في الوقت الذي تترقب فيه عيون شعبنا شيبا وشبابا .. نساء ورجالا .. بوادر وحدة فلسطينية طال انتظارها كي يلتئم فيها جرح غائر، ظل ّ ينزف طيلة سبعة أعوام مضت،، لن تمحو أثاره السيئة إلا ما تثبته لنا الوقائع القادمة من نوايا طيبة أوحسنة. والتي من شأنها لملمة أشلاء ما تبقى لدينا من وطن ضائع لازال يقبع بشطريه المتناثرين تحت غطرسة وظلم الاحتلال ...
من بين أزقة مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين .. رفح الجنوب الصامد ...والذي استطاعت باقة من شبابه أن يجسّدوا لنا اسطورة من النضال العلمي والثقافي، وأن يسطّروا أروع الملاحم والتي تزيت ربوعها باشراقات جميلة.. وكأنها عهد جديد ،،
ذلك من خلال العديد من الأنشطة الثقافية والفنية وإحياء للتراث الفلسطيني عبر العديد من المؤسسات وفي مقدمتها مجمع الكرامة للثقافة والفنون ...
عندما تتحول مثل هذه المؤسسات في صباح الثامن والعشرين من شهر أغسطس عام 2008 إلى غنائم حرب يتم بموجبها مصادرة مبنى(مجمع الكرامة) والذي تمّ بناؤه حجرا حجرا .. و لبنة فوق لبنة.. بدماء أبنائه وعرق شبابه .
ومنذ عهد الاحتلال ، ووصولا إلى عهد السلطة الفلسطينية التي أعطت لشبابه مساحات من الحرية في مساهمة أهل الخير ومن خلال التبرعات الذاتية والخارجية وبجهد هؤلاءالنموذج من الشباب الذين عشقوا قضيتهم فبذلوا كل ما في وسعهم من غال ونفيس لأجل بناء صرح عظيم يغرد دوما في كل محفل بألوان فلسطين.
إن مثل هذه المؤسسات الأهلية والتي لاعلاقة لها بأي خلافات سياسية ،أو توجّهات حزبية
سوى خدمة قضايا شعبهم وعلى رأسها القضية الفلسطينية ..إذ تناشد الضمير الفلسطيني
وكافة المؤسساتالحقوقية ذات الصلة بإعادة المباني التي تمّ الاستيلاء عليها بقوة السلاح في فترة الانقسام ،، كما نتوجه إلى الأخوة أصحاب الضمائر الحية إلى إعادة ما تم مصادرته من هذه المباني وماتضمّه من محتويات وما تمثله من عهدة وأمانات كي تستطيع استئناف أنشطتها ومهامها الوطنية ،علما بأن مجمع (الكرامة ) استطاع أن يواصل عمله طيلة هذه السبع العجاف بقليل من الامكانات والتي تحمّل كاهلها الأعضاء المؤسسون لهذا المجمّع ، ورغم فقدان كل ما لديها من إمكانيات إلا أنها استطاعت العمل من خلال الإرادة الصلبة والاصرارعلى مواصلة الطريق حيث تمكنت هذه المؤسسة الحصول على العديد من شهادات التقدير كما تمكنت أيضا الحصول على المركز المثالي لثلاث سنوات متتالية 2009 / 2010 / 2013 وعليه / فإننا بهذا الصدد نناشد كل أصحاب الضمائر الحية والجهات المعنية وذات الصلة بإعادة هذه المقرّات وفي مقدمتها ( مجمع الكرامة للثقافة والفنون) إلى هيئته الادارية الشرعية والذين تم انتخابهم من خلال شعبهم والمتمثل في الجمعية العمومية وفق ما أقرته اللوائح والقوانين الفلسطينية ..
ونحن على أعتاب عهد جديد ، فهل يا ترى ستعود الكرامة إلى مجمع الكرامة ..؟؟