدم في عملية التسويه وبذلك ظلت المساعي اﻻمريكيه مجرد عنوان باهت لمرحله ازداد بها العبث اﻻسرائيلي بمستقبل المنطقه برمتها اﻻمر الذي اوصل التسويه الى طريق مسدود .. ومن الضروري في هذه الحاله التي اتضح بها عجز السياسه اﻻمريكيه عن تحقيق السﻻم عن طريق مشروع حل الدولتبن الذي يحظى باجماع دولي ..من الضروري عند ذلك حتى ﻻتبقى القضيه الفلسطينيه معلقه بدون حل تثير التوتر وعدم اﻻستفرار في المنطقه ان يكون للنظام العربي الرسمي دوره الفاعل واﻻيجابي ﻻنجاح هذه المبادره الفلسطينيه ودعمها في اﻻمم المتحده وفي اوساط القوى الدوليه الكبرى دور كامل سياسي واقتصادي واعﻻمي يعيد تجربة وحدة الموقف العربي اثناء حرب اكتوبر عام 73 حين استخدم النفط العربي كعامل ضغط على الوﻻيات المتحده وبعض الدول الغربيه المؤيده للكيان ..دور يجب ان يكون للنظام العربي الرسمي يجسد وحدة الصف والتضامن الحقيقيه الصادقه يبتعد فيه هذا النظام عن سياسة تجاذب المواقف بين اطرافه ومحاوره حيث سيعمل البعض من وراء تغليب المصلحه القطريه الضيقه على كسب ود امريكا من خﻻل تاييد ودعم استمرار الرهان على رعايتها المنفرده للتسويه ...