الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحو دور مصري فاعل في الوضع الفلسطيني

نحو دور مصري فاعل في الوضع الفلسطيني

تاريخ النشر: 2016-05-22 | 08:20

ما أحوج القضية الفلسطينية التي تعاني من التراجع في مركزيتها في المنطقة بسبب انشغال بعض أقطارها بصراعات داخلية طائفية ومذهبية مدمرة ..ما أحوجها الآن إلى دور مصري قومي فاعل في وقت طغت به الأدوار الإقليمية والدولية على المشهد السياسي العربي وأخذت تقرر وترسم ترتيب السياسات في المنطقة حسب مصالحها اولا وبدون النظر للمصلحة القومية العربية وإعادة مصر إلى موقعها الطبيعي الريادي كأكبر دولة عربية والذي تجلى هذا الموقع في كثير من مراحل التاريخ العربي الإسلامي أصبح إعادته على المستوى الاقليمي ضرورة وطنية وقومية في مواجهة الأدوار السياسية الأخرى المنطلقة اما من نزعة طائفية وقومية كالدور الإيراني الفارسي الشيعي أو من نزعة قومية ومذهبية كالدور التركي الطوراني السني خاصة إذا كان الدور المصري يتعلق بالقضية الفلسطينية التي تعتبر بكل الاعتبارات قضية أمن قومي مصري .... جاء خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مؤخرا في أسيوط بصعيد مصر ليعطي انطباعا قويا بأن مصر قد بدأت تتعافى من أزمتها الداخلية فيما يتعلق بموضوع السلطة السياسية وان النظام المصري أخذ نتيجة لذلك يولي اهتماما اكبر بقضايا المنطقة العربية وبذلك حمل الخطاب توجها لدور مصري مستقبلي في موضوعين هامين يشغلان اهتمام الرأي العام العربي رغم الاهتمام الكبير التي تلقاه حالة الفوضى السياسية والأمنية التي تجتاح بعض دول المنطقة والتي كان لها تاثيرها السياسي السلبي على القضية الفلسطينية. .أول الموضوعين المصالحة الوطنية الفلسطينية وهي ملف سياسي حازته مصر بموافقة عربية من جامعة الدول العربية وذلك للعمل على إنهاء ظاهرة الانقسام السياسي البغيض الذي الحق أكبر الأضرار بالقضية الفلسطينية وزعزع ثقة المجتمع الدولي في تعاطفه وقد طال امد هذا الانقسام السياسي ولم تنهيه جملة الاتفاقات والحوارات والمباحثات بين طرفي الانقسام مما يحمل في استمراره نواة لتجزاة سياسية مدمرة للكيان الوطني الفلسطيني الواحد كبديل لمشروع التسوية المعروف بحل الدولتين ...ان وحدة النظام السياسي الفلسطيني يحوز دائما على اهتمام القيادة المصرية نظرا للعلاقة التاريخية التي تربط مصر بالقضية الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية ومقرها رام الله هي الإطار المقبول عربيا ودوليا للتعامل مع قضايا حياتية حيوية للشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة (معبر رفح )وليس هناك دولة في المنطقة تستطيع العمل على أرضية تحقيق هدف الوحدة الوطنية الفلسطينية بإنهاء الانقسام السياسي أكثر جدارة من مصر ولعل دول في المنطقة فاعلة كقطر وتركيا شكلت محورا بديلا في ظل غياب الدور المصري وهو أمر لايستقيم منطقيا من وجهة نظر واقعية و تاريخية .... اما الموضوع الثاني الذي حمله الخطاب هو في توجه مصري قوي لحل القضية الفلسطينية بما يحقق هدف الشعب الفلسطيني في اقامة دولته الوطنية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 67 وذلك بدعوة الكيان الصهيوني إلى الاستجابة لمبادرات السلام مشيرا أن سلام هذا الكيان مع مصر سيظل باردا ما لم يحصل الشعب الفلسطيني على حريته وإقامة دولته المستقلة وهو لا شك موقف سياسي وطني مصري يتساوق مع الحراك السياسي الدولي خاصة الذي ترعاه باريس عبر المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام في أوائل شهر يونيو القادم ... وقد أريد لأن يكون هذا الموقف المصري رسالة موجهة بالخصوص للمجتمع الإسرائيلي ليصبح توجه السلام عاملا مؤثرا في الضغط على حكومة نتنياهو الائتلافية اليمينية المتطرفة التي انضم اليها مؤخرا اليهودي الروسي البلطجي ليبرمان صاحب التصريح الشهير بقصف السد العالي ... لعل الهدف الواضح من ذلك تمرير الخيار العربي للتسوية السلمية من خلال مخاطبة المجتمع المدني الإسرائيلي وكسب موقفه من عملية السلام كما يراها النظام العربي الرسمي وهي تسوية تتمخض عنها اقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقيه وعودة اللاجئين وهي قضايا جوهرية من قضايا الصراع العربي الصهيوني لكنها تجد بالإجماع رفضا من قبل مكونات المجتمع الاسرائيلي اليميني الذي يعيش في واقع سياسي مليء بالتيارات العنصرية والدينية والفاشية مما يؤكد على الحقيقة الثابتة وهي أن الصراع مع المشروع الصهيوني هو صراع شامل لا يقبل التجزئة هو صراع مع الكيان السياسي كله ولا يجب أن ننتظر موقفا للمجتمع الإسرائيلي اليميني مغايرا لمواقف حكوماته المتعاقبة .. الكيان الصهيوني بكامله هو كيان عدواني عنصري فاشي وليس من مصلحته تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة لانه لا يضمن استمرار وجوده قائما إلا في ظل الحرب الذي يوحد الأحزاب السياسية الصهيونية و يخفف من وطأة التناقضات في مكونات المجتمع الاسرائيلي الذي ما زال يعاني من سياسة التمييز بسبب التنوع في الأصول القومية والعرقية والحضارية وكان على الرئيس المصري اذا كان جادا بالفعل في التطلع إلى ممارسة دور مصري قومي فاعل لصالح القضية الفلسطينية ...كان عليه أن يتخذ موقفا سياسيا نوعيا يقوم على لغة التهديد بإعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد التي دشنت اول اعتراف عربي بالدولة العبرية وذلك إذا ما واصلت إسرائيل التي قامت على الاغتصاب والعدوان سياسة التعنت والصلف والغطرسة والاستيطان والتهويد ذلك هو الموقف السياسي الوطني الصحيح في مواجهة السياسة الإسرائيلية و لكن يبدو أن عقلية المراهنة في السياسة العربية على الركض وراء أوهام السلام والتهافت المذل عليه هي عقلية أصبحت راسخة في المواقف العربية الرسمية لا يستطيع أن يحيد عنها الخطاب السياسي العربي الرسمي الذي أضحى أسيرا لأوهام ومشاريع التسوية السياسية المطروحة والذي أضحى يصاغ بمفردات ناعمة فيها صفة الاستجداء والتوسل(السعودية تقترح على الكيان الصهيوني تعديل المبادرة العربية ) لكسب عطف المجتمع الاسرائيلي اليميني الذي لا تفهم حكوماته السياسية الصهيونية العنصرية المتعاقبة إلا لغة التهديد و القوة ...

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط