تاريخ النشر: 2018-04-23 | 17:30
تاريخ النشر: 2018-04-23 | 17:30
يقولون ان هناك نية للاعلان عن حكومة عموم فلسطين بغزة وان هناك احياء لفكرة مجلس تشريعي يكون مقره غزة وهناك كلام عن عقوبات جارفة تنوي رام الله فرضها على غزة لا ندري بأي لغة نكتب لتصل الحقائق لمن يعنيه الأمر في هذه الأمة؟ كيف يمكن ان تفهم قيادات الشعب الفلسطيني ان ما يتم من ممارسته ينتهي بالقضية الى التلاشي وبالشعب الى الانهيار؟ كيف يمكن ان نوصل رسالة الى القيادات الفلسطينية ان ما تقوم به مجرد عبث وانها ستتحمل مسئولية تاريخية في تبديد طاقة الشعب وتمزيقه؟ اين هي الفصائل الفلسطينية من المسئولية التاريخية؟ ان عقاب غزة وحصارها يتجاوز حدود المسموح به كما ان اختطافها بطريقة العناد غير المجدي لن تنتهي بنا الا الى الموت الحقيقي.. لم تعد صرخات الجوعى والمقهورين والمحاصرين قادرة على اختراق حواجز الإغلاق وجدران الحصار.. ولم تعد الصورة الحية كافية لإشعار العرب والمسلمين بما يحصل في غزة..
ان غزة وصلت الى ما بعد الكارثة.. ألاف التجار في السجون او مطلوبون للمساءلة بسبب صكوك غير مسددة، عشرات آلاف الموظفين توقف عنهم السلطة رواتبهم التي كانت مختزلة من عدة شهور والتي لم تر فيض الزيادات من سنوات عشر او أكثر قليلا.. في غزة حصار وإغلاق، وعقاب جماعي وشهداء وجرحى أسبوعيا بالمئات.. في غزة لأعمل ولا رواتب ولا كهرباء ولا حياة.. وفي غزة نسبة بطالة لم يشهدها تاريخ المنطقة ففي غزة الصغيرة يوجد أكثر من 200 ألف خريج جامعة بلا وظيفة.
السلطة تطلب ان تتسلم غزة من الباب الى المحراب وان يمكن لها في كل مفاصل الحياة حتى تقوم بواجباتها في غزة وحماس تقول لهم تفضلوا الا السلاح فهو خط احمر وهو للدفاع عن الشعب الفلسطيني.. فيزداد حصار السلطة على غزة والإجراءات العقابية تتطور وهي مرشحة للتطور فيما تتجه حماس الى بدائل اقليمية ودولية لتغطية النفقات على المرافق العامة وفتح أبوابا العمل.
غزة بين اشتراطات السلطة ورفض حماس تموت و تختنق وتتهاوى في الموت.. ولسان حال النظام العربي يقول هذا شانكم وانتم أحرار في كيفية إدارة أموركم بأنفسكم وان كان الموقف الأروبي مؤخرا اتخذ قرارا من خلال البرلمان الاروبي بأنه يدعو لرفع الحصار الفوري وغير المشروط عن غزة..
فهل تدفع هذه الإجراءات المتعاقبة الى فصل غزة بشكل نهائي عن الضفة والسلطة وهنا قد تكون بعض العناصر مشجعة للانفصال فبعد ان تم الكشف عن الغاز في بحر غزة وبعد ان استعد الكيان الصهيوني ان يتنازل عن الضريبة التي ترسم على غزة الى سكان غزة وبعد ان أبدى السعوديون والمصريون برامج واسعة لتشغيل آلاف الفلسطينيين من غزة.. بعد كل هذا هل يصح ان يستمر التعامل العربي والاسلامي مقيد اليدين وفي منأى عن كارثة بكل المستويات والمعاني تحصل في غزة؟
لن تقبل السلطة بان تظل قوة حماس العسكرية كما هي في غزة ولن تقبل حماس ابدا التنازل عن سلاحها والامر اكبر من شخص ما في حركة حماس.... اذن نحن سائرون الى ما هو بعد الكارثة ستغلق المصارف وتتوقف كل اشكال الدعم من السلطة وستجد غزة نفسها في كيان منفصل عن الضفة.
اين التدخل العربي المسئول؟ اين المساعدة العربية المسئولة؟ اين موقف الحكومات والاحزاب والجمعيات والقيادات الفكرية والسياسية واين الاعلام بكل مؤسساته؟؟ ان عذابات غزة تطارد الجميع وان جوعها وقهرها وجراحها واطراف ابنائها المبتورة تلاحق الجميع.. فباي اللغات يفهم العرب والمسلمون.. لاحول ولاقوة الا بالله